‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫العمال المهاجرين الذين هم عرضة للتمييز واالستغالل‪،‬‬ ‫تكمن أهمية هذه البرامج في قدرتها على مساعدة مجموعات من‬ ‫ّ‬ ‫العمال ذوي المهارات المتدنية والعامالت في المنازل‪ .‬وينبغي ايالء اهتمام خاص إلحتياجات وظروف توظيفهم ونقاط‬ ‫مثل‬ ‫ّ‬ ‫الضعف التي يمكن أن يواجهونها في بلدان المقصد‪.‬‬ ‫حد مقدرتهم على‬ ‫في بعض الحاالت‪ ،‬قد يتمتع العمال المهاجرون بحماية محدودة بموجب قوانين مكافحة التمييز وقد تُ َّ‬ ‫الوصول إلى القضاء عملي ًا‪ .‬على سبيل المثال‪ ،‬حماية األمومة للعامالت المهاجرات «غالب ًا ما تكون معدومة وكثيرا ً ما يتم فصلهن‬ ‫‪168‬‬ ‫أو إعادتهن إلى بالدهن عند الحمل»‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تتوفر عادة للعمال المهاجرين‬ ‫إن برامج الضمان اإلجتماعي‪ 169‬والرعاية اإلجتماعية‪ ،‬بما في ذلك الطبابة والتعليم والسكن ال‬ ‫وأفراد أسرهم على قدم المساواة مع غيرهم من المقيمين‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬قد يفقد العمال المهاجرون العائدون إلى بالدهم األصلية حقهم في الضمان اإلجتماعي بسبب غيابهم‪.‬‬ ‫إن رفض هيئات اإلعتماد اإلعتراف بالمهارات والمؤهالت القادمة من الخارج يعني أن العديد من العمال المهاجرين سوف يبقون‬ ‫أسرى الوظائف المتدنية المهارات ويضحون غير قادرين على الحصول على فرص عمل أكثر إنتاج ًا‪ .‬قد يكون لذلك تأثيرا ً مباشرا ً‬ ‫س ِرهم‪.‬‬ ‫على إمكانيات الكسب لديهم وعلى التحويالت العائدة إلى أ ُ َ‬ ‫قد تزيد بعض الممارسات من َ‬ ‫ضعف العمال المهاجرين‪ .‬على سبيل المثال‪:‬‬ ‫في بعض البلدان‪ ،‬يحتفظ أصحاب العمل بجوازات سفر ووثائق سفر العمال المهاجرين‪ ،‬وبالتالي يحرمونهم فعليًا من‬ ‫حرية السفر بملء إرادتهم‪ ...‬يخضع العمال المهاجرون من الذكور واإلناث‪ ،‬في سياقات معينة‪ ،‬لتلك المخاطر‪ّ .‬إال أن‬ ‫العامالت المهاجرات اللواتي يعملن في بعض المهن وخاصة الخدمات المنزلية‪ ،‬هن أكثر عرضة لالنتهاكات الجسيمة‬ ‫‪170‬‬ ‫لحقوقهن‪.‬‬ ‫ينبغي على مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أن تولي اهتمام ًا خاص ًا لظروف معيشة وعمل المهاجرين غير الشرعيين “الذين هم‬ ‫عرضة لإلستغالل بوجه خاص إذ ال يستطيعون‪ ،‬أو يتر ّددون‪ ،‬في االستفادة من حماية السلطات‪ ،‬وبالتالي يستطيع أرباب العمل‬ ‫‪171‬‬ ‫استغاللهم وذلك بدفع أجور منخفضة لهم أو زيادة ساعات عملهم‪ ،‬وأحيان ًا في ظروف خطيرة”‪.‬‬ ‫‪ .3‬الدعوة العتماد المعاهدات الدولية‬ ‫…فمن المهم أن تقوم جميع البلدان بالتصديق على االتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد‬ ‫أسرهم لكي تضمن أن السياسات الوطنية واإلقليمية تتماشى مع المعايير الدولية‪ .‬وعليه فإن بالد المنشأ والعبور‬ ‫والمقصد لديها التزامات كبيرة تجاه حماية حقوق جميع المهاجرين‪.‬‬ ‫‪ 172‬بيان سيول‬ ‫محددة بوضوح‪.‬‬ ‫العمال المهاجرين على قواعد ومبادئ قانونية‬ ‫يجب أن يعتمد اإلطار الدائم والفعّ ال لحماية حقوق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العمال المهاجرين الخطوات العملية التي ينبغي على الدول أن تتخذها لمنع االنتهاكات‪ ،‬وتوفير التعويض المناسب‬ ‫حدد اتفاقية‬ ‫تُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫وإعادة التأهيل المالئمة حيث تدعو الحاجة وخلق ثقافة متينة حول حقوق اإلنسان داخل البلد‪ .‬بإمكان مؤسسات حقوق اإلنسان‬ ‫الوطنية أن تدعم وضع إطار قانوني فعّ ال من خالل دعوة حكوماتها إلى تصديق االتفاقية‪.‬‬ ‫‪168‬‬ ‫البحث عن العمل الالئق – حقوق العمال المهاجرين‪ :‬دليل للنقابيين؛ منظمة العمل الدولية؛ ‪2008‬؛ ص ‪.79‬‬ ‫‪169‬‬ ‫وقد شدّ د المقرّر الخاص المعني بحقوق اإلنسان للمهاجرين على أهمية أن تعمل الدول «لتذليل العقابت التي تحول دون الرعاية الصحية للمهاجرين عبر التأكيد أن‬ ‫الحصول على الخدمات الصحية ليس مشروط ًا بوضع المهاجر‪ .‬كما ينبغي ضمان الحصول على الخدمات الصحية للمهاجرين أثناء اإلحتجاز‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬ينبغي‬ ‫للدول أن تعمل على إزالة العقبات القانونية وغيرها مثل “واجب اإلبالغ” أو أحكام مماثلة في قوانينها الوطنية التي تع��قل الحصول على الخدمات الصحية من قبل‬ ‫المهاجرين»‪ .‬انظر‪ :‬تقرير المقرّر الخاص المعني بحقوق اإلنسان للمهاجرين‪ ،‬مجلس حقوق اإلنسان في األمم المتحدة؛ ‪30/A/HRC/14‬؛ ص ‪.20‬‬ ‫‪170‬‬ ‫الهجرة الدولية والتنمية‪ :‬تقرير األمين العام؛ الجمعية العامة لألمم الم ّتحدة؛ ‪871/A/60‬؛ ص ‪.71‬‬ ‫‪171‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.71‬‬ ‫‪172‬‬ ‫بيان سيول‪ ،‬المؤتمر الدولي لحقوق اإلنسان للمهاجرين ولمجتمع متعدّ د الثقافات‪ ،‬سيول‪ ،‬كوريا‪ 10-12 ،‬نوفمبر ‪ ،2008‬الفقرة ‪.2‬‬ ‫الفصل ‪ :6‬تعزيز القانون والسياسة والممارسة | ‪69‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3