‫منذ العام ‪ ،1967‬الذي طال‪ ،‬بتأثرياته الكارثية‪ ،‬مختلف مناحي حياة الفلسطينيني املحميني مبوجب‬ ‫قواعد القانون الدويل‪ ،‬حيث تفرض قيودا ً صارمة عىل حرية الحركة لألفراد من املرىض والطلبة ‪...‬‬ ‫وغريهم‪ ،‬فضالً عن القيود التي تفرضها عىل حركة البضائع‪ ،‬وهو ترجمة للسياسة اإلرسائيلية القاضية‬ ‫بتفتيت وحدة األرايض الفلسطينية‪ ،‬وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة‪ ،‬وعزلهام عن مدينة القدس‪ ،‬ما‬ ‫يعني اإلجهاز عىل حل الدولتني‪ ،‬وممكنات إقامة الدولة الفلسطينية‪ ،‬نظري ًة ومامرسةً‪.‬‬ ‫كام شهد العام املايض استمرارا ً لحالة االنقسام الخطرية التي يعاين منها الفلسطينيون‪ .‬وعىل الرغم من‬ ‫توقيع دولة فلسطني عىل معظم اتفاقيات حقوق اإلنسان الدولية‪ ،‬فإن حالة حقوق اإلنسان استمرت يف‬ ‫التدهور‪ ،‬يف ظل ضعف خطري ألدوات املحاسبة واملساءلة‪ ،‬والسيام عدم تفعيل املجلس الترشيعي للقيام‬ ‫بدوره األسايس والنظامي‪ ،‬وضعف غريه من األدوات الرقابية‪ ،‬السيام الحق يف حرية التعبري‪ ،‬والتجمع‬ ‫السلمي‪ .‬وساهم االنقسام يف استمرار دفع الخصوم السياسيني تكلفة كبرية جراء ذلك‪ ،‬كام تم الزج‬ ‫بالخدمات األساسية يف أتون الرصاع السيايس‪ ،‬وهو ما كان له تأثري خطري عىل متتع الفلسطينيني بحقوقهم‬ ‫األساسية‪ .‬وقد فشلت األطراف املختلفة يف الوفاء مبا توافقت عليه من اتفاقيات للمصالحة‪ ،‬والسيام عدم‬ ‫متكني الحكومة من القيام مبهامها كاملة يف قطاع غزة‪ ،‬ومواصلة اإلجراءات التي اتّخذتها الحكومة فيام‬ ‫يتعلق بقطع رواتب أو خصومات لرواتب موظفي الخدمة العمومية يف قطاع غزة‪.‬‬ ‫مييض عام آخر وتستمر مسرية الهيئة كمؤسسة وطنية‪ ،‬يف حمل رسالة الدفاع عن حقوق اإلنسان وسيادة‬ ‫القانون‪ ،‬وذلك مبامرسة دورها الرقايب‪ ،‬ودورها يف رفع قدرات املؤسسات الرسمية املختلفة‪ ،‬وتعزيز‬ ‫الرشاكات والعمل املشرتك مع مؤسسات العدالة واألجهزة املكلفة بإنفاذ القانون والوزارات والهيئات‬ ‫املختلفة ومؤسسات املجتمع املدين‪.‬‬ ‫واصلت الهيئة عملية البناء املتواصل الداخيل بإعادة تجديد مجلس مف ّوضيها‪ ،‬وانتخاب مكتب تنفيذي‬ ‫ومفوض عام جديد‪ ،‬ورفد املجلس بطاقات شبابية وتخصصات متنوعة وخربات غنية‪ ،‬كام تواصلت‬ ‫العملية التشاركية الداخلية‪ ،‬وتحديث نظمها وأدوات عملها بقيادة مديرها العام وعامليها‪ ،‬وهو ما‬ ‫ساهم يف مزيد من االستقرار املؤسيس‪ ،‬واالستجابة لكل املتغريات التي تفرضها بيئة العمل‪ ،‬والتطورات‬ ‫السياسية املختلفة‪ ،‬ذلك كله ساهم يف تعزيز دور الهيئة يف املجتمع بشكل ملفت‪.‬‬ ‫ما حققته الهيئة من نجاحات وحضور وفاعلية توج بانتخابها‪ ،‬باإلجامع‪ ،‬رئيساً للشبكة العربية للمؤسسات‬ ‫الوطنية للدورة القادمة‪ ،‬وهو ما يعترب إنجازا ً مهامً لفلسطني؛ بأن تتوىل مؤسستها الوطنية رئاسة الشبكة‪،‬‬ ‫كام إن الهيئة شاركت وبفعالية يف اجتامعات الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫وجمعية األمبودسامن املتوسطيني‪ ،‬والتحالف العاملي للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬ومنتدى آسيا‬ ‫واملحيط الهادي للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان (وهو الجسم اإلقليمي للتحالف العاملي ملنطقة‬ ‫آسيا واملحيط الهادي)‪.‬‬ ‫الملخص التنفيذي ‪2018‬‬ ‫‪7‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3