كما أن المديونية وعجز الموازنة وصلت إلى خطوط حمر ،ال بد من التصدي لها بكل حزم لكبح جماحها باتخاذ خطوات
اقتصادية ومالية سريعة ونافذة ،وإال فإنها ستؤثر سلبياً على معيشة المواطن واستقرار الوطن.
ويسجل المركز استمرار التعامل السلبي مع حقوق العمال األردنيين واألجانب ،حيث ال يزال العمال يعانون من العديد
من المشاكل ال سيما تلك التي تتعلق باألجور والعيش الكريم والسكن المناسب والتأمين الصحي والضمان االجتماعي،
وذلك على الرغم من توصيات المركز المتكررة بضرورة إيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل ،وتكفي االشارة الى عدد
االعتصامات العمالية وحجم المشاركين فيها وانتشارها في مختلف انحاء المملكة وفي جميع القطاعات للداللة على
عدم تكافؤ الفرص وتهميش حقوق الفئات الضعيفة والمس بكرامتهم والرغبة في حصولهم على الحقوق المكفولة
دستوريا ودوليا.
وعلى صعيد عمل المركز يأتي هذا التقرير بعد أن أنجز المركز ثالث مهام رئيسية؛ أولها ،رصد العملية االنتخابية للبرلمان
السادس عشر بمشاركة ما يزيد على ( )50مؤسسة مجتمع مدني من مختلف محافظات المملكة .وثانيها ،اعادة اعتماد
المركز ضمن الفئة «أ» من قبل اللجنة الفرعية لالعتماد المنبثقة عن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية المستقلة
لحقوق اإلنسان لألعوام الخمسة القادمة .وثالثها انشاء وحدة حقوق المرأة التي تعنى أيضا بحماية حقوق الفئات األكثر
عرضة لالنتهاك ضمن وحدات المركز.
وختاماً ،فإن هذا التقرير هو عبارة عن محصلة لجهود كافة العاملين في المركز الوطني لحقوق اإلنسان خالل عام كامل،
وللتعاون المثمر لمختلف المؤسسات واألفراد الذين لم يترددوا في اإلجابة عن استفسارات المركز بدقة ،ويؤكد المركز
بهذه المناسبة على ضرورة تضافر الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ حقوق اإلنسان وإرساء دولة القانون في
المملكة.
والله ولي التوفيق،،،
عـدنـان بـدران
رئيس مجلس األمناء
9