‫وعلى جانب آخر أظهرت نتائج مجموعات التركيز ومقابالت فريق البحث وحوارهم مع العديد من الطلبة شكوى‬ ‫العديد من الطالبات من ظاهرة الزواج المبكر وخاصة في محافظات األطراف‪ ،‬ويعزى ذلك لقلة الوعي الثقافي واالجتماعي‬ ‫لدى بعض العائالت والفقر من جهة‪ ،‬ولضعف التحصيل العلمي لدى بعض الطالبات من جهة أخرى‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫بعد المدارس الثانوية عن مكان بعض التجمعات السكنية مما يدفع األهل إلخراج بناتهم من الدراسة‪ .‬وقد ذكرت إحدى‬ ‫الحمرة في مدينة السلط التي ال يوجد بالقرب منها مدرسة ثانوية للبنات‪ .‬كما قد كون لوجود‬ ‫المعلمات مثال ذلك منطقة ُ‬ ‫اللجوء السوري وثقافة التزويج المبكر أثر في قيام العائالت األردنية بنفس السلوك‪.‬‬ ‫وفي السياق ذاته أظهرت مجموعات التركيز على لسان الطلبة وجود حاالت قليلة لتسرب بعض الطلبة من المدارس‬ ‫من أجل العمل‪ ،‬وبينوا أن األسباب التي تدفعهم لذلك تكمن باآلتي‪ :‬مساعدة األهل ذوي الظروف المالية الصعبة‬ ‫خصوصا في حال عدم وجود معيل لألسرة‪ ،‬كما أكد الطلبة على ظروف األسرة وخصوصا في حاالت التفكك األسري‬ ‫تؤدي ببعض الطلبة لترك الدراسة‪ .‬أما عن الجهات التي عمل لديها الطلبة فقد لخصها الطلبة‪ :‬بالعمل لدى أصحاب‬ ‫المهن كالحدادين والنجارين ومواقف السيارات‪ .‬فيما بين معلمو المدارس أن السبب الحقيقي كمن بعدم وجود كادر‬ ‫تعليمي قادر على تحديد الطالب الذي حتاج للمساعدة المالية وتحويله إلى الجهات ذات القدرة على تقد م الدعم المالي‬ ‫له‪ ،‬مع أن األصل أ ن المدرسة تتابع هذه الحاالت وتحصل على معلومات كافية عن وضع أسرة الطلبة االجتماعي‬ ‫والمالي‪.‬‬ ‫وبالمقابل أظهرت االستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية أن النظام التعليمي األردني في وضعه الحالي ال يتيح‬ ‫التعليم المناسب لجميع األطفال في سن التعليم األساسي‪ ،‬فهناك أكثر من ‪ 110‬آالف طفل غير ملتحقين بالمدارس في‬ ‫األردن(‪ )196‬وهذا شكل تقريبا ‪ %7,.‬من إجمالي عدد الطلبة‪ ،‬هذا فضال عن انسجام ما جاء بإجابات الطلبة والمعلمين‬ ‫مع ما جاء باالستراتيجية المذكورة التي أكدت على ارتفاع نسب التغيب بين الطالب الملتحقين بالمدارس(‪ ،)197‬حيث‬ ‫أكدت نتائج االستبانات على "ال يترك الطلبة للدراسة بسبب الزواج" قد حصل على وسط حسابي متدن مما يؤكد على‬ ‫وجود تسرب من المدارس لهذا السبب‪ .‬ويعزى هذا الوضع لعدد من المعيقات أهمها‪( :‬أ) تدني مستوى دخل األسرة‬ ‫األردنية بشكل عام‪( .‬ب) معاناة بعض الطلبة من الموقع الجغرافي لمكان عيش األسرة الذي يبعد عن أقرب مدرسة‬ ‫بصورة تعيق وصول الطلبة وخصوصا الفتيات‪( .‬ج) أوضاع األطفال ذوي اإلعاقة خصوصا أن نسبة األشخاص ذوي‬ ‫اإلعاقة في األردن تبلغ ‪ )198(%11‬والتي تعتبر نسبة عالية من الجيل الشاب الذي يواجه تحد ات للوصول لفرص متكافئة‬ ‫في التعليم أو الذي فتقد بشكل كامل فرصة الحصول على التعليم‪.‬‬ ‫وخالصة القول أن نتائج إجابات الطلبة والمديرين والمعلمين أظهرت أن بعد إتاحة التعليم في األردن متام بدرجة‬ ‫موافقة متوسطة‪ ،‬وهذا يتفق مع ما أظهره التحليل القانوني من وجود بعض الثغرات التي تحد من إلزامية ومجانية التعليم‪،‬‬ ‫كما أن وضع اللجوء في األردن قد أسهم في التقليل من النسب العالية التي سبق أن حققها األردن في مجال إتاحة‬ ‫التعليم لألطفال في سن التعلم‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬النتائج المتعلقة بالتساؤل الذي ينص على‪" :‬ما مدى التزام النظام التعليمي في األردن بالقيم التي ترتكز عليها‬ ‫المعايير الدولية لحقوق اإلنسان؟"‬ ‫يوضح الجدول (‪ )7‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لتقديرات عينة طلبة المدارس على بعد (القيم التي‬ ‫يرتكز عليها النظام التعليمي) والمكون من خمس فقرات (‪ )11-.‬من استبانة الطلبة وكذلك على البعد ككل‪.‬‬ ‫‪ -196‬اإلستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية‪ ،‬ص ‪.117‬‬ ‫‪ -197‬المرجع السابﻖ‬ ‫‪ -198‬مرجع سابﻖ‪ ،‬ص‪.117‬‬ ‫‪-66-‬‬

Выберите целевой абзац3