‫إجراء تحقيقات فعّ الة دليل لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية‬ ‫مدخل للمستخدمين‬ ‫كما تم التشديد عليه في مبادئ باريس‪ ،1‬فإن إجراء التحقيقات ضروري لعمل منظمات حقوق اإلنسان الوطنية‪ .‬ال تستطيع‬ ‫منظمات حقوق اإلنسان الوطنية أن تأمر أي شخص للقيام بأي عمل‪ .‬يجب عليها إقناع المشاركين فيها ولذلك يجب أن تبنى‬ ‫التوصيات على أسس صلبة وواقعية‪ .‬يجب أن تكون تحقيقاتها قوية وعادلة وشاملة‪ -‬كما يجب أن يُنظر إليها على هذا النحو إذا‬ ‫لم تلبي تحقيقاتهم تلك المعايير‪ ،‬ستتأثر مصداقية منظمة حقوق اإلنسان الوطنية سلبًا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يتطلب القيام بالتحقيق ً‬ ‫ً‬ ‫دقيقا وموار ًدا مناسبة ومحققين‬ ‫وتخطيطا‬ ‫منظما‬ ‫وفقا لمعيار معين يمكنه مواجهة التدقيق نهحً ا‬ ‫ً‬ ‫مهرة‪ .‬قد تكون تحقيقات حقوق اإلنسان تحديًا من نوع خاص‪ .‬قد تشتمل على قضايا معقدة وال يمكن التفريق بينها‪ .‬قد يكون‬ ‫جدا‪ ،‬وبشكل خاص في حاالت النزاع أو حيث يكون هناك عدم توازن ملحوظ في السلطة والموارد بين منظمة‬ ‫جمع األدلة صعبًا ً‬ ‫حقوق اإلنسان وهؤالء الذين يتم استجوابهم‪.‬‬ ‫تتضمن الموضوعات األساسية في هذا الدليل ما يلي‪:‬‬ ‫• •أهمية القيام بالتحقيقات بشكل جيد‪ ،‬مع التركيز على الشمولية والموضوعية‬ ‫• •بأن مصداقية منظمة حقوق اإلنسان تعتمد‪ ،‬جزئي ًا‪ ،‬على قدرتها على البرهنة على أن لديها مسار تحقيق سليم يتم‬ ‫تطبيقه‪.‬‬ ‫• •بأنه إذا لم تحصل مؤسسة حقوق اإلنسان على الوقائع الصحيحة‪ ،‬سيتم عدم قبول نتائجها وتوصياتها وستتضرر‬ ‫مصداقيتها بصورة كبيرة‪.‬‬ ‫المبادئ األساسية‬ ‫هناك عدة أنواع من التحقيقات‪ ،‬مثل الجنائية ومكان العمل والتشريعية والعدالة اإلدارية وما إلى ذلك‪ .‬يحاول الدليل تطبيق‬ ‫ممارسات ومسارات فعالة من العديد منها في التحقيقات المتعلقة بحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية المختلفة سلطات مختلفة‪ ،‬ولذلك‪ ،‬قد تتعاطى مع كيفية القيام بتحقيقاتها بصورة مختلفة‪.‬‬ ‫يقوم بعض منها بتحقيقات واسعة في قضايا منهجية‪ .‬في حين يركز البعض على شكاوى األفراد‪ ،‬وينظر البعض في القضايا ذات‬ ‫البعد الجنائي‪ ،‬مثل اإلجراءات الخارجة عن اإلطار القانوني أو عمليات التعذيب‪ .‬يركز البعض اآلخر على التمييز بكل أشكاله المتعددة‪.‬‬ ‫البعض يقوم بالتحقيق في كل ما تقدم ذكره‪.‬‬ ‫نتيجة لذلك‪ ،‬قد ال يكون كل ما في هذا الدليل متص ً‬ ‫ال اتصا ًال مباشرًا بعمل كل مؤسسة من مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬قد تكون المفاهيم والقضايا التي تمت تغطيتها ذات قيمة في مجاالت معينة من العمل وقد تصبح ذات‬ ‫صلة في المستقبل‪.‬‬ ‫المواضيع المغطاة‬ ‫مرشدا عالميًا لدعم العمل الذي يقوم به محققو مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان والذي‬ ‫تم إعداد هذا الدليل ليكون‬ ‫ً‬ ‫يشكل تحديًا لهم‪.‬‬ ‫بسبب التنوع في السلطات وطرق التعاطي بين مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية‪ ،‬يركز الدليل على مهارات التحقيق الجوهرية مع‬ ‫وخصوصا المقابالت‪ .‬المحققون الجيدون هم‪ ،‬وبشكل عام‪ ،‬محاورون جيدون‪ .‬ويتضمن ذلك استراتيجيات لضمان‬ ‫بعض العمق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حصول المحقق على كمية من المعلومات ذات الصلة من أي شاهد‪ ،‬سواء كانت لديه الرغبة أو كان مترد ًدا‪ ،‬بأكثر فعالية ممكنة‪.‬‬ ‫كما يغطي ً‬ ‫أيضا بنوع من التفصيل طرق التخطيط للتحقيق‪ ،‬وكيف ّ‬ ‫تقيم األدلة وكيف يتم التخطيط للتحقيقات في القضايا‬ ‫النظامية وإجراؤها‪ .‬باالضافة إلى ذلك‪ ،‬يتضمن نصائح حول كتابة التقارير الفعالة‪.‬‬ ‫مهما بصورة‬ ‫هناك فصول قصيرة عن جمع األدلة الرقمية وعن كيفية استعمال شبكة االنترنت كأداة تحقيق‪ .‬كالهما أصبح‬ ‫ً‬ ‫متزايدة وعمليًا تقريبًا في كل مجال من مجاالت تحقيق‪ ،‬بما في ذلك التحقيقات المتعلقة حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪vi‬‬ ‫مدخل للمستخدمين‬ ‫تم تحديد مبادئ باريس في أول ورشة عمل دولية حول عمل المؤسسات الوطنية في دعم وحماية حقوق االنسان‪ ،‬والتي أقيمت في باريس عام ‪ .1991‬تم‬ ‫تبنيها من قبل الجمعية العامة لألمم المتحدة في القرار ‪ 134/48‬عام ‪ .1993‬تتعلق مبادئ باريس بمكانة وعمل المؤسسات الوطنية في تعزيز وحماية حقوق‬ ‫االنسان‪ .‬المزيد من المعلومات عن مبادئ باريس متوفرة على الموقع ‪.www.asiapacificforum.net/members/international-standards‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3