المركز الوطني لحقوق اإلنسان
الخاتمة
وفي الختام فإن هذه الدراسة تشكل خالصة لتصوراتنا حول العدالة اإلصالحية لألحداث ،من واقع عملي
كقاضي وخصوصا في محاكم األحداث ومن خالل اهتماماتي األكاديمية في مجال حقوق اإلنسان والعنف
األسري وحماية األسرة بشكل خاص ،وهي تصورات عرضة للنقاش والتعديل ،سيما من قبل الجهات ذات
العالقة باألحداث.
مع العلم أن التصورات والتعديالت المقترحة للتشريعات هي بمثابة توصيات يمكن بعد تطويرها وتعديلها
ووضعها بين يدي صناع القرار لألخذ بها عند اقتراح أية تعديالت تشريعية مستقبالا ،ألن األخذ بنظام
العدالة الجنائية اإلصالحية لألحداث منه مصلحة مشتركة للحدث نفسه ولألسرة التي يعيش في كنفها،
وللمجتمع بشكل عام ،كون الحدث هو فرد من أفراد المجتمع ،ال غنى للمجتمع عنه وال خالص للمجتمع
منه في حال تعرضه لإلنحراف إال باإلصالح والتأهيل والتهذيب وفق منهجية علمية وعملية .وفيه تعميق
لمفهوم الرعاية الالحقة للحدث.
كما أن األخذ بنظام العدالة اإلصالحية لألحداث ينسجم وكما أسلفنا مع فلسفة العقاب الحديثة المبينة
على األخذ باإلصالح البديل آمالا أن يتحقق مثل هذا النظام سيما وأن التعاون مع برنامج األمم المتحدة
اإلنمائي يحقق لنا الوصول إلى نتائج أفضل وبزمن أقصر بحكم التجارب مع بلدان أخرى بهذا
الخصوص.
وبناء على ما تقدم سوف نورد اهم التوصيات التى يرى فريق البحث ضرورة ايرادها ومنها:
تعميم تجربة شرطة االحداث فى كافة محافظات المملكة وعلى غرار تجربة ادارة حماية االسرة وان يتم
اختيار العاملين فيها وفق معايير محددة ومنضبطة ،وسوف نورد فى نهاية هذه الدراسة وفى المالحق
ملخص العمال شرطة االحداث خالل عام واحد للتدليل على اهمية وجود مثل هذه االدارة المتخصصة.
68