إجراء تحقيقات فعّ الة دليل لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية
.2القضايا الثقافية والدينية
ينبغي أخذ الحساسيات الثقافية والدينية في االعتبار ،ومراعاتها الى أقصى حد ممكن .يجب أخذ الحيطة الستبعاد أي أفكار مسبقة.
يجب جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والحصول على استشارة خبير متخصص ،وفي حال الضرورة .إن اإلساءة ،حتى من
دون قصد ،قد تخلق عدوانية وتقلص التعاون ومن المحتمل أن تعرقل التحقيق األوسع بكامله .إضافة الى أن ذلك يمكن أن يؤثر
بالسلب على سمعة ومصداقية مؤسسة حقوق اإلنسان الوطنية.
على المحققين االنتباه الحتمال تأثير القضايا الثقافية والدينية على التحقيق .ما لم يكن المحققون على دراية تامة بالسياق الثقافي،
فقد يساء تفسير بعض األمور ذات األهمية البالغة أو ال يتم االنتباه لها.
شخصا على معرفة مباشرة بالقضايا الثقافية
بقدر اإلمكان ،يجب على مؤسسة حقوق اإلنسان الوطنية أن تضم الى فريق التحقيق
ً
والدينية السائدة كعضو من أعضاء الفريق .ستكون مساهمته بالغة األهمية .إذ يمكن له مساعدة اعضاء الفريق اآلخرين على
تجنب فعل أو قول ما يمكن أن يشكل إساءة .كما يساعد في بناء العالقة التي تشكل عام ً
ال أساسيًا في أي تحقيق جيد.
ً
والئقا قد ال يعتبره الشخص الذي يتم إجراء المقابلة معه كذلك .وعلى المحقق أن يكون على
مالئما
ما يمكن أن يعتبره المحقق
ً
دراية بهذه األشياء التي يمكن أن تسبب إساءة أو إزعاج للشخص الذي يتم إجراء المقابلة معه ،على سبيل المثال:
• •المالمسة ،أو على سبيل المثال ،هل ينبغي أن تكون المصافحة لطيفة أو شديدة ،وأي يد ينبغي استخدامها ،أو إذا كانت
المالمسة غير مقبولة على اإلطالق.
• •ما هي المسافة الفاصلة المناسبة عن الشخص المعني.
• •ما إذا كانت مراعاة الشكليات تمثل أهمية
• •طرق المخاطبة المقبولة
• •ما إذا كان النظر مباشرة في عين المخاطب يعتبر عدوانيًا
• •أي اإليماءات تعتبر مقبولة وأيها تعتبر غير مقبولة
تقع على المحقق مسؤولية تكييف الطريقة التي يتبعها بحيث يضمن ارتياح الشخض الذي يتم إجراء المقابلة معه .وعلى المحقق
االنتباه للعطالت الدينية وفترات الصوم واالعتبارات المشابهة عند تحديد موعد المقابلة.
دائم متجانسة .قد يكون هناك حاجة التباع طرق مختلفة مع المجموعات
من المهم االدراك أن مجموعة ثقافية ما ليست
ً
الفرعية المختلفة.
ثمة حاجة ألخذ الممارسات الثقافية أو الدينية في االعتبار في مناطق مختلفة ،ليس فقط أثناء إجراء المقابلة .قد يتطلب االمر
من المحقق أن يعين بدقة الطريقة المناسبة لالتصال بالشخص الذي سيتم إجراء المقابلة معه .على سبيل المثال قد يكون
من المتوقع أن يجري االتصال مع شهود محتملين عبر مجموعة القيادة أو التسلسل الهرمي الموجود في المجتمع الذي يعيش
فيه الشاهد بد ًال من االتصال المباشر بهم .في حاالت عديدة يكون من المناسب ترتيب لقاءات مع الزعامات المحلية لشرح هدف
التحقيق وما سيتم القيام به .يمكن لهذا األمر أن يكون إيجابيًا للغاية .وينبغي اغتنام الفرصة لشرح ما يتم التحقيق فيه وأهمية
المقابالت المطلوبة .اطلب مساندة الزعامات الموجودة في المجتمعات المحلية.
أشخاص مساندين
دعما معنويًا للشاهد وقد يساعد بطرق أخرى،
قد يكون من المناسب حضور شخص مساند خالل المقابلة .يقدم هذا الشخص
ً
منها على سبيل المثال أن يقدم النصح للمحقق حول أفضل طريقة يمكن اتباعها الستجواب الشاهد .وفي بعض الحاالت،
شاهدا في التحقيق ،���غير أن ذلك قد يكون صعبًا في بعض
كاستجواب األطفال ،قد يكون إلزاميًا .ينبغي أال يكون الشخص المساند
ً
الحاالت .على العموم ،ينبغي أال يقوم المساند بتقديم دلي ً
ال نيابة عن الشاهد .للحفاظ على نزاهة التحقيق ،اطلب من المساند أال
يناقش محتوى المقابلة مع أي شخص آخر إلى أن يتم االنتهاء من التحقيق.
| 62
الفصل :10عوامل خاصة متعلقة بالشهود