القانونية تضمن سرعة البت بالقضايا من خالل ادخال قواعد تحدد االطار الزمني الجراءات المحاكمة ،وقد برزت هذه
المشكلة خالل عام 2010فيما يعرف بقضايا البورصات االجنبيه حيث اشتكى المواطنون من طول امد التقاضي وسوء
المعامله التي قوبلوا بها عند مراجعتهم لنيابة محكمة امن الدوله التي تنظر في هذه القضية حسب ما ورد للمركز من
شكاوى .وحري باالشارة ان المركز تلقى خالل عام )119( 2010شكوى و ( )12طلب مساعدة في مجال اقامة العدل.
.28ومن االمور التي تؤثر سلبا في الحق في اقامة العدل استمرار العمل ببعض التشريعات التي تحتوي على احكام تنتقص
من حقوق االنسان وتتعارض مع احكام الدستور والمبادئ العامة في اقامة العدل 26مثل قانون الجرائم االقتصادية رقم
11لسنة 1993الذي منح رئيس الوزراء صالحيات احالة أي من الجرائم المنصوص عليها فيه الى محكمة امن الدولة ،وقد
تأكد امكانية استخدام احكام هذا القانون للمساس بحقوق االنسان فيما عرف «بقضية المصفاة» فبعد ان تولى القضاء
النظامي النظر في حيثيات هذه القضية تدخل رئيس الوزراء وأحال القضية لمحكمة أمن الدولة ،مما يعتبر اضعافا
وتهميشا للقضاء المدني صاحب الوالية العامة.
.29ويأسف المركز لعدم حدوث اي تطور جديد في مجال عدالة االحداث خالل عام 2010على الرغم من دعوات المركز
المتكررة وتوصياته المتعددة في هذا المجال ،وبقيت التحديات على حالها وخصوصا على المستوى التشريعي ،ويعيد
المركز التأكيد على ضرورة االخذ بتوصياته السابقة الواردة في تقاريره السنوية خالل االعوام الماضية .وجدير بالذكر ان
الحكومة تعمل على وضع مسودة قانون جديد لالحداث من اهم مالمحه ما يلي( :أ) رفع سن المساءلة الجزائية الى سن
( )12عاما( .ب) تنفيذ تدابير غير سالبة للحرية تركز على اصالح الحدث داخل المجتمع بدالً من اقصائه( .ج) التوجه
نحو التخصص في التعامل مع االحداث الجانحين من خالل ايجاد شرطة احداث متخصصة وتفعيل المحاكم الخاصة
بهم وانشائها في كافة محافظات المملكة( .د) تبني القانون لقاضي تنفيذ العقوبة( .هـ) تفعيل دور منظمات المجتمع
المدني للمشاركة في تطبيق سياسية التدابير المجتمعية( .و) النص على حق المساعدة القانونية الملزمة لالطفال
الجانحين بعد ان كان هذا الحق اختياريا.
.30أما في مجال المحاكم الدينية فقد بقيت ولالسف الشديد التحديات التي ذكرها المركز في تقاريره السابقة على
حالها ،ولم يطرأ اي جديد عليها خالل عام 2010باستثناء اقرار قانون االحوال الشخصية المؤقت رقم ( )36لعام .2010
وعلى الرغم من تحفظ المركز على هذا القانون من حيث المبدأ بوصفه قانونا مؤقتا ،اال انه واكب مستجدات العصر
والتطورات االجتماعية التي طرات على المجتمع االردني بعد 34عاما من العمل بالقانون السابق .وقد حظي القانون
بتوافق وطني على صيغته النهائية بعد حوارات عديدة اثرت نصوصه من قبل الهيئات والمؤسسات الدينية والحقوقية
والحزبية والنقابية والمختصين في الفقه والقانون .ومع ذلك يسجل المركز جملة من المالحظات على هذا القانون
وابرزها :عدم االشتراط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب أو المخطوبة قد أتم كل واحد منهما الثامنة عشرة ،واالحكام
المتعلقة بزواج الثيب فيما يتعلق بالمهر ومساواتها بمهر المثل حفاظا على حقوقها وكي ال تتعرض المرأة الثيب إلى
االستغالل ،وموضوع المسكن ��لمملوك على الشيوع بين الزوجين ،ورفع سن الحضانة سواء للذكور أو اإلناث إلى سن
الثامنة عشرة انسجاما مع اتفاقية حقوق الطفل .وعدم مساواة اوالد البنت باوالد االبن بالوصية الواجبة انسجاما مع
اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة اللتين صادق االردن عليهما ،وعليه يوصي
المركز مجلس االمة ان يأخذ بتوصياته عند دراسته لهذا القانون.
26
هناك الكثير من القوانين التي تحتوي احكاما تتعارض مع اتفاقيات حقوق االنسان التي صادق عليها االردن ومنها باالضافة الى قانون الجرائم االقتصادية المذكور
اعاله قانون صيانة اموال الدولة رقم 20لسنة 1966وقانون منع الجرائم وقانون منع االرهاب وقانون الجمارك رقم 32لسنة . 1998
26