‫الداخلي دون تدخل من أي جهة كانت‪ ،‬والجدير بالذكر في هذا المقام أن المادة (‪/103‬ب) من ذات‬ ‫القانون اعتبرت أي تعديل يط أر على النظام الداخلي ناف ًذا بمجرد اإليداع لدى مسجل النقابات ونقابات‬ ‫و‪-‬‬ ‫أصحاب العمل‪ ،‬وهذا الموقف ُيسجل للمشرع األردني النسجامه مع المعايير الدولية ذات العالقة‪.‬‬ ‫ربط القانون حصول الجمعيات على التمويل األجنبي بموافقة مجلس الوزراء‪ ،‬مما يشكل مخالفة للمعايير‬ ‫الدولية التي تقضي بضرورة تمكين الجمعيات بالحصول على التمويل أيا كان مصدره دون فرض قيود‬ ‫ز‪-‬‬ ‫أو ع ارقيل من شانها أن تؤدي إلى الحيلولة دون الحصول على هذا التمويل‪.‬‬ ‫إن مختلف قوانين النقابات المهنية – السيما المحاميين والمهندسين والمعلمين‪-‬ربطت حصول النقابة‬ ‫على الهبات والمعونات والتبرعات أيا كان مصدرها بموافقة مجلس الوزراء‪.‬‬ ‫ح‪ -‬باستقراء الواقع التشريعي لمختلف القوانين الناظمة لعمل النقابات المهنية‪ ،‬نجدها استخدمت أحد أسلوبين‬ ‫فيما يتعلق بوضع األنظمة األساسية للنقابة‪ ،‬األسلوب األول‪ :‬إلزام النقابة بتضمين نظامها األساسي‬ ‫بجملة من البيانات اإللزامية كما هو الحال في نقابة المعلمين‪ ،‬األسلوب الثاني‪ :‬جعل وضع النظام‬ ‫األساسي من اختصاص مجلس الوزراء كما هو الحال في نقابة المحامين والمهندسين‪.‬‬ ‫ط‪ -‬أ خضع قانون العمل األردني أموال النقابات العمالية لرقابة ديوان المحاسبة‪ ،‬األمر الذي من شأنه يعرقل‬ ‫حرية النقابات بالتصرف بأموالها دون تدخل من قبل اإلدارة العامة في الدولة‪.‬‬ ‫‪ .3‬فيما يخص مدى التزام القائمين على مؤسسات المجتمع المدني بقيم الديمقراطية الداخلية والحوكمة الرشيدة‬ ‫فقد أظهرت نتائج التحليل الكمي آلراء القائمين على مؤسسات المجتمع المدني (جمعيات خيرية ونقابات مهنية‬ ‫ونقابات عمالية وجمعيات حقوق اإلنسان) التزام القائمين على مؤسسات المجتمع المدني بقيم الديمقراطية‬ ‫الداخلية والحوكمة الرشيدة بدرجة موافقة مرتفعة وبما يعادل (‪ ،)%88.75‬إال أن المشاركين في مجموعات‬ ‫التركيز أشاروا لعدم دقة نتائج التحليل الكمي والتي أظهرت ارتفاع مستوى الديمقراطية الداخلية والحوكمة الرشيدة‬ ‫لدى مؤسسات المجتمع المدني‪ ،‬وأرجعوا ذلك لعدد من األسباب أهمها‪ :‬الفهم الخاطئ لمفهوم الديمقراطية من قبل‬ ‫قسم كبير من القائمين على الجمعيات الخيرية‪ ،‬وعدم التزام العديد من الجمعيات بقيم الديمقراطية ومن مظاهر‬ ‫ذلك عدم وجود سجالت لدى بعض الجمعيات‪ ،‬وعدم رفع التقارير اإلدارية والمالية(‪ ،)126‬وعدم جدية الرقابة على‬ ‫الجمعيات األمر الذي يخفف من حماس القائمين على الجمعيات لاللتزام بهذه القيم‪.‬‬ ‫‪ .4‬فيما يتعلق مدى التزام القائمين على إدارة مؤسسات المجتمع المدني أثناء قيامهم بنشاطات المؤسسة بمعايير‬ ‫الشفافية كما وردت في المعايير الدولية والممارسات الفضلى فقد أظهرت نتائج التحليل الكمي آلراء القائمين على‬ ‫مؤسسات المجتمع المدني (جمعيات خيرية ونقابات مهنية ونقابات عمالية وجمعيات حقوق اإلنسان) التزام القائمين‬ ‫على المؤسسات بمعايير الشفافية كما وردت في المعايير الدولية والممارسات الفضلى وبدرجة موافقة متوسطة‬ ‫أي ما يعادل (‪ ،)82.75%‬ولوال الفقرة الخاصة بنشر المؤسسة تقاريرها المالية واإلدارية على موقعها اإللكتروني‬ ‫وفي وسائل اإلعالم المختلفة التي حصلت على درجة عدم موافقة قليلة بمعدل (‪ )60.5‬لحصل هذا البعد على‬ ‫موافقة بدرجة كبيرة‪ .‬وعلى الرغم من هذه النتيجة العالية إال أن مجموعات التركيز أظهرت عدم دقة بعض اإلجابات‬ ‫على بعض الفقرات‪ ،‬فقد أكد المشاركون في مجموعة التركيز سواء من ممثلي الجمعيات الخيرية أو النقابات العمالية‬ ‫عدم تغيير المدقق المالي سنويا‪ ،‬وبذات الوقت أكدوا أن سبب االلتزام بإعداد التقارير وارسالها للجهات المعنية وايداع‬ ‫‪ -126‬أشار المشاركون في مجموعة التركيز إلى أن الجمعيات التي تحافظ على عالقة جيدة مع األجهزة األمنية يتم التغاضي عن‬ ‫تقصيرها في تقديم التقارير وااللتزام بقيم الديمقراطية‪.‬‬ ‫‪-87-‬‬

Выберите целевой абзац3

Подключиться к абзацу
Connect to an entity
Disable highlights
Добавить в оглавление