‫اجلمعية العامة يف جمال ت�شجيع احرتام وحماية حقوق الإن�سان يف �إطار ما ن�ص‬ ‫عليه ميثاق الأمم املتحدة‪ .‬ومثال الأجهزة الإ�شرافية �أو الرقابية ما ن�ص عليه العهد‬ ‫الدويل للحقوق املدنية وال�سيا�سية من �إن�شاء جلنة من اخلرباء تنتخبهم الدول‬ ‫الأطراف يف العهد ويعملون يف اللجنة ب�صفتهم ال�شخ�صية ‪ 100‬وتقوم هذه اللجنة‬ ‫بدرا�سة التقارير التي تعهدت الدول الأطراف يف العهد بتقدميها عن الإجراءات‬ ‫الت�شريعية وغري الت�شريعية التي اتخذتها ل�ضمان احلقوق املعرتف بها يف العهد وعن‬ ‫‪101‬‬ ‫التقدم املحرز يف التمتع بهذه احلقوق‪.‬‬ ‫وتبدو �أهمية قبول التزامات جتاه �آليات و�أجهزة �إ�شرافية دولية يف �أن الدول قد قبلت‬ ‫�أن ت�سائلها مثل هذه الآليات �أو الأجهزة عن مدى وفائها بالتزاماتها التي ارت�ضتها‬ ‫يف جمال حقوق الإن�سان وهو الأمر الذي يحفز الدول‪،‬من ناحية‪� ،‬إلى احرتام حقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬ومن ناحية �أخرى‪ ،‬ي�ساعدها على كفالة هذه احلقوق باعتبار �أن عملية‬ ‫�ضمان احرتام هذه احلقوق لي�ست جمرد �إجراء ت�شريعي يتخذ وينتهي الأمر‪ ،‬و�إمنا‬ ‫هي �إجراءات ت�شريعية و�إجراءات غري ت�شريعية تتخذ مل�ساندة الإجراء الت�شريعي‬ ‫على �أر�ض الواقع فهي عملية م�ستمرة تتطور باملراجعة واملتابعة ومبا ي�ستجد ويتطلبه‬ ‫احرتام حقوق الإن�سان يف �أبعادها ال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية‪ .‬و�أيا كان‬ ‫الإجناز يف جمال �ضمان هذه احلقوق فالبد �أن تكون هناك �أوجه ق�صور ومن ثم‬ ‫ف�إن عملية متابعة نفاذ التزامات الدولة يف جمال حقوق الإن�سان من جانب مثل‬ ‫تلك الآليات والأجهزة الرقابية‪ ،‬من ناحية‪ ،‬والدولة‪ ،‬من ناحية �أخرى‪ ،‬ت�ساعد على‬ ‫تعظيم �أوجه الإجناز ومعاجلة �أوجه الق�صور‪ ،‬الأمر الذي يخدم يف النهاية ق�ضايا‬ ‫حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫و�أ�شري هنا‪ ،‬على �سبيل املثال‪� ،‬إلى �أن مملكة البحرين قد قبلت التزامات دولية‬ ‫‪ 100‬انظر املادة (‪ )40‬من العهد الدويل للحقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬مرجع �سابق‪.‬‬ ‫‪ 101‬انظر املادة (‪ )28‬من العهد الدويل للحقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬املرجع ال�سابق نف�سه‪.‬‬ ‫‪69‬‬

Выберите целевой абзац3