‫التوقيف القضائي‪:‬‬ ‫‪35‬‬ ‫خالل عام ‪2015‬م؛ إذ‬ ‫الحظ المركز‪ ،‬وفقا إلحصائيات مديرية األمن العام‪ ،‬انخفاضا في أعداد الموقوفين قضائيا‬ ‫تم توقيف (‪ )28437‬شخصا مقارنة بـِ (‪ )30835‬شخصا عام ‪2014‬م‪ ،‬و (‪ )23593‬شخصا عام ‪2013‬م‪ ،‬بينما‬ ‫بلغ عدد هؤالء عام ‪2012‬م (‪ )25211‬شخصا‪ .‬وتجدر اإلشارة إلى أن عدد الموقوفين قضائيا قد تجاوز عدد��� ‫المحكومين لألعوام ‪2011‬م‪2015-‬م؛ إذ بلغ عدد المحكومين عام ‪2015‬م (‪ )15765‬شخصا مقارنة بعام ‪2014‬م‬ ‫(‪ )16077‬شخصا‪ ،‬وفي عام ‪2013‬م (‪ )13233‬شخصا‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية‪ ،‬الحظ المركز الوطني ارتفاع أعداد الموقوفين القضائيين مقارنة بأعداد المحكومين‪ .‬وعلى الرغم من‬ ‫التعديالت التي طالت قانون أصول المحاكمات الجزائية المعدل رقم (‪ )19‬لسنة ‪2009‬م في ما يتعلق بالجرائم التي‬ ‫تدبير‬ ‫ا‬ ‫صادر عن قاض أم مدع عام‪،‬‬ ‫ا‬ ‫يتوجب التوقيف فيها وشروط التوقيف؛ حيث اعتبر التوقيف القضائي سواء أكان‬ ‫احتياطيا وليس عقوبة‪ ،‬إال أن ذلك لم يؤد إلى تقليص عدد الموقوفين القضائيين‪ .‬وال تزال أعداد الموقوفين القضائيين‬ ‫في ارتفاع مقارنة بأعداد المحكومين‪ .‬ويستدعي هذا ضرورة دراسة أسباب تأخر البت في القضايا المعروضة على‬ ‫القضاء‪ ،‬وأسباب االستمرار في توقيف بعض المتهمين لمدد طويلة قد تتجاوز أحيانا مدة العقوبة‪ .36‬وتجدر اإلشارة‬ ‫في هذا الصدد إلى توقيف السيد (ع‪ .‬ل) لمدة تجاوزت ثالث سنوات‪ ،‬وبالنتيجة أعلنت المحكمة براءته من التهمة‬ ‫المنسوبة إليه‪.‬‬ ‫ويؤكد المركز في هذا الصدد ضرورة وجود ضوابط ومعايير موضوعية واضحة للتوقيف في مرحلة التحقيق االبتدائي‬ ‫أو المحاكمة كضمانة الحترام حرية الفرد وسلطة الدولة في التحقيق؛ حيث تم خالل العام ‪2015‬م استمرار التوقيف‬ ‫لمدد طويلة تتجاوز أحيانا مدة العقوبة‪ ،‬وقد تم رصد حاالت ألشخاص تم توقيفهم لمدد تجاوزت الثالث سنوات‪،‬‬ ‫وبالنتيجة أصدرت المحكمة ق اررات ببراءتهم أو عدم مسؤوليتهم‪ ،‬ويعتبر ذلك إخالال واضحا بضمانات المحاكمة‬ ‫العادلة؛ لذا يتطلب األمر تعديل التشريعات بوضع ضوابط للتوقيف‪ ،‬وكذلك تعديل المادة (‪ )114‬من قانون أصول‬ ‫المحاكمات الجزائية‪.37‬‬ ‫ومن أبرز الحاالت التي تشهد طول أمد االحتجاز تلك المتعلقة بالمتهمين بأعمال إرهابية أو قضايا جنائية أخرى تقع‬ ‫ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة؛ حيث بلغ عدد الموقوفين لحساب محكمة أمن الدولة عام ‪2015‬م (‪)13822‬‬ ‫شخصا‪ .‬كما رصد المركز الوطني خالل عام ‪2015‬م استمرار التأخير في تحديد مواعيد الجلسات لألشخاص‬ ‫الموقوفين على ذمة تلك القضايا لمدد طويلة خالفا لحقهم في المحاكمة في غضون مدة زمنية معقولة أو في اإلفراج‪.‬‬ ‫‪53‬‬

Выберите целевой абзац3