ﺍﻟﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺍﻟﻤﻭﺍﺯﻱ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺌﻲ ﻭﻏﻴﺭﻩ .ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻤﺎ ﺯﺍﻟﺕ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻹﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻭل
ﺘﻤﺎﺭﺱ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﺴﻊ ﻗﺩ ﺘﺼل ﻨﺴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺜﻠﺜﻴﻥ.
ﺍﻥ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻘﺒﻭل ﻭﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺘﺸﻜل ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ
ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻜﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺠﻌل ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻤﺘﺎﺤﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ،ﺘﺒﻌﺎ
ﻟﻠﻜﻔﺎﺀﺓ ،ﺒﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻭﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﺍﻷﺨﺫ ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎ ﺒﻤﺠﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻜﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺩ
ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺎﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ)-٢-١٣ﺝ(.
* ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻻ ﻴﺴﻌﻪ ﺍﻻ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﺯﺍﻟﺔ ﺠﻤﻴﻊ ﻫﺫﻩ
ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻟﻲ ﺍﺴﺱ ﺍﻟﻘﺒﻭل ﻭﺍﻟﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ.
ﻭﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺘﺨﺼﻴﺹ ﻤﺎﺩﺓ ﺘﻌﻠﻴﻡ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ،ﻜﻤﺘﻁﻠﺏ ﺠﺎﻤﻌﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻁﻠﺒﺔ
ﻤﻥ ﺍﺠل ﻨﺸﺭ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ.���
ﺍﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺼﻌﻴﺩ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻁﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺘﺩﺒﻴﺭ ﺸﺅﻭﻨﻬﻡ ،ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻟﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺘﻌﻴﻴﻥ
ﻨﺼﻑ ﺍﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺱ ﺍﻟﻁﻼﺒﻴﺔ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﺌﻴﺴﻬﺎ ،ﻤﻤﺎ ﻴﺸﻜل ﺨﺭﻗﺎ ﻓﺎﻀﺤﺎ ﻟﺤﻕ ﺍﻟﻁﻠﺒﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﺘﺩﺒﻴﺭ ﺸﺅﻭﻨﻬﻡ ﻭﺘﺩﺨﻼ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻻ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﻪ ﻤﻤﺎ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﺨﺎﻟﻔﺎ
ﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ .ﻭﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻌﺩﻴل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺒﺤﻴﺙ
ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻲ ﻓﻘﻁ.
ﺜﺎﻟﺜ ﹰﺎ :ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﺃﻜﺩﺕ ﺍﻟﻤﻭﺍﺜﻴﻕ ﻭﺍﻟﻌﻬﻭﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺤﻕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻀﻤﺎﻨﺎﺕ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ،ﻓﻘﺩ ﻨﺼﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٢ﻤﻥ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺃﻥ ﻟﻜل ﻓﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﻕ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻀﻤﺎﻨﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ،ﻭﻨﺼﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٩ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟـﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨـﺎﺹ ﺒـﺎﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺘـﺼﺎﺩﻴﺔ
ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ " ﺘﻘﺭ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺒﺤﻕ ﻜل ﺸـﺨﺹ ﻓـﻲ ﺍﻟـﻀﻤﺎﻥ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ".
ﻭﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﻟﻡ ﻴﻨﺹ ﺼﺭﺍﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴـﺔ،
ﺒﺈﺴﺘﺜﺎﺀ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٣ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﺕ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﺭﻴﺭ ﺘﻌﻭﻴﺽ ﺨﺎﺹ ﻟﻠﻌﻤـﺎل
ﺍﻟﻤﻌﻴﻴﻠﻴﻥ ﻭﻓﻲ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﻭﺍﻟﻤﺭﺽ ﻭﺍﻟﻌﺠﺯ ﻭﺍﻟﻁﻭﺍﺭﻯﺀ ﺍﻟﻨﺎﺸﺌﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤل.
ﺇﻻ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﺄﻤﻴﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻭﻫﻲ :ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ،
ﺼﻨﺩﻭﻗﻲ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺩ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻱ ،ﻭﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺩ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﻘﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ،ﺤﻴﺙ ﺘﻘـﻭﻡ
ﻫﺫﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺘﺄﻤﻴﻥ ﺩﺨل ﺜﺎﺒﺕ ﺨﻼل ﻓﺘﺭﺓ ﺘﻌﻁل ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﺒﺸﻜل ﻤﺅﻗـﺕ ﺃﻭ
ﺩﺍﺌﻡ ﺃﻭ ﺒﻠﻭﻏﻪ ﺍﻟﺴﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ ﺃﻭ ﻭﻓﺎﺘﻪ.
٥٤
اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ