‫تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين‪ :‬دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫في عام ‪ ،1102‬أق ّر مجلس حقوق اإلنسان في األمم الم ّتحدة المبادئ التوجيهية بشأن األعمال التجارية وحقوق اإلنسان‪ ،184‬والتي‬ ‫ّ‬ ‫الممثل الخاص لألمين العام حول مسألة حقوق اإلنسان‬ ‫تهدف إلى دعم تنفيذ شعار “احترام وحماية وعالج” الذي اعتمده‬ ‫والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات األعمال‪”.‬‬ ‫ضد انتهاكات حقوق اإلنسان” داخل أراضيها و‪/‬أو ضمن النطاق‬ ‫تحت هذا الشعار‪ ،‬يتوجب على الدول حماية‬ ‫العمال المهاجرين ّ‬ ‫ّ‬ ‫القضائي ألطراف ثالثة‪ ،‬بما في ذلك المؤسسات التجارية‪ .‬وهذا يتط ّلب اتخاذ الخطوات المناسبة لمنع مثل هذه اإلساءات والتحقيق‬ ‫‪185‬‬ ‫فيها والمعاقبة عليها ومعالجتها من خالل سياسات وتشريعات وقوانين وأحكام قضائية فعّ الة”‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الممثل الخاص أنه ينبغي على الدول‪:‬‬ ‫من أجل القيام بواجباتها في “الحماية”‪ ،‬الحظ‬ ‫(أ) فرض القوانين التي تهدف إلى‪ ،‬أو يكون لها تأثير في‪ ،‬مطالبة مؤسسات األعمال باحترام حقوق اإلنسان‪ ،‬وذلك بشكل‬ ‫دوري لتقييم كفاءة هذه القوانين ولمعالجة أي ثغرات؛‬ ‫(ب) التأكد من أن القوانين والسياسات األخرى التي ُت ّ‬ ‫المستمر لمؤسسات األعمال‪ ،‬مثل قانون‬ ‫نظم اإلنشاء والتشغيل‬ ‫ّ‬ ‫الشركات‪ ،‬ال ُتعر ِقل بل تسمح للشركات باحترام حقوق اإلنسان؛‬ ‫الفعال لمؤسسات األعمال في كيفية احترام حقوق اإلنسان في جميع عملياتها‪.‬‬ ‫(ج) توفير التوجيه ّ‬ ‫(د) تشجيع مؤسسات األعمال‪ ،‬بل والطلب منها عندما تدعو الحاجة‪ ،‬لنقل كيفية تعاطيها مع تطبيق حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪186‬‬ ‫وقد ذكر الممثل الخاص أيض ًا أن مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية التي تتوافق مع مبادئ باريس “لها دور هام في مساعدة الدول‬ ‫‪187‬‬ ‫على تحديد ما إذا كانت القوانين ذات الصلة تتماشى مع التزامات حقوق اإلنسان الخاصة بهم‪ ،‬ويجري انفاذها بفاعلية”‪.‬‬ ‫‪ .5‬إشراك أصحاب المصلحة في عملية صنع السياسة‬ ‫يمكن للنهج الذي تتبعه المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان عند تقديم المشورة التشريعية والسياسية للحكومة والجهات‬ ‫المعنية األخرى أن يكون له تأثيرا ً كبيرا ً على قدرتها في التغيير اإليجابي‪.‬‬ ‫في حين تتطلب مبادئ باريس من المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أن تعمل باستقاللية في جميع جوانب عملها‪ ،‬إ ّال أنه يتم‬ ‫تشجيعها أيض ًا على تعزيز الحوار والعمل بالتعاون مع الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من المجموعات‪.‬‬ ‫لدى تقديم المشورة بشأن القوانين والسياسات الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين‪ ،‬ينبغي على مؤسسات حقوق‬ ‫اإلنسان الوطنية أن تسعى إلى جمع المعلومات ووجهات النظر من مجموعة من أصحاب المصلحة‪ ،‬بمن فيهم البرلمانيين‪،‬‬ ‫واإلدارات الحكومية‪ ،‬والسلطة القضائية‪ ،‬واألوساط األكاديمية‪ ،‬والمجموعات التجارية‪ ،‬وأرباب العمل في القطاع العام والخاص‪،‬‬ ‫ووكاالت التوظيف‪ ،‬والنقابات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة‪.‬‬ ‫إن اتباع نهج قائم على حقوق اإلنسان يتطلب أن يسهم العمال المهاجرون ومنظمات المهاجرين اسهام ًا مباشرا ً في تطوير‬ ‫القوانين والسياسات التي تؤثر عليهم‪.‬‬ ‫‪184‬‬ ‫تقرير الممثل الخاص لألمين العام المعني بمسألة حقوق اإلنسان والشركات عبر الوطنية ومؤسسات األعمال األخرى؛ مجلس حقوق اإلنسان في األمم المتحدة؛‬ ‫‪ .31/A/HRC/17‬وقد أيدت المبادئ في ‪2011/6/16‬؛ انظر‪ :‬حقوق اإلنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات األعمال‪ ،4/A/HRS/RES/17 ،‬الفقرة ‪.1‬‬ ‫‪185‬‬ ‫تقرير الممثل الخاص لألمين العام المعني بمسألة حقوق اإلنسان والشركات عبر الوطنية ومؤسسات األعمال األخرى؛ مجلس حقوق اإلنسان في األمم المتحدة؛‬ ‫‪ ،31/A/HRC/17‬ص ‪.6‬‬ ‫‪186‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.8‬‬ ‫‪187‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.9-8‬‬ ‫‪ | 74‬الفصل ‪ :6‬تعزيز القانون والسياسة والممارسة‬

اختر الفقرة المستهدفة3