الحق في الصحـة
.141خال الدستور األردني من اإلشارة إلى الحق في الصحة ،إال أن المواثيق الدولية أولت الحق في الصحة اهتماما خاصاً
لما يمثله هذا الحق من أهمية لحياة اإلنسان ،حيث نصت على ذلك المادة ( )25من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان
لعام ،139 1948والمادة ( )12من العهد الدولي الخاص بالحقوق اإلقتصادية واإلجتماعية والثقافية الذي صادق عليه
األردن بتاريخ 1975/5/28ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ .140 2006/6/15وعلى صعيد التشريعات الوطنية ،نجد
أنها خلت من النص على مسؤولية الدولة في تأمين الشروط الموضوعية لممارسة هذا الحق .أال أن قانون الصحة
العامة المعدل رقم ( 47لسنة )2008احتوى على مواد تؤكد مسؤولية الدولة في تقديم الرعاية الصحية بأشكالها
المختلفة .ولم يشهد الحق في الصحة عام 2010أي تحسن سوى زيادة في أعداد المراكز الصحية ،وكذلك زيادة نسبة
المشمولين بمظلة التأمين الصحي المدني المجاني.
.142تقـدم وزارة الصحـة خدماتهـا الصحية األولية والثانوية والثالثية مـن خـالل شبكـة متصلــة مـن المراكـز الصحيـة
والمستشفيـات العامـة والخاصة والموزعـة علـى كافـة أنحـاء المملكـة وتستنـد خدمات الرعايـة الصحيـة األوليـة
141
الى مفهـوم الرعاية الشاملـة التي تشمل الخدمـات األساسية التي تقدم من خالل المراكز الصحيـة األوليـة والشاملة
باالضافة الى تعزيز أنمـاط الحياة الصحيـة وتجنـب عوامـل الخـطر علـى الصحـة من أجل النهوض بها .وتـدار
خـدمات الرعايـة الصحيـة األوليـة مـن خـالل شبكـة واسعـة مـن مراكـز الرعايـة الصحيـة األوليـة التابعة للحكومة
والخدمات الطبية الملكية ووكالـة غـوث وتشغيل الالجئيـن ،هذا باإلضافـة إلى مساهمـة القطاع الخاص والخيري في
هـذا المجال ،وقد شهد عام 2010زيادة في أعداد المراكز الصحية المنتشرة في المملكة بمختلف أنواعها اذ بلغ
عددها ( )349مركزا مقارنة مع ( )313مركزا عام .1422009اما الرعايـة الصحيــة الثانويــة والثالثيــ��ة فتقوم على اساس
تقديم خدمات تخصصيـة تشارك فيها كافة القطاعات الصحية بالرغم تفاوت الجهات الرعائية المقدمة لهذه الخدمة
نوعا وكما ،وقد بلغ عدد المستشفيات في المملكة لعام )104( 2010مستشفى بعد ان كانت ( )103مستشفيات
عام 2009نتيجة افتتاح مستشفى االمير حسين بن عبدالله الثاني في منطقة عين الباشا ،كما بلغ عدد االسرة في
المستشفيات األردنية لعام )11355( 2010سريرا ،اي بمعدل ( )19سريرا لكل 10000من السكان ،وتعتبر هذه
النسبة مقبولة بالمقارنة مع المعايير الدولية ذات العالقة ،143كما بلغ عدد األطباء الممارسين في المملكة ()10623
طبيباً اي بمعدل ( )18طبيباً لكل 10000من السكان ،ويعتبر هذا المعدل مقبوالً ايضاً وفقا للمعايير الدولية .144
.143وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة في تطوير وتحسين الخدمات الصحية والطبية المقدمة
139نصت المادة ( )25من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان على أنه ”:لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له وألسرته ،ويشمل
المأكل ،والملبس ،والمسكن ،والرعاية الطبية ،والخدمات اإلجتماعية الضرورية” .
140نصت المادة ( )12من العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية على أنه “تقر الدول األطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع
بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه”.
141مثل التثقيـف الصحـي ،الصحـة اإلنجابية ،سالمة الميـاه ،الرقابة علـى الغـذاء ،اإلصحاح البيئـي ،الكشف المبكـر عن األمـراض ،الصحـة المدرسيـة ،الصحة
المهنية ،مكافحة األمـراض الساريـة ،الصحة السنية ،صحة المسنين وذوي االحتياجات الخاصة ،الوقايـة مـن الحـوادث واإلدمان ومكافحة التدخين وغيرها.
142
143وزارة الصحة -مديرية المعلومات والدراسات .
144نقابة األطباء األردنيين .
76