‫الحق في التعليم‬ ‫‪ .121‬اكدت لجنة الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية المنبثقة عن العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية على ان الحق في التعليم يتمتع بأهمية حيوية‪ ،‬وقد جرى تصنيفه بعدة طرق مختلفة باعتباره‬ ‫حقاً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً‪ ،‬كما انه حق مدني وسياسي ايضا‪ ،‬ألنه أساسي لإلعمال التام والفعال لكافة هذه‬ ‫الحقوق‪ 102.‬وقد ورد النص على الحق في التعليم في االعالن العالمي لحقوق االنسان في المادة ( ‪ ) 26‬كما نص العهد‬ ‫الدولي الخاص بالحقوق اإلقتصادية واإلجتماعية والثقافية في المادتين (‪ 13‬و‪ )14‬منه على أن التعليم حق مكفول‬ ‫لكل فرد‪ ،‬ويجب ان يوجه الى اإلنماء الكامل لشخصيته اإلنسانية وتوطيد احترام حقوق اإلنسان‪ ،‬كما الزمتا الدول‬ ‫بجعل التعليم اإلبتدائي الزاميا ومجانيا ومتاحا للجميع‪ ،‬وتعميم واتاحة التعليم الثانوي بمختلف انواعه‪ ،‬واتاحة التعليم‬ ‫العالي على قدم المساواة تبعا للكفاءة مع التبني التدريجي لمبدأ مجانية التعليم الثانوي والعالي‪ .‬كما كفل الدستور‬ ‫الحق في التعليم ضمن حدود إمكانيات الدولة‪ ،‬ونص على الحق في تأسيس المدارس الخاصة والزامية التعليم في‬ ‫المواد (‪ 2/6‬و‪ ،103)19‬كما نص قانون التربية والتعليم على مجانية التعليم اإللزامي‪.‬‬ ‫‪ .122‬فيما يتعلق بالبنية التحتية للتعليم المدرسي‪ ،‬ما تزال مؤشرات احصائيات وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بعدد‬ ‫المدارس واعداد الطلبة تشير الى أن الزيادة في اعداد الطلبة ال تتوافق مع الزيادة في عدد المدارس‪ ،‬وهو ما يؤدي‬ ‫الى اكتظاظ الصفوف بالطلبة‪ ،‬ويستمر المركز في التأكيد على ان االرقام ال زالت تكشف عن ارتفاع معدل الطلبة‬ ‫لكل شعبة ولكل معلم عن المعايير العالمية‪ .104‬ويعود السبب وراء االرتفاع الملحوظ في الكثافة الصفية الى دخول‬ ‫الطلبة العراقيين للمدارس الحكومية خالل العامين الماضيين واالنتقال الملحوظ للطلبة من المدارس الخاصة ومدارس‬ ‫وكالة الغوث في السنوات الثالث االخيرة‪ .105‬ويبلغ عدد الطلبة الذين يدرسون في مدارس تتبع نظام الفترتين ما‬ ‫نسبته (‪ ،)%4‬في حين تبلغ نسبة المدارس الحكومية المستأجرة (‪ ،)%13‬وتتركز هذه المدارس في مدن عمان واربد‬ ‫والزرقاء‪ ،‬وتعزو الوزارة االسباب الكامنة وراء استمرار استئجارها للمدارس الى عدم توفر قطع اراض للبناء عليها خاصة‬ ‫في مناطق االكتظاظ السكاني باالضافة الى قلة الموارد المالية في احيان اخرى‪ .‬وتتميز المدارس ذات البناء الحديث‬ ‫في بعض مناطق االرياف بمواصفات وخدمات افضل من المدارس ذات البناء القديم‪ ،‬حيث يتم بناء هذه المدارس‬ ‫‪102‬‬ ‫‪103‬‬ ‫‪104‬‬ ‫‪105‬‬ ‫التعليق العام للجنة رقم ‪ 11‬على المادة ‪ 14‬من العهد والذي جاء فيه “ إن الحق في التعليم‪ ،‬المعترف به في المادتين ‪ 13‬و‪ 14‬من العهد يتمتع بأهمية حيوية‪.‬‬ ‫وقد جرى تصنيفه بعدة طرق مختلفة باعتباره حقاً اقتصادياً وحقاً اجتماعياً وحقاً ثقافياً‪ .‬وهو يمثل حقاً مدنياً وحقاً سياسياً ايضا‪ ،‬ألنه أساسي لإلعمال التام‬ ‫والفعال لهذه الحقوق‪ ،‬وبالتالي فإن الحق في التعليم يعبر عن عدم تجزئة حقوق اإلنسان كما يعبر عن ترابطها جميعها”‪.‬كما جاء في التعليق العام للجنة ذاتها‬ ‫رقم ‪ ”13‬إن الحق في التعليم هو وسيلة ال غنى عنها إلعمال حقوق اإلنسان األخرى‪ .‬والتعليم‪ ،‬بوصفه حقاً تمكينياً‪ ،‬هو األداة الرئيسية التي يمكن من خاللها‬ ‫المهمشين اقتصادياً واجتماعياً أن ينهضوا بأنفسهم من الفقر وأن يحصلوا على وسيلة المشاركة كلياً في مجتمعاتهم‪ .‬وللتعليم دور حيوي في‬ ‫للكبار واألطفال‬ ‫َّ‬ ‫تمكين المرأة‪ ،‬وحماية األطفال من العمل االستغاللي ‪ ،‬وكذلك من االستغالل الجنسي‪ ،‬وفي تشجيع حقوق اإلنسان والديمقراطية‪ ،‬وحماية البيئة‪ ،‬ومراقبة نمو‬ ‫السكان‪ .‬و ُيعترف بالتعليم بشكل متزايد بوصفه واحداً من أفضل االستثمارات المالية التي يمكن للدول أن تستثمرها”‪.‬‬ ‫على النحو التالي‪“ :‬تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها و تكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع األردنيين “ و”يحق للجماعات تأسيس مدارسها‬ ‫والقيام عليها لتعليم أفرادها على أن تراعى األحكام العامة المنصوص عليها في القانون وتخضع لرقابة الحكومة في برامجها وتوجيهها “‪ ،‬ونصت المادة ‪ 20‬منه‪:‬‬ ‫“ التعليم االبتدائي إلزامي لألردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة”‪.‬‬ ‫ان المعيارالعالمي لمعدل الطالب لكل شعبة هو ‪ ،25‬ومتوسط معدل الطالب لكل معلم على مستوى الدول المتقدمة هو ‪ ،14‬والدول النامية ‪ ،28‬والدول العربية‬ ‫‪ ..22‬اما بالنسبة لالردن فالمعدل العام حوالي ‪ 35‬طالبا وطالبة في كل صف‪،‬ويبلغ في المدن الرئيسية كالعاصمة وعمان والزرقاء واربد حوالي ‪ 45‬طالبا‪/‬طالبة‪.‬‬ ‫التقرير الوطني الثاني لالهداف االنمائية لاللفية –االردن‪2010‬‬ ‫‪64‬‬

Выберите целевой абзац3