‫خطة العمل اإلقليمية للمدافعين عن حقوق اإلنسان‬ ‫في فلسطين‪ ،‬يواجه المدافعون عن حقوق اإلنسان االعتداء الجسدي‪ ،‬واالحتجاز التعسفي والمالحقة القضائية فيما‬ ‫يتعلق بممارستهم لحرية التعبير والتجمع السلمي على أيدي السلطات في كل من الضفة الغربية وغزة‪ .‬في مارس (آذار)‬ ‫‪ ،2019‬انطلق حراك سلمي تحت شعار «نريد أن نعيش» ضد تدهور الوضع االقتصادي في غزة‪ .‬قامت السلطات في غزة‬ ‫بقمع االحتجاجات بعنف وحاكمت النشطاء‪ ،‬والمتظاهرين والصحفيين‪ .‬تعرض اثنان من موظفي الهيئة المستقلة لحقوق‬ ‫اإلنسان في فلسطين (‪ )ICHR‬لالعتداء الجسدي أثناء أدائهم لعملهم في مراقبة األحداث المرتبطة بالحركة‪ .‬ومؤخ ًرا ‪ ،‬في‬ ‫ً‬ ‫ناشطا لمحاولتهم تنظيم احتجاج سلمي ضد الفساد في الضفة الغربية‪ .‬تواصل الهيئة‬ ‫يوليو (تموز) ‪ ،2020‬حوكم (‪)19‬‬ ‫المستقلة لحقوق اإلنسان في فلسطين إيالء اهتمام خاص لرصد وتوثيق االنتهاكات ضد المدافعين عن حقوق اإلنسان‪،‬‬ ‫والضغط على السلطات لمنع المزيد من االنتهاكات‪.‬‬ ‫يواجه موظفو المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان في أفغانستان – الهيئة المستقلة لحقوق اإلنسان في أفغانستان‬ ‫(‪ – )AIHRC‬تهديدات يومية بالعنف من مختلف الجهات الفاعلة‪ ،‬الحكومية وغير الحكومية‪ ،‬لدعمهم لحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫لألسف‪ُ ،‬قتل عدد من موظفي الهيئة المستقلة لحقوق اإلنسان في أفغانستان لدفاعهم عن حقوق اإلنسان‪ .‬في ‪3‬‬ ‫سبتمبر (أيلول) ‪ُ ،2019‬‬ ‫اختطف عبد الصمد أميري‪ ،‬القائم بأعمال مدير مكتب إقليم غور التابع للهيئة المستقلة لحقوق‬ ‫اإلنسان في أفغانستان‪ ،‬وقتل بوحشية أثناء سفره لحضور تجمع عائلي‪ .‬تم استهداف اثنين آخرين من موظفي الهيئة‬ ‫المستقلة لحقوق اإلنسان في أفغانستان – فاطمة خليل وأحمد جواد فوالد – بعبوة ناسفة أثناء سفرهما إلى مكتب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫صارخا للمخاطر‬ ‫توضيحا‬ ‫الهيئة في كابول في يونيو (حزيران) ‪ ،2020‬وتوفي كالهما متأثرين بجراحهما‪ .‬تقدم هذه المآسي‬ ‫التي يواجهها موظفو المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في دفاعهم عن حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫االنتهاكات المنهجية ضد المدافعين عن حقوق اإلنسان‬ ‫بينما تستمر االنتهاكات الفردية ضد المدافعين‪ ،‬فإن ما يثير القلق ً‬ ‫أيضا هو تآكل سيادة القانون من قبل جميع فروع‬ ‫الحكومة‪ ،‬غال ًبا تحت ستار األمن القومي‪ ،‬وترسيخ التشريعات‪ ،‬والسياسات والبرامج الحكومية التي تعرقل قدرة المدافعين‬ ‫على العمل بشكل ّ‬ ‫فعال‪ ،‬وفي أمان‪.‬‬ ‫في الفلبين – التي تعرضت بالفعل لهجمات واسعة النطاق ضد الصحفيين وغيرهم من المدافعين عن القواعد الشعبية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جديدا لمكافحة اإلرهاب‪ ،‬والذي يتضمن سلطات إنفاذ واسعة النطاق لتمكين الحكومة‬ ‫قانونا‬ ‫– أقر الكونغرس مؤخ ًرا‬ ‫من إسكات المدافعين عن حقوق اإلنسان‪ .‬يسمح القانون الجديد باعتقال واحتجاز المشتبه في ارتكابهم جرائم إرهابية‬ ‫لمدة (‪ً )24‬‬ ‫يوما‪ ،‬ويتضمن صالحيات واسعة النطاق لوكاالت إنفاذ القانون لمراقبة المشتبه بهم باإلرهاب‪ ،‬بما في ذلك‬ ‫اعتراض وتسجيل االتصاالت الهاتفية واإللكترونية‪ .‬أكثر ما يثير القلق هو السلطة التقديرية الواسعة الممنوحة لوكاالت‬ ‫إنفاذ القانون في تطبيق تعريف غامض لإلرهاب‪ ،‬والذي يخشى المدافعون عن حقوق اإلنسان من استخدامه الستهداف‬ ‫عملهم‪.‬‬ ‫في ماليزيا‪ ،‬ال تزال لجنة حقوق اإلنسان في ماليزيا (‪ )SUHAKAM‬تشعر بالقلق إزاء االستخدام المستمر لقوانين محددة‬ ‫من قبل الشرطة ضد النشطاء‪ ،‬والصحفيين والمدافعين عن حقوق اإلنسان لممارسة حريتهم في التعبير‪ُ .‬تستخدم‬ ‫القوانين المقيدة لرقابة‪ ،‬وترهيب وإسكات المنتقدين وتقييد حرية التعبير والكالم‪ .‬في عام ‪ ،2020‬تم اتهام بوابة إخبارية‬ ‫على اإلنترنت ورئيس تحريرها بتهمة ازدراء المحكمة بسبب تعليقات القراء المتعلقة بالقضاء على موقعها‪ .‬تقوم لجنة‬ ‫حقوق اإلنسان في ماليزيا حال ًيا بإجراء موجز لمراقبة القضية‪.‬‬ ‫في نيوزيلندا‪ُ ،‬حرم المدافعون عن حقوق اإلنسان الذين يتابعون أنشطة الدعوة وإصالح القانون من الوضع القانوني‬ ‫كمؤسسة خيرية على أساس البعد «السياسي» لعملهم‪ .‬أدى هذا الرفض من الحكومة لطلبات الحالة الخيرية المقدمة من‬ ‫منظمات المناصرة إلى منع الوصول إلى اإلعفاءات الضريبية الهامة‪ ،‬والمزايا اإلدارية األخرى من قبل منظمات المدافعين‬ ‫ً‬ ‫قيودا كبيرة على التمويل‪ .‬تمكن عدد من منظمات المدافعين عن حقوق اإلنسان البيئية‬ ‫عن حقوق اإلنسان‪ ،‬مما فرض‬ ‫وغيرها من المنظمات من تحدي تسجيالت الحكومة بنجاح‪ ،‬وإعادة اإلعفاءات الضريبية التي توفر شريان الحياة المالي‪.‬‬ ‫‪14‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3