‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫دراسة حالة‬ ‫المقترح في‬ ‫عام ‪ ،2009‬أصدرت المفوضية الفلبينية لحقوق اإلنسان تعليقا‪ 201‬على‬ ‫ّ‬ ‫التحول ُ‬ ‫سياسة الحكومة حول العمالة الفلبينية في الخارج نحو نهج أكثر “عدوانية” لتسويق فوائد‬ ‫العمال المهاجرين الفلبينيين‪ .‬أثارت المفوضية مخاوف ًا ودعت إلى ضرورة السعي وراء‬ ‫ّ‬ ‫العمال المهاجرين‬ ‫“ضمانات مناسبة وإضفاء طابع مؤسساتي عليها” من أجل حماية‬ ‫ّ‬ ‫صدقتها الفلبين‪.‬‬ ‫الفلبينيين وأسرهم‪ ،‬وذلك تماشي ًا مع اتفاقية العمال المهاجرين التي ّ‬ ‫أشارت المفوضية في تعليقها إلى الجهود السابقة الرامية إلى لفت انتباه لجنة األمم‬ ‫تحول في سياسة الحكومة خالل عملية تقديم‬ ‫بالعمال المهاجرين إلى‬ ‫المتحدة المعنية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التقارير بموجب المعاهدات‪ ،‬وكذلك إلى طلب هيئة المعاهدة بأن تضمن الحكومة حماية‬ ‫حقوق العمال المهاجرين‪.‬‬ ‫شددت المفوضية على دور الدولة في توفير الظروف المحلية التي من شأنها أن تسمح‬ ‫كما ّ‬ ‫للفلبينيين بممارسة خيار حقيقي فيما يتع ّلق بالعمل في الخارج‪.‬‬ ‫‪202‬‬ ‫وأوصت المفوضية بتنقيحات لصياغة التشريعات التي رافقت التغيير في سياسة الحكومة‪.‬‬ ‫الملعنة والتي قُ ّدمت في المنتدى العالمي الثاني حول‬ ‫ودعت الحكومة للوفاء بالتزاماتها ُ‬ ‫العمال المهاجرين‪.‬‬ ‫الهجرة والتنمية‪ ،‬لتشجيع الدول األخرى على التصديق على اتفاقية‬ ‫ّ‬ ‫باإلضافة إلى ذلك أوصت المفوضية بأن تضمن الحكومة أن اتفاقاتها الثنائية حول قضايا‬ ‫العمل تتماشى مع االتفاقية ومعايير حقوق اإلنسان ذات الصلة‪.‬‬ ‫‪ .5.4‬التعاون مع مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في البلدان األخرى‬ ‫‪202 201‬‬ ‫هناك ممارسة شائعة بين المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان وهي تبادل المعلومات والخبرات من أجل تعزيز حقوق العمال‬ ‫‪203‬‬ ‫المهاجرين وحمايتهم بشكل أفضل في كل مرحلة من رحلتهم‪.‬‬ ‫تالحظ المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في البلدان المستقبلة للعمالة أنه من الضروري فهم سياق حقوق اإلنسان في البالد‬ ‫المصدرة للعمالة‪ ،‬إذ تنشأ العديد من القضايا قبل مغادرة العمال المهاجرين وطنهم‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫تم تزويد العمال المهاجرين بمعلومات موثوقة عن بلد المقصد‬ ‫ويمكن أن تشمل هذه القضايا‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬ما إذا كان قد َّ‬ ‫وأصحاب العمل‪ ،‬ما إذا كانوا قادرين على تسجيل اتفاق أو حتى عقد مكتوب‪ ،‬وما إذا كان رحيلهم ونواياهم معروفة من قبل‬ ‫حكومتهم ومفهومة منها‪.‬‬ ‫عند االقتضاء‪ ،‬بإمكان المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في دول اإلرسال والعبور واالستقبال تطوير خطط عمل مشتركة للر ّد‬ ‫‪204‬‬ ‫على المجاالت المثيرة للقلق‪ .‬كما ينبغي أن تسعى للقيام بذلك بالتعاون مع المجتمع المدني‪.‬‬ ‫‪201‬‬ ‫قانون تحرير العاملين الفلبينيين في الخارج لعام ‪ :2007‬تعليق من لجنة حقوق اإلنسان في الفلبين‪ ،‬عام ‪.2009‬‬ ‫‪202‬‬ ‫هناك مبادئ توجيهية للمؤسسات الوطنية حول هذه النقطة‪ :‬على سبيل المثال‪ :‬إن مبادئ سيول التوجيهية تنص على أنه ينبغي على المؤسسات الوطنية اتخاذ‬ ‫اجراءات فيما يتعلق بالعمال المهاجرين لـ “‪ ...‬تعزيز الحق في تغبير صاحب العمل‪ ،‬وخاصة في حاالت ظروف العمل اإلستغاللية أو المجحفة”‪ ،‬الفقرة ‪ .35‬وعالوة على‬ ‫ذلك‪ ،‬فإن اتفاقية سياسة العمالة لمنظمة العمل الدولية‪ )C-122( 1964 ،‬تفرض على الدول األعضاء وضع إطار سياسة “باعتبارها هدف ًا رئيسي ًا” لتعزيز العمل‬ ‫والمختار بحرية‪ ،‬المادة ‪.)1( 1‬‬ ‫الكامل والمنتج ُ‬ ‫‪203‬‬ ‫على سبيل المثال‪ ،‬من خالل إنشاء مذكرات تفاهم مع المؤسسات الوطنية األخرى أو من خالل أنشطة مشتركة في منتدى جنوب شرق آسيا للمؤسسات‬ ‫الوطنية لحقوق اإلنسان وقوات الشرطة المسلحّ ة‪.‬‬ ‫‪204‬‬ ‫إعالن سانتا كروز؛ المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان؛ سانتا كروز‪ ،‬بوليفيا؛ ‪ 26-24‬أكتوبر ‪2006‬؛ الفقرة ‪.21‬‬ ‫الفصل ‪ :6‬تعزيز القانون والسياسة والممارسة | ‪79‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3