بالبشر بما يعزز الحماية القانونية من مظاهر استغالل األطفال في جريمة التسول .ويثمن المركز ويؤخذ على المشرع عدم التطرق لمعالجة
التسول باستخدام الوسائل االلكترونية ،ووسائل التواصل االجتماعي وهذه تُعتبر ثغرة لحاالت اإلفالت من العقاب لمن يقوم باستغالل األطفال
ّ
بهذه الوسائل ،ويتعارض مع نصوص حماية الطفل في االتفاقية.
•ومن جانب آخر رصد المركز الوطني أوضاع األطفال في مركزي رعاية وتأهيل األطفال المتسولين وقد سجل المركز عدة مالحظات على
أحد المراكز نذكر منها :أ) عدم توفر تسهيالت بيئية لألطفال ذوي اإلعاقة سواء خارج مبنى المركز أو داخله .ب) نقص في الكادر الوظيفي
وعلى وجه التحديد اخصائي نفسي ،واختصاص التمريض .ج) عدم تصنيف األطفال قبل إرسالهم إلى مركز الرعاية والتأهيل إلى :طفل
متسول ،طفل عامل ،طفل متاجر به .لتطبيق البرامج التأهيلية المناسبة لكل فئة منهم .كما سجل المركز عدة مالحظات على أحد المراكز
نذكر منها :أ) موقع المركز داخل مركز رعاية وتأهيل النساء ذوات اإلعاقة وبجانب مدرسة ثانوية للذكور األمر الذي يشكل صعوبة في إخراج
الفتيات للساحات الخارجية والمالعب في الصباح ويتم إخراجهن للعب بعد إنتهاء دوام المدرسة .ب) ال يوجد في المركز عيادة طبية كما ال
يوجد ممرضة أو طبيب ،وفي حاالت الطوارئ يتم نقل الفتاة المريضة ألقرب مركز طبي في المنطقة.
كما يالحظ المركز أن معظم األطفال الذين يتم ضبطهم هم من المكررين للتسول ويعود ذلك إلى نظام الكفاالت التي يقوم ذوي الطفل
•
بتقديمها لتسلم الطفل المتسول وعدم وجود رعاية الالحقة ،ووجود قصور في التشريعات التي تفتقر للعقوبات القانونية الرادعة.
شهد عام 2021م زيادة مرتفعة في عدد األطفال المتسولين المضبوطين حيث بلغ عددهم ( )7.954طفالً متسوالً منهم ( )5893من
•
الذكور و ( )2.061من اإلناث��� ،مقارنه بعام 2020م إذ بلغ عدد األطفال المتسولين ( )2418من الجنسين.
الرد على المالحظات والتوصيات ()63،64
يثمن المركز الجهود المبذولة من قبل الحكومة لحماية وتعزيز حقوق األطفال في نزاع مع القانون والمذكورة في التقرير الحكومي و صدور
قانون االحداث لسنة2014م الذي يهدف إلى حماية وتنظيم أمور األطفال الجانحين واألطفال الذين هم بحاجة إلى حماية ورعاية ،وتبين
للمركز أن هذا القانون يحتوي على جملة من األحكام اإليجابية التي تعزز من حقوق األطفال وأهمها أ) إضافة األطفال العاملين واألطفال
العابثين بالنفايات إلى األطفال المحتاجين إلى الرعاية ،مما يوسع إطار الحماية القانونية لألطفال .ب) توسيع إطار الحماية لألطفال من
خالل إيجاد قضاء متخصص في قضايا االحداث الجانحين وذلك من خالل تعيين قضاة أحداث متفرغين وقضاة تسوية النزاعات وقضاة
متابعة تنفيذ االحكام الخاصة باألحداث ،ج) تفعيل مجاالت الحلول البديلة التي يسمح بها القانون في مجال معالجة القضايا البسيطة ،د)
عدم اعتبار قضايا االحداث من االسبقيات من خالل الزام جميع الجهات المختصة شطب اسبقيات الحدث من القيود .وكذلك صدور تعليمات
أُسس نظام الرعاية الالحقة لألحداث لسنة 2021م ،وتمثل هذه التعليمات المنهجية التنفيذية لنظام الرعاية الالحقة لألحداث رقم ( )67لسنة
2016
16
،وعلى الرغم من إيجابيات تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق األطفال ،فأنه يعاني في بعض مواده من القصور التشريعي فمثالً
عدم وجود نص واضح يعالج حالة عدم تطبيق الحدث للتدابير غير سالبة للحرية التي وجهت بحقه في قرار المحكمة حسبما جاء في المادة
16تهدف التعليمات إلى استكمال تنفيذ الحدث المفرج عنه لبرامج الرعاية والتأهيل التي خضع لها خالل مدة اقامته في الدار حسب خطة الرعاية الالحقة المعدة له،
لمساعدة األحداث على اعادة االندماج في المجتمع وإصالحهم وتأهيلهم ،ويؤكد المركز أن هذه التعليمات من شأنها تعزيز مفاهيم العدالة االصالحية للحدث من خالل
تفعيل برامج الرعاية الالحقة بما يحقق مصلحة الحدث الفُضلى
14