‫الحق في اإلنتخاب والترشيح واألداء التشريعي‬ ‫لمجلس األمة‬ ‫‪ .38‬أكد كل من الدستور‪ 30‬والمواثيق الدولية‪ 31‬على الحق في االنتخاب بوصفه األداة الديمقراطية األساسية للمشاركة‬ ‫السياسية وإدارة الشأن العام‪ ،‬وقد صدرت منذ تأسيس الدولة العديد من القوانين الناظمة للعملية االنتخابية في‬ ‫المملكة‪ ،‬كان آخرها قانون االنتخاب المؤقت لمجلس النواب رقم (‪ )9‬لسنة ‪ .2010‬وقد شهد عام ‪ 2010‬ومنذ بدايته‬ ‫اهتماماً بالغاً بتعديل قانون االنتخابات والتحضير إلجراء االنتخابات وذلك تنفيذا لتوجيهات جاللة الملك للحكومة‬ ‫باجراء انتخابات تتميز بالنزاهة والحيادية والشفافية‪ .‬وانطالقا من كتاب التكليف السامي كرس المركز جل وقته للعمل‬ ‫على اخراج قانون متطور يتمتع بالمصداقية والعدالة ورصد االنتخابات النيابية لضمان النزاهة والشفافية‪.‬‬ ‫‪ .39‬تابع المركز باهتمام بالغ األجواء التي سبقت صدور قانون االنتخاب المؤقت لسنة ‪ ،2010‬والحوارات التي أجرتها‬ ‫مؤسسات المجتمع المدني واألحزاب السياسية‪ ،‬وكذلك الجهود التي بذلتها الحكومة وصوال إلى صدور اإلرادة الملكية‬ ‫السامية بالموافقة عليه‪ .‬ويلحظ أن الحكومة لم تجر أي حوار مع مؤسسات المجتمع المدني والباحثين واألكاديميين‬ ‫بمن فيهم التحالف الوطني الذي قاده المركز والمكون من حوالي ‪ 200‬مؤسسة مجتمع مدني‪ ،‬كما انها لم تأخذ‬ ‫باالقتراحات والتوصيات التي طرحها التحالف والتي كان من شأنها تطوير الحياة السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة‬ ‫الشعبية في االنتخابات وتحسين إجراءات العملية االنتخابية‪.‬‬ ‫‪ .40‬وبالرغم من أهمية قانون االنتخاب في تنظيم الحياة السياسية في المملكة إال انه وللمرة السادسة على التوالي ومنذ‬ ‫عودة الحياة البرلمانية في األردن عام ‪ ،1989‬يتم إجراء االنتخابات النيابية بموجب قانون مؤقت‪ ،‬األمر الذي ال يتواءم‬ ‫مع روح الدستور األردني الذي جعل القانون “الدائم” الصادر عن السلطة التشريعية هو األساس في حين تكون القوانين‬ ‫المؤقتة هي االستثناء‪ .‬كما سجل المركز جملة من المالحظات على قانون االنتخاب المؤقت كان من اهمها‪( :‬أ) عدم‬ ‫تحقيق العدالة والمساوة في وزن الصوت االنتخابي من خالل تقسيم الدوائر االنتخابية إلى دوائر انتخابية وفرعية‬ ‫ووهمية لم تراع ضمان المساواة النسبية بينها؛ من حيث عدد السكان او المساحة الجغرافية او البعد التنموي‪( .‬ب)‬ ‫تقسيم الدوائر بما فيها الدوائر الفرعية بموجب نظام صادر عن السلطة التنفيذية مع ان االصل ان يتم تقسيم الدوائر‬ ‫بموجب القانون نفسه كما كان عليه الحال في السابق‪( .‬ج) عدم تحقيق المساواة بين المرشحات في مختلف الدوائر‬ ‫‪30‬‬ ‫‪31‬‬ ‫وهو ما نصت عليه المادة (‪ )67‬من الدستور األردني بقولها “ يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفقاً لقانون االنتخاب يكفل‬ ‫المبادئ التالية‪ .1 :‬سالمة االنتخاب‪ .2 .‬حق المرشحين في مراقبة األعمال االنتخابية‪ .3 .‬عقاب العابثين بإرادة الناخبين‪”.‬‬ ‫وهو ما نصت عليه المادة (‪ )21‬من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان بقولها‪ .1“ :‬لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده إما مباشرة أو بواسطة‬ ‫ممثلين يختارون بحرية‪ .2.‬لكل شخص حق تقلد الوظائف العامة في بلده على قدم المساواة مع اآلخرين‪ .3 .‬إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكم‪ ،‬ويجب‬ ‫أن تتجلى هذه اإلرادة من خالل انتخابات نزيهة تجري دورياً باالقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث‬ ‫ضمان حرية التصويت‪”.‬‬ ‫وتنص المادة (‪ )25‬من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ان‪ ”:‬يكون لكل مواطن‪ ،‬دون أي وجه من وجوه التمييز المذكورة في المادة ‪،2‬‬ ‫الحقوق التالية‪ ،‬التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة‪ :‬أ‪ .‬أن يشارك في إدارة الشؤون العامة‪ ،‬إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون‬ ‫بحرية؛ ب‪ .‬أن ينتخب وينتخب‪ ،‬في انتخابات نزيهة تجرى دورياً باالقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري‪ ،‬تضمن التعبير الحر عن‬ ‫إرادة الناخبين؛ ج‪ .‬أن تتاح له‪ ،‬على قدم المساواة مع سواه‪ ،‬فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده‪”.‬‬ ‫‪30‬‬

Выберите целевой абзац3