المعلمين من كافة محافظات المملكة ،126مطالبين بتحقيق مطالبهم والمتمثلة بانشاء نقابة ،وتحسين اوضاعهم المالية
وذلك من خالل تعديل سلم الرواتب للمعلمين ودعم صندوق إسكان المعلمين وتشكيل لجان من المعلمين لإلشراف
على أمواله ورفع مستوى التأمين الصحي وتدريس أبنائهم في الجامعات الرسمية على نفقة الحكومة وإشراكهم في
صياغة التشريعات التربوية ومنحهم إعفاءات جمركية وعدد من العالوات ،وقد تسببت هذه االعتصامات في تعطيل سير
العملية التعليمية في عدد من مدارس المملكة .وعلى اثر هذه االعتصامات تم إحالة 38معلما ومعلمة على االستيداع
من أعضاء وناشطي اللجنة الوطنية إلحياء نقابة المعلمين ،127اال ان وزارة التربية والتعليم وبعد سلسلة من االحتجاجات
من قبل المعلمين على هذه االجراءات التعسفية التي اعتبرها المعلمون قرارات تستهدف االنتقام من اعضاء اللجنة،
قامت بالعودة عن قرارها واعادتهم الى العمل .وقد قررت الحكومة معاودة صرف عالوة ( )%5للمعلمين والمشرفين
والمرشدين التربويين على رواتبهم االساسية على أن تسري هذه العالوة بأثر رجعي اعتبارا من مطلع عام ،2010وتجدر
االشارة الى ان هذه العالوة كانت موجودة سابقا اال انه تم ايقاف العمل بها في مطلع العام .2006كما تم تطبيق
تعليمات المكرمة الملكية السامية ألبناء العسكريين العاملين والمتقاعدين على المقاعد المخصصة ألبناء المعلمين
والتي تبلغ خمسة بالمائة من إجمالي عدد المقاعد للقبول سنويا في الجامعات الرسمية اعتبارا من العام الدراسي
2011-2010بحيث يحصل الطلبة المقبولون ضمن هذه المقاعد على منح دراسية تغطي جميع تكاليف الدراسة
الجامعية .ويؤكد المركز على ان هذه االجراءات والحوافز غير كافية حيث يعاني المعلمون من اوضاع مادية ومعيشية
صعبة تؤثر بالنتيجة على قدرتهم على العطاء واالبداع وبالتالي تؤثر على نوعية التعليم في االردن ،ويشير المركز الى ان
ازدياد ظاهرة استنكاف المعلمين عن التعييين و ازدياد تقديم طلبات االجازة بدون راتب من قبل المعلمين للعمل في
الخارج خاصة الذكور منهم يعكس االوضاع االقتصادية الصعبة التي يعاني منها المعلمون في االردن وقلة الحوافز المادية
والمعنوية الممنوحة لهم .كما يشدد المركز في الوقت ذاته على ان عدم وجود نقابة للمعلمين يعتبر انتهاكا للحق في
التنظيم النقابي الذي كفله العهد الدولي الخاص بالحقوق اإلقتصادية واإلجتماعية والثقافية والدستور األردني الذي نص
في المادة ( )2/23منه على “ان الدولة تحمي العمل وتضع له تشريعا يقوم على عدد من المبادئ أهمها وجود تنظيم
نقابي حر ضمن حدود القانون” ،وهو ما يستدعي اعادة النظر من قبل الحكومة حيال هذا األمر.
.136أما في مجال التعليم العالي ،يالحظ المركز كثرة التشريعات الناظمة لمؤسسات التعليم العالي في االردن وسرعة
تعديلها اال��ر الذي يؤدي الى عدم استقرار االطر القانونية الناظمة للعملية التعليمية وبالتالي التأثير على سير عملها
،128حيث تم تعديل قانون التعليم العالي مرتين في اقل من سنة ،واصدار هذه التشريعات بموجب قوانين مؤقتة
دون توفر الشروط الدستورية التي تستدعي اصدار مثل هذه القوانين وتحديدا شرطي االستعجال والضرورة .كما
يسجل المركز اصدار العديد من التعليمات والمعايير والقرارات عن مجلس التعليم العالي وهيئة اعتماد مؤسسات
التعليم العالي التي تأتي لتلغي اوتعدل اوتستحدث مراكز قانونية مما خلق ارباكا قانونيا في العملية التشريعية
الن تنفيذ القوانين ذات العالقة بالتعليم العالي يجب ان يكون باصدار االنظمة ال باصدار التعليمات عمال باحكام
دورهم”.
126تاتي هذه االعتصامات على خلفية تصريحات وزير التربية والتعليم التي وصفها المعلمون بـ المسيئة ،حيث طالب الوزير المعلمين بحلق ذقونهم واالهتمام
بهندامهم قبل المطالبة بانشاء نقابة. .
127وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 1954والصادر بتاريخ 2010 /7 / 11
128د.نواف نعمان الخطيب ،ورقة عمل حول التشريعات الناظمة للتعليم العالي في االردن .
72