.3تلقى المركز عام )85 ( 2010شكوى بحق المراكز واالدارات األمنية 4مقارنة ب ( )51شكوى خالل عام ،2009كما
تلقى المركز ( )4شكاوى خاصة بالضرب والتعذيب في مراكز اإلصالح والتأهيل مقارنة ب ( )6شكاوي خالل عام .2009
وبحسب االحصاءات المتوفرة في المركز شهد عام 2010ارتفاع عدد الشكاوى المتعلقة بالضرب في اماكن التوقيف
المؤقت التابعة للمراكز االمنية ومديريات الشرطة بينما انخفضت شكاوى الضرب والتعذيب في السجون بالمقارنة مع
عام 2009كما يبرزه الجدول رقم ( ،)2علما بأنه لم يحاكم أي شخص خالل عام 2010بموجب المادة ( )208معدلة من
قانون العقوبات .ونظرا لعدم تعديل المادة ( )208من قانون العقوبات بما ينسجم مع احكام اتفاقية مناهضة التعذيب
أو المعاملة القاسية أو الالانسانية أو المهينة ،فقد اضطر المركز الى مخاطبة رئيس مجلس النواب بتاريخ 2011/1/16
وتزويده بنص مقترح لتعديل المادة 208عقوبات اثناء قيام اللجنة القانونية في مجلس النواب بالنظر في قانون
العقوبات المؤقت رقم 10لسنة ،2010اال انه لم يؤخذ بما ورد في هذا الكتاب.
.4وقد شهد عام 2010تقديم الحكومة االردنية لتقريرها الجامع (الثاني والثالث والرابع) الى لجنة مناهضة التعذيب ،وقد
اكدت اللجنة ضمن مالحظاتها الختامية على وجود االنتهاكات االتية( :أ) عدم ورود نص خاص بمنع التعذيب وغيره من
أنواع سوء المعاملة في الدستور األردني وانما ورد تعريف التعذيب في المادة ( )208من قانون العقوبات( .ب) غموض
المادة ( )208التي تنص على ( أي نوع من التعذيب غير المسموح به بموجب القانون ) بما يعني ضمناً وجود أشكال أو
حاالت تعذيب يسمح بها القانون (ج) عدم اعتبار جريمة التعذيب جناية وانما جنحة ،وعدم خضوعها لعقوبات تتناسب
وخطورتها حيث عاقب عليها القانون بالسجن من 6شهور إلى ثالث سنوات (هــــــــ) عدم إحتواء قانون العقوبات على
نص يستثني جريمة التعذيب من التقادم ،اذ ان قوانين التقادم المطبقة في أحكام قانون العقوبات قد تمنع التحقيق
ومالحقة ومعاقبة هذه الجرائم الخطرة( .و) ان بقاء التحقيق والمحاكمات لمرتكبي اعمال التعذيب أمام محاكم شرطية
خاصة ال يحقق العدالة المنشودة من وجهة النظر القانونية والدولية ،كون هذه المحاكمات والتحقيقات ال تتوافر فيها
معايير المحاكمة العادلة من حيث تشكيل المحكمة والنيابة ومن حيث طرق الطعن بهذه االحكام ،كون مدير الجهاز
االمني 5هو صاحب الصالحية والمختص بتعيين القضاة والمدعين العامين وعزلهم كما يقوم بالتصديق على معظم
هذه االحكام ،اضافة الى خوف وتردد الضحايا من التقدم بشكاوى بسبب عدم قناعتهم بعدالة سير اجراءات التحقيق
والمحاكمة ،على اعتبار أن من يتولى ذلك زمالء الجناة ،أو بدواعي الخوف من ترصد الجناة لهم ان هم تقدموا بشكوى.
(ز) عدم النص على حق ضحايا التعذيب بالتعويض المباشر من قبل الدولة عند ارتكاب هذه الجريمة من قبل موظف
عام ،كما ان االستناد الى احكام المادة 256من القانون المدني والتي نصت على « كل إضرار بالغير يلزم فاعله التعويض
ولو كان غير مميز» ال يفي بالغرض وال يوجب المسؤولية المرفقية للدولة عن اعمال موظفيها ،خاصة وان قضاء محكمة
العدل العليا لم ياخذ بالتعويض عن القرار االداري وانما اكتفى باإللغاء (ح) عدم نص المادة 208من قانون العقوبات
صراحة على عدم سقوط جرائم التعذيب بالتقادم وعدم شمولها بالعفو العام او الخاص.
.5ومن جهة اخرى اعربت لجنة مناهضة التعذيب عن قلقها من ندرة التحقيق والمالحقة الخاصة بادعاءات التعذيب
مما يعني في الظاهر وجود مناخ من اإلفالت من العقاب ناجم عن ضعف إجراءات المالحقة التأديبية أو الجنائية ضد
4
5
تفيد المعلومات والشكاوى الوارده للمركز الى لجوء العاملين في ادارتي البحث الجنائي والمخدرات التابعتين الى مديرية االمن العام الى الضرب بشكل
ملحوظ للحصول على االفادات والمعلومات من المشتكى عليهم.
بموجب القانون المعدل لقانون األمن العام المؤقت لسنة 2010الذي نص على إشراك قضاة نظاميين في تشكيل محكمة الشرطة للنظر في الجرائم المرتكبة
من منتسبي األمن العام ،حيث تسمى محكمة الشرطة من رئيس ال تقل رتبته عن عقيد وعضوين على األقل على أن يكون أحدهما من القضاة النظاميين يسميه
رئيس المجلس القضائي.
13