حرة مع تكتالت اقتصادية كبرى مثل :االتحاد األوروبي والواليات المتحدة األمريكية وكندا وتركيا ،هذا باإلضافة إلى
اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة ( ، )QIZsوذلك بهدف توسيع آفاق التصدير وتوفير فرص العمل امام االردنيين .كما
استطاعت المملكة إرساء استقرار مالي ونقدي انعكس على تزايد دخل الفرد وزيادة الصادرات واإلنتاج المحلي وتحقيق
معدالت نمو عالية نسبيا خالل السنوات القليلة الماضية ،وهو االمر الذي انعكس على مكافحة الفقر وتوفير الخدمات
الصحية والتعليمية والبيئية ،وعلى الرغم من ذلك ال يزال المركز يرى ان التحديات الخارجية كاألزمة المالية العالمية
وارتفاع أسعار البترول والمواد الغذائية وانخفاض الصادرات وغيرها تشكل عوائق لبلوغ االهداف اإلنمائية لأللفية ،كما ال
يزال االردن بحاجة الى المساعدات الفنية والمالية في مجاالت الطاقة والمياه 77والبنية التحتية لتحقيق هذه األهداف
قبل حلول عام .2015
.96وعلى الرغم من هذه التقييمات االيجابية التي تؤكد على ان األردن يسير نحو تحقيق العديد من أهداف األلفية ،اال
ان المركز يشير الى أنه ال يزال هناك العديد من التحديات الكبيرة التي تعيق التقدم نحوها بحلول عام ،2015اذ ان
معدالت البطالة بين الشباب والنساء ما تزال مرتفعة ،ونوعية التعليم بحاجة إلى تحسين ،ومعدالت وفيات الرضع
والوفيات النفاسية ما تزال بحاجة إلى تحسين ،كما إن معدالت انتشار أمراض القلب وأوعية الدم والسرطان والسل
والسكري وغيرها في ارتفاع مطرد ،في حين أن شح المياه ما يزال واحداً من اهم مصادر القلق الرئيسية بالنسبة
للمملكة ،ويؤكد المركز على ��ن األزمة المالية العالمية ،وزيادة كلفة الوقود والغذاء وشح المياه وآثار التغير المناخي
تشكل مخاطر يمكنها أن تقوض إنجازات السنوات العشر الماضية وتزيد من احتماالت التوترات االجتماعية وتحد من
فرص تحقيق األهداف اإلنمائية لأللفية بحلول الموعد المحدد ،وهو ما يعني ضرورة تكثيف الجهود للمحافظة على
االنجازات المتحققة وتعزيز فرص التقدم وتذليل العقبات إلى جانب اتخاذ إجراءات وتدخالت تعمل على تسريع بلوغ
تلك األهداف.
.97وعلى الرغم من تأكيد المركز في تقريره لعام 2009على اهمية مشروع الالمركزية في تعزيز البعد التنموي خاصة
في المناطق الريفية وكذلك في ادارة الموارد الطبيعية بشكل اكثر التصاقا باحتياجات المجتمعات المحلية وبما يعزز
المشاركة الشعبية الواسعة في برامج التنمية اال ان عام 2010لم يشهد أي تطورات ملموسة في هذا المجال .ومن
المؤسف ان الجهود التي بذلتها الحكومات المتعاقبة في هذا المجال لم تحقق أي نتائج ملموسة على ارض الواقع
وبقيت نتائجها حبيسة االدراج الحكومية ،كما ان تغير المواقف الرسمية المتعلقة بهذا الموضوع بتغيير الحكومات يشير
الى نوع من التخبط وعدم وجود استرتيجية واضحة المعالم بهذا الخصوص.
77
حصل االردن على منحة بقيمة 265مليون دوالر من برنامج تحدي االلفية لتطوير قطاع المياه.
54