إن أهم ما يميز الدراسة الحالية عن غيرها من الدراسات السابقة انها اجريت على منظمات
المجتمع المدني في موضوعها ،وكذلك مجتمعها ،وادواتها ،والمعالجات االحصائية ،في حين تناولت
الدراسة الحالية دور مؤسسات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لحقوق اإلنسان.
أما الدراسات السابقة تناولت تسليط الضوء على دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية اإلصالح
السياسي ،وحجم المساهمة التي قامت بها تلك المؤسسات في ذلك اإلصالح والمعوقات التي تحد من
قدرة المجتمع المدني على المساهمة في عملية اإلصالح ،وكذلك حول مدى توافر بعض مفاهيم حقوق
اإلنسان في مناهج التعليم ،وكذلك عن واقع تعليم حقوق اإلنسان في األردن ،دراسة تحليلية عن
األحزاب األردنية وحقوق اإلنسان ،كما وتتميز أيضا هذه الدراسة بأنها أجريت في األردن ،وتناولت
متغيرات الجنس ،وعدد االعضاء في منظمات المجتمع المدني ،كما هو مبين في فصل نتائج الدراسة
التي لم تتطرق الدراسات االخرى اليها ،كما وأجريت في العام ،2017أيضا استخدمت هذه الدراسة
منهجين معاً المنهج الكمي والمنهج النوعي ،في حين استخدمت الدراسات السابقة منهجاً واحداً إما كمي
أو نوعي.
مشكلة الدراسة
لغايات الوقوف على واقع حقوق اإلنسان في المملكة والتمكن من تحديد نقاط القوة والضعف والفرص
والتحديات والخروج بأفضل السبل لتعزيز نقاط القوة واستثمار الفرص من جهة ،ومعالجة نقاط الضعف
والتغلب على التحديات من جهة أخرى ،ودور المركز الوطني لحقوق االنسان في رصد أي انتهاك أو
قصور في هذا المجال واإلسهام في ترسيخ مبادئ حقوق اإلنسان في المملكة على صعيدي الفكر
7