مقدمة
ظل البحث عن الحقيقة باستعمال األلم النفسي والمعاناة الجسدية سائداً لفترة من الزمن إذ
كبير
كان يمثل الوسيلة القانونية للحصول على االعترافات والمعلومات ،وقطعت االنسانية شوطاً اً
في كفاحها لمناهضة التعذيب باعتباره انتهاكاً للقيمة الجوهرية لح��وق االنسان أال وهي الكرامة
االنسانية ،والتي تشكل محور الحماية في المواثيق الدولية اذ نادى االعالن العالمي لحقوق
االنسان االنسانية جمعاء في مادته الخامسة على أنه ال يجوز إخضاع أحد للتعذيب وال للمعاملة
أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو الماسة بالكرامة ،وتوالى اهتمام الهيئات الدولية بتنظيم
الصكوك الدولية والتعليقات واصدار الق اررات سعياً منها لبلورة مفهوم عالمي يناهض التعذيب
بكافة أشكاله وصورة والتأكيد على عدم جواز تبريره تحت أي ظرف من الظروف.
وادراكاً من المركز الوطني لحقوق االنسان في االردن بأهمية التوعية والتثقيف جاء هذا الدليل
حرمت التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة
الذي يجمع في ثناياه المواثيق الدولية التي ً
القاسية او الالإنسانية او المهينة ،وكذلك المواثيق التي ال تحمل طابع المعاهدة من ق ار ارت
الجمعية العامة وتعليقات اللجان وتوصياتها ليشكل الدليل بذلك اطا اًر مرجعيا معرفياً للمشتغلين
بحقوق االنسان.
ويأتي تنفيذ هذا الدليل في إطار تنفيذ المركز الوطني لحقوق االنسان مشروع "كرامة" ""برنامج
تحسين معاملة وأوضاع األشخاص المحرومين من حريتهم في األردن "
"بالشراكة مع عدد من الشركاء االردنيين وهم:
•
•
•
•
•
المجلس القضائي
و ازرة العدل
مديرية األمن العام.
المركز الوطني لحقوق االنسان
م ــيزان "مجموعة القانون من أجل حقوق االنسان".
والشركاء الدنماركيون
• مركز إعادة التأهيل واألبحاث لضحايا التعذيب ()RCT
• السلطات الدنماركية ممثلة برئيس النيابة العامة ،وأكاديمية الشرطة الوطنية وخدمات
السجون والمراقبة.
5