يالحظ المركز طول أمد التوقيف بالنسبة إلى الصحفيين ،خاصة في ما يتعلق بالجرائم المنظورة أمام محكمة
أشاد غالبية الصحفيين الذين تمت مقابلتهم بالمعاملة الحسنة داخل مراكز اإلصالح والتأهيل ،في حين أن
أمن الدولة.
بعضهم اآلخر اشتكى من سوء المعاملة وسوء األوضاع في نظارات التوقيف ،كما سجل المركز حالة واحدة
لصحفي اشتكى من ضربه في أثناء عملية نقله من مركز إصالح إلى آخر.
ثالثا :مالحظات لجنة مناهضة التعذيب على البالغات الخاصة بالصحفيين.
ناقشت لجنة مناهضة التعذيب التقرير الدوري الثالث لألردن عام 2015م ،وفي معرض المالحظات الختامية للجنة
المتعلقة بالتقرير أشارت إلى قلقها حيال بالغات وتقارير تزعم استخدام قوات الشرطة المفرط للقوة في تفرقة
المظاهرات ،بما في ذلك الصحفيين ،التي قد تبلغ درجة سوء المعاملة أو التعذيب .وفي هذا الصدد ،أشارت اللجنة
إلى أنه يجب على األردن:
-1
إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة وفعالة بخصوص المزاعم جميعها باستخدام القوة المفرطة من ضمنها
التعذيب وسوء المعاملة من ِقبل الموظفين المكلفين إنفاذ القانون ،والتكفل بأن األشخاص المشتبه بأنهم ارتكبوا
فور طوال مدة التحقيق ،مع التقيد بمبدأ افتراض البراءة.
أعماال مماثلة يتم فصلهم من مهامهم ا
-2
مقاضاة كل األشخاص المشكوك بتورطهم في ارتكاب التعذيب وسوء المعاملة ضد الصحفيين.
-3
اتخاذ إجراءات فوري ة من أجل القضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة عن طريق انفاذ القوانين
خالل المظاهرات ،وضمان أن المكلفين إنفاذ القوانين مدربون على أساليب احترافية بعدم استخدام القوة أو
اللجوء إليها إال في حالة الضرورة القصوى ،وما دامت مطلوبة إلى حد ما للقيام بواجبهم.
كما أبدت اللجنة قلقها إزاء التعريف المبهم للفعل اإلرهابي في قانون منع اإلرهاب بما فيها تهمة إضرار العالقات مع
دولة أجنبية ،ووجود أحكام تقييدية في قانون العقوبات األردني على حرية اإلعالم والنشر ،التي نجم عنها وجود قيود
كبيرة على عمل الصحفيين أكثرهم كانوا عرضة لالحتجاز التعسفي في ظل غياب الضمانات اإلجرائية ،وواجهوا تهما
َّ
األردن في هذا السياق بإزالة العواقب
جزائية أمام محكمة أمن الدولة بزعم انتهاك القوانين المذكورة .وقد أوصت اللجنة
التي لها تأثير في عمل الصحفيين ،ومنها إدخال التعديالت الالزمة على قانون منع اإلرهاب وقانون العقوبات،
92