بهذا الخصوص ألنها تخضع لرقابة لجنة حقوق اإلنسان .63وتشير مبادئ سيراكو از أن
عبء إثبات وقوع القيد ضمن الحاالت المسموح بها بموجب العهد يقع على الدولة ،64وأكدت
على ذلك لجنة حقوق اإلنسان في أكثر من مناسبة.65
ثالثاً :احترام حقوق اآلخرين أو سمعتهم
تسمح الفقرة الثالثة بالتقييد لحماية حقوق الغير ،وينبغي قراءة هذا الحكم في ضوء المادة
( )1/11من العهد التي تحظر أية دعوة للكراهية الوطنية أو العنصرية أو الدينية ،والمادة ()1
التي تستبعد من حماية العهد األنشطة أو األعمال” التي ترمي إلى إهدار أي من الحقوق أو
الحريات المعترف بها في العهد .66ويمكن األخذ في االعتبار ما ورد في المادة ( )11من العهد
التي تحمي الخصوصية والسمعة والمادة ( )17التي تضمن حسن سير عمل السلطة القضائية.
كما أن القوانين التي تعاقب على التشهير والذم والقدح تدخل تحت إطار هذا البند.67
وما يجدر التنويه إليه أن عبارة "حقوق اآلخرين" جاءت مطلقة وال تقتصر فقط على
الحقوق الواردة في العهد ،بل تمتد لتشمل الحقوق األخرى التي لم يرد عليها نص .68كما يجب
األخذ في االعتبار الحقوق ،فال يجوز للدولة االنتقاص أو التحلل منها بأي حال من األحوال،
فقد نصت المادة ( )7من العهد على أنه " -1يجوز للدول األطراف في االتفاقية الحالية ،في
أوقات الطوارئ العامة التي تهدد حياة األمة التي يعلن عن وجودها بصفة رسمية ،أن تتخذ من
اإلجراءات ما يحلها من التزاماتها طبقا لالتفاقية الحالية حسب الموقف الذي تقتضيه بدقة
متطلبات الوضع ،على أن ال تتنافى مع التزاماتها األخرى بموجب القانون الدولي ومن دون أن
62