‫و�سائل �شرائه و�سبل احل�صول عليه‪.‬‬ ‫‪-2‬احلق يف امل�سكن املالئم‪ ،‬ويعني حق الإن�سان يف �أن يعي�ش يف مكان ما يف �أمن‬ ‫و�سالم وكرامة‪ ،‬ويتحدد ذلك من خالل عوامل مناخية واجتماعية وثقافية‪ ،‬و�أن‬ ‫يتوافر للإن�سان ال�ضمان القانوين لإ�شغال امل�سكن والقدرة على حتمل الكلفة مع‬ ‫�إمكانية احل�صول عليه‪ ،‬و�أن تتوافر يف امل�سكن خدمات ومرافق معينة‪ ،‬و�أن يكون‬ ‫�صاحلا من حيث املوقع ومالئما من الناحية الثقافية‪.‬‬ ‫‪-3‬احلق يف الك�ساء‪ ،‬ورغم �أنه ورد �ضمن املكونات الأ�سا�سية للحق يف م�ستوى‬ ‫معي�شي مالئم الذي ن�صت عليه املادة (‪ )1/11‬من العهد الدويل اخلا�ص‬ ‫باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‪ ،‬ف�إنه ‪ -‬كما يرى البع�ض‪ -‬لي�س من‬ ‫بني املو�ضوعات التي متار�س الدول ب�صددها دورا مهما‪ ،‬وال يحظى باهتمام ال‬ ‫املخت�صني وال جلنة احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‪.10‬‬ ‫و�إذا كانت مواثيق و�إعالنات حقوق الإن�سان‪ 11‬والد�ساتري تقر مبد�أ احلق يف العمل‬ ‫وحتوطه ب�ضمانات حتى يكون م�صدرا لل�سعادة والرخاء‪ ،‬وال يتحول �إلى م�صدر‬ ‫للب�ؤ�س وال�شقاء‪ ،‬ف�إن العمل يف الوقت ذاته واجب على كل �إن�سان‪ ،‬لي�س واجبا �أدبيا‬ ‫فح�سب‪ ،‬بل هو واجب قانوين‪ ،‬فعلى كل فرد �أن ي�سهم بح�سب قدرته يف الرفاهية‬ ‫والرخاء واخلري العام ملجتمعه‪ ،‬ولذا ي�ضحى العمل �شرفا‪.‬‬ ‫و�إذا كانت القوانني قد و�ضعت بهدف �سعادة الإن�سان ورفاهيته‪ ،‬فذاك هدف لن‬ ‫ر�ض �إال بتخطيط العمل مبا يكفل ا�ستخدام املوارد الب�شرية بطريقة‬ ‫يتحقق ب�شكل ُم ٍ‬ ‫علمية و�إن�سانية‪ ،‬وي�ضمن التزام الدولة بتوفري عمل منا�سب لكل فرد قادر عليه‪.‬‬ ‫و�إذا كانت حماية العمال وحت�سني �أحوالهم وح�صولهم على املزيد من احلقوق‬ ‫‪ 10‬د‪ .‬حممد يو�سف علوان ود‪ .‬حممد خليل مو�سى‪ ،‬املرجع ال�سابق‪� ،‬ص ‪.335‬‬ ‫‪ 11‬تق�ضي املادة (‪ )23‬من الإعالن العاملي حلقوق الإن�سان ب�أن «لكل �شخ�ص احلق يف العمل‪ ،‬وله حرية اختياره ب�شروط عادلة‬ ‫مر�ضية‪ ،‬كما �أن له حق احلماية من البطالة»‪.‬‬ ‫‪35‬‬

Select target paragraph3