‫لها �إمكانيات الوجود الواقعي‪ .‬وبدون التنظيم قد ي�صبح الأمر فو�ضى»‪67‬ويحكم‬ ‫هذا التنظيم قواعد و�ضوابط ين�ص عليها القانون وي�شري �إليها الفقه حتى ال ينال‬ ‫مثل هذا التنظيم من م�ضمون احلرية فيهددها �أو يق�ضي عليها‪ ،‬وال �شك �أن الركيزة‬ ‫القانونية الأ�سا�سية ل�ضمان احرتام هذه احلقوق هي �سيادة القانون وا�ستقالل‬ ‫الق�ضاء‪ ،‬الأمر الذي يكفل للأفراد الذود عن حقوقهم حال االعتداء عليها �أو‬ ‫تهديدها‪ ،‬وي�شكل الن�ص على هذه احلقوق بو�ضوح الأ�سا�س الذي ي�ستند �إليه الأفراد‬ ‫يف دفاعهم عنها‪.‬‬ ‫و�أ�شري هنا‪ -‬على �سبيل املثال ‪� -‬إلى د�ستور مملكة البحرين املعدل‪ 68‬الذي ين�ص‪،‬‬ ‫فيما ين�ص عليه‪ ،‬على �أن النا�س �سوا�سية يف الكرامة الإن�سانية‪ ،‬ويت�ساوى املواطنون‬ ‫لدى القانون يف احلقوق والواجبات العامة‪ ،‬ال متييز بينهم يف ذلك ب�سبب اجلن�س‬ ‫�أو الأ�صل �أو اللغة �أو الدين �أو العقيدة ‪69‬والن�ص على امل�ساواة هنا ال يحيل �إلى‬ ‫قانون لتنظيم ممار�سة هذا احلق بينما‪ ،‬على �سبيل املثال‪ ،‬تن�ص املادة (‪ )24‬من‬ ‫الد�ستور على �أن حرية ال�صحافة والطباعة والن�شر مكفولة وفقا لل�شروط التي يبينها‬ ‫القانون‪ .‬وعلى �أية حال ف�إن املادة (‪ )31‬من الد�ستور تن�ص على �أن «ال يكون تنظيم‬ ‫احلقوق واحلريات العامة املن�صو�ص عليها يف هذا الد�ستور �أو حتديدها �إال بقانون‪،‬‬ ‫�أو بنا ًء عليه‪ ،‬وال يجوز �أن ينال التنظيم �أو التحديد من جوهر احلق �أو احلرية»‪.‬‬ ‫وين�ص الد�ستور‪ ،‬يف مواطن عديدة على حقوق الإن�سان ومن ذلك يف بابه الثاين‪،‬‬ ‫حتت عنوان «املقومات الأ�سا�سية للمجتمع»‪ ،‬ويف الباب الثالث منه حتت عنوان‬ ‫«احلقوق والواجبات العامة»‪ ،‬وي�ؤكد الد�ستور‪ ،‬يف الف�صل الرابع منه‪� ،‬أن «�شرف‬ ‫‪ 67‬الدكتور حممود عاطف البنا‪ ،‬حدود �سلطة ال�ضبط الإداري‪ ،‬جملة القانون واالقت�صاد للبحوث القانونية واالقت�صادية (كلية‬ ‫احلقوق‪ ،‬جامعة القاهرة‪� ،1980 ،‬سبتمرب ‪ -‬دي�سمرب ‪� )1978‬ص‪.422‬‬ ‫‪ 68‬د�ستور مملكة البحرين املعدل لعام ‪ ،2002‬مرجع �سابق‪.‬‬ ‫‪ 69‬املادة (‪ )18‬املرجع ال�سابق نف�سه‪.‬‬ ‫‪50‬‬

Выберите целевой абзац3