| 28
وعلى الرغم من التعديالت الدستورية لعام 2011م فإن الضمانات القانونية المتعلقة بشروط المحاكمة العادلة ال تزال
بصورة عامة بحاجة إلى مراجعة واجراء تعديالت تشريعية بخصوصها؛ إضافة إلى ضرورة إيجاد آليات رقابية فعالة
لضمان التقيد بمراعاة الضمانات على أرض الواقع.
ومن جهة أخرى جاء في الرد الحكومي على توصيات المركز الوطني لعام 2012م االلتزام من قبل الجهات المعنية
بالضمانات القانونية للمحتجزين فيما يتعلق بإبالغ المقبوض عليهم بحقوقهم وقت االحتجاز مثل :إجراء الفحص
ٍ
محام ،وابالغ أسرهم فور إلقاء القبض عليهم عن مكان احتجازهم .وجاء ذلك حسب
الطبي المستقل لهم ،واستدعاء
الرد على النحو االتي " :وفي هذا الصدد فإن التشريعات الناظمة لعمل مديريات ومراكز الشرطة والنيابة توفر من
اإلمكانات واآلليات ما يضمن للمحتجزين هذه الحقوق وغيرها تحت طائلة المساس بقرينة سالمة إجراءات القبض
والتحقيق " ،غير أن الزيارات الميدانية لمراكز التوقيف في المملكة جميعها من قبل فرق المركز الوطني لحقوق
اإلنسان لعامي 2013و 2014أكدت عدم االنتظام في تفعيل هذه الضمانات من قبل المسؤلين الميدانيين ،ال سيما
توفير السجالت لدى مأموري الحجز بما فيها السجل الصحي في أغلب هذه المراكز ،وعدم السماح للمقبوض عليهم
في حاالت عديدة باالتصال بأسرهم ،إلى جانب استخدام وسيلة تدوير المقبوض عليهم بين عدة مراكز أمنية كوسيلة
للتهرب من االلتزام القانوني بالحد األعلى المسموح به لمدة التوقيف.
التوقيف األولي واالحتجاز المؤقت
مراكز التوقيف المؤقت لدى مديرية األمن العام
نفذ المركز الوطني في عام 2014م ( )127زيارة غير معلنة إلى أماكن التوقيف المؤقت في المملكة بالتعاون مع
مكتب الشفافية وحقوق اإلنسان في مديرية األمن العام ،تم االطالع من خاللها على أوضاع تلك األماكن وااللتقاء
بالموقوفين فيها ومراجعة جميع السجالت وما تتضمنه من معلومات بهدف تقييم أوضاع تلك األماكن والخدمات
المقدمة لهؤالء ،ويعتبر تعامل األم�� العام (مكتب الشفافية وحقوق اإلنسان) في تسهيل إجراء مثل هذه الزيارات بادرة
إيجابية تستحق التنويه بها؛ حيث مكنت المركز من توثيق أوضاع تلك المراكز في تقرير موسع لخدمة أصحاب
الحقوق وكذلك صانعي القرار في مدرية األمن العام .وقد لوحظ في هذا التقرير استمرار وجود عدد من السلبيات التي
تؤثر في حقوق األشخاص المحتجزين التي سبق وأن تمت اإلشارة إليها في تقارير المركز الوطني السابقة ،التي
تشكل انتها ًكا للمعايير الدولية والوطنية ذات العالقة ،وأهمها: