القانون .73إال أن هذا النظام وان لم يتم نشره بشكل رسمي في حينه ،فإنه كان يعد واحدا من أبرز االنتقادات الرئيسة
الموجهة إلى مشروع قانون االنتخاب ،الذي طالب منتقدوه بضرورة أن يحتوي القانون على تقسيمات الدوائر
االنتخابية ،ال أن يتم إصدارها بشكل نظام من ِقبل السلطة التنفيذية.
وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد شرعت بعقد سلسلة من اللقاءات الحوارية مع قوى سياسية وأحزاب
استهلتها بلقاء مغلق جمعها برؤساء الحكومات ورؤساء المجالس النيابية السابقين ،ومن ثم جالت اللجنة على
ار وطنيا مع المواطنين والفعاليات السياسية
محافظات المملكة المختلفة ،وعقدت لقاءات موسعة ،فتحت خاللها حو ا
والمدنية في كل محافظة ،وحرصت على االستماع لكل المالحظات .وقد تفاوتت مالحظات المواطنين بين الثناء على
تجاوز معضلة الصوت الواحد في مشروع القانون الجديد ،ومطالبات أخرى بزيادة عدد مقاعد بعض المحافظات،
إضافة إلى استفسارات عن النظام االنتخابي ،وعتبة الحسم ،وكيفية احتساب األصوات .وخالل هذه اللقاءات طالبت
فعاليات سياسية وحزبية عديدة بضرورة العودة إلى نظام القائمة الوطنية ،على أن تخصص لألح ازب ،واعتماد القائمة
النسبية المغلقة وليست المفتوحة ،وانتقد هؤالء منح السلطة التنفيذية نفسها الحق في إصدار نظام تقسيم الدوائر
االنتخابية ،كما اعتبروا أن توزيع المقاعد النيابية استنادا إلى اعتبارات دينية وعرقية يخالف أحكام الدستور .وأشار
بعضهم إلى التخوف من عدم دستورية بعض النصوص التي وردت في المشروع ،التي منحت كوتا خاصة لبعض
فئات المجتمع األردني ،مطالبين بتوجيه سؤال إلى المحكمة الدستورية حول دستورية الكوتا ،ومنح السلطة التنفيذية
نفسها الحق بإصدار تقسيم الدوائر في نظام ،والمحصلة أن الجميع كانت لهم مواقف مختلفة من بعض مواد مشروع
القانون؛ حيث إن الجميع دعا إلى تحسين الصيغة النهائية للقانون.
وكان المركز الوطني لحقوق اإلنسان قد رفع إلى مجلس النواب مقترحاته على مشروع القانون المعدل لالنتخاب لعام
2015م ،التي تضمنت العديد من التوصيات ،من أبرزها:
-1يخصص للنساء خمسة عشر مقعدا بواقع مقعد واحد لكل دائرة ،إضافة إلى المقاعد النيابية المنصوص عليها
في الفقرة (أ) من هذه المادة (.)8
-2
المطالبة باعتماد القائمة النسبية المغلقة.
-3تحديد سقف للحمالت االنتخابية وفق أسس موضوعية تصدرها الهيئة بموجب تعليمات ،بشرط ضمان عدم
المساس بمبدأ تكافؤ الفرص.74
-4اعتماد آلية التسجيل المباشر من الناخبين تفاديا للتشوهات التي حصلت على الجداول االنتخابية السابقة.
79