‫يتطرق هذا الق�سم من التقرير �إىل �أهم الأن�شطة والربامج التي ن ّفذتها اللجنة خالل عام ‪2018‬م على امل�ستويات‬ ‫املحلية والإقليمية والدولية وذلك من �أجل �إي�ضاح دورها يف التوعية والتثقيف ون�شر ثقافة حقوق الإن�سان‪ .‬وي�شمل‬ ‫هذا الق�سم �أن�شطة اللجنة يف جمال التوعية والتثقيف‪ ،‬وبناء القدرات‪ ،‬وعالقتها مع املنظمات الدولية والإقليمية‬ ‫ذات ال�صلة بحقوق الإن�سان ف�ضال عن دورها يف التعامل مع التقارير التي تعدها احلكومات واملنظمات عن �أو�ضاع‬ ‫حقوق الإن�سان يف ال�سلطنة‪.‬‬ ‫أو ًلا‪ :‬التقارير الخارجية التي تعاملت معها اللجنة‪:‬‬ ‫تتوىل اللجنة ال ُعمانية حلقوق الإن�سان وفق االخت�صا�صات املناطة لها مهمة ر�صد ما تثريه املنظمات واحلكومات عن‬ ‫�أو�ضاع حقوق الإن�سان يف ال�سلطنة‪ .‬وتعمل اللجنة على درا�سة هذه التقارير وحتليلها ب�شكل منهجي وعلمي ال�ستخال�ص‬ ‫التو�صيات واجلوانب التي ميكن �أن ت�ساهم يف تعزيز وحماية حقوق الإن�سان يف ال�سلطنة والرد على �أية مغالطات ميكن‬ ‫�أن تت�ضمنها تلك التقارير‪ .‬وخالل عام ‪2018‬م‪ ،‬تعاملت اللجنة مع عدد تقارير املنظمات واحلكومات اخلارجية‪� ،‬شملت‬ ‫تقرير وزارة اخلارجية االمريكية‪ ،‬وتقرير مر�صد حقوق الإن�سان ‪ ،Human Rights Watch‬وا�ستف�سارات من منظمة‬ ‫العفو الدولية‪.‬‬ ‫تن�شر وزارة اخلارجية الأمريكية تقارير �سنوية عن �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف دول العامل ومنها ال�سلطنة‪ ،‬ويحتوي‬ ‫التقرير على عدة �أق�سام هي احرتام كرامة ال�شخ�ص وحريته‪ ،‬واحرتام احلريات املدنية‪ ،‬وحرية امل�شاركة يف العمل‬ ‫ال�سيا�سي‪ ،‬والإ�ساءة املجتمعية فيما يتعلق باالجتار بالب�شر واملر�أة‪ ،‬وحقوق العمال‪ .‬و�أ�شار تقرير ‪� ،2017‬إىل عدم‬ ‫ت�سجيل �أية حالة حرمان من حق احلياة ب�سبب �سيا�سي �أو غري قانوين‪ ،‬كما مل ت�سجل �أية حالة متعلقة باالختفاء‬ ‫الق�سري‪ .‬وتطرق التقرير �إىل جترمي القوانني يف ال�سلطنة لأية ممار�سات حاطة بالكرامة الإن��سانية �أو التعذيب‪.‬‬ ‫ولكن التقرير �أورد بع�ض املالحظات التي ردت عليها اللجنة مثل ختان الإناث و�أكدت ب�أنه يتم جترميه وف ًقا لقانون‬ ‫الطفل بال�سلطنة‪ ،‬كما تناول التقرير عدم وجود زيارات م�ستقلة للجنة العمانية حلقوق الإن�سان لل�سجون و�أماكن‬ ‫االحتجاز دون �إذن م�سبق ف�أو�ضحت اللجنة يف هذا اجلانب ب�أنه يتم ال�سماح لها بزيارة ال�سجون و�أماكن االحتجاز‬ ‫بعد التن�سيق مع اجلهات املخت�صة‪ .‬كما مت ت�صحيح املعلومات الغري دقيقة حول مو�ضوع �إخطار العمال لرب العمل‬ ‫ب�ش�أن قيامهم بالإ�ضراب للمطالبة بحقوقهم حيث ذكر التقرير �أن فرتة الإخطار بالإ�ضراب هي ثالثة �أ�شهر‬ ‫بينما القانون والواقع هو ثالثة �أ�سابيع‪ ،‬و �أفادت اللجنة يف معر�ض ردها على ما مت �إثارته يف التقرير ب�أن العملية‬ ‫االنتخابية لل�شورى مل تكن مراقبة من قبل �أجهزة ر�صد م�ستقلة‪ ،‬وكان رد اللجنة ب�أنه يتم ال�سماح لها بالتواجد‬ ‫يف العملية االنتخابية ‪،‬كما �أنها ع�ضو يف اللجنة الرئي�سية لالنتخابات‪ .‬من جانب �آخر يتم دعوة و�سائل الإعالم‬ ‫اخلارجية العربية والعاملية لتغطية تلك االنتخابات بكل �شفافية‪.‬‬ ‫‪32‬‬ ‫أنشطة اللجنة وأعمالها‬ ‫يعد مر�صد حقوق الإن�سان ‪ Human Rights Watch‬منظمة دولية غري حكومية ت�أ�س�ست عام ‪1978‬م‪ ،‬ومقرها‬ ‫نيويورك‪ .‬ويحمل املر�صد الدرجة اال�ست�شارية من املجل�س االقت�صادي واالجتماعي بالأمم املتحدة مما يعني �أنها‬ ‫تعد �أحد امل�صادر املوثوقة يف تقدمي التقارير واملعلومات عن �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف دول العامل‪ .‬ويتوىل املر�صد‬ ‫ن�شر تقارير �سنوية و�أخرى مو�ضوعية عن �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف جميع دول العامل‪ .‬وتت�ضمن التقارير ال�سنوية‬ ‫للمر�صد عدة ق�ضايا مثل حرية التعبري‪ ،‬وحرية التجمع وتكوين اجلمعيات‪ ،‬ومالحظات حول حقوق املر�أة والتوجه‬ ‫اجلن�سي وهوية النوع االجتماعي‪ ،‬ومالحظات حول القوى العمالة الوافدة‪ ،‬و�أخريا عن الأطراف الدولية الرئي�سة‪.‬‬ ‫�أما التقارير املو�ضوعية‪ ،‬فريكز فيها املر�صد على ق�ضية بعينها‪ ،‬وخالل العامني املا�ضيني �أ�صدر املر�صد تقريرين‬ ‫عن �أو�ضاع عامالت املنازل يف ال�سلطنة‪ .‬ففي عام ‪2016‬م‪ ،‬ن�شر تقريرا بعنوان “باعوين” ويف عام ‪2017‬م ن�شر‬ ‫تقريرا �آخر بعنوان كنت �أعمل كالروبوت” وقد قامت اللجنة بالرد عليهما‪.‬‬ ‫وقد قامت اللجنة بدرا�سة تقرير املر�صد ال�سنوي لعام ‪2018‬م‪ ،‬عن �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف ال�سلطنة‪ ،‬وتقدمي‬ ‫الإي�ضاحات والردود على بع�ض املعلومات غري الدقيقة��� .‬وت�ضمن تقرير املر�صد جوانب �سبق و�أن قدمت اللجنة‬ ‫تو�صيات ب�ش�أنها وتناولتها يف تقارير �سابقة مثل �إعادة النظر يف نظام الكفالة‪ ،‬و�إنهاء خطوات االن�ضمام �إىل العهد‬ ‫الدويل اخلا�ص باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية باال�ضافة �إىل اتفاقتني �أخريني والتي باركها جمل�س‬ ‫الوزراء بقراره عام ‪2015‬م‪ .‬وفيما يتعلق بحرية التعبري بينت اللجنة �أنها مل تر�صد وجود ت�ضييق على الن�شطاء من‬ ‫م�ستخدمي �شبكات التوا�صل االجتماعي وعلى حرية التعبري كما �أثارها التقرير‪ ،‬كما مل تر�صد اللجنة �أية اعتقاالت‬ ‫ا�ستهدفت ن�شطاء م�ؤيدين للإ�صالح وفق ما ذكر ب�سبب �آراء �أعربوا عنها عرب من�صات التوا�صل االجتماعي‪� .‬أما‬ ‫ب�ش�أن عدم تط ّرق الو�سائل الإعالمية لأي نقد �سيا�سي ف�إن و�سائل الإعالم التقليدية مبا فيها املحطات الإذاعية‬ ‫وال�صحف اخلا�صة تزخر بربامج تنتقد الأداء احلكومي وتن�شر �آراء ناقدة مثل برنامج “ال حدود” من م�سقط‬ ‫�أف �أم‪ ،‬وبرنامج “كل الأ�سئلة” من هال �أف �أم‪ ،‬وبرنامج “منتدى الو�صال” من قناة الو�صال‪ ،‬وبرنامج “مع‬ ‫ال�شبيبة”يف �إذاعة ال�شبيبة �أف �أم وكلها برامج حوارية مبا�شرة من قنوات �إذاعية خا�صة‪ .‬كما تن�شر ال�صحف‬ ‫املحلية احلكومية واخلا�صة �آراء نقدية �ضد �أداء احلكومة ي�صعب ح�صر الكتَاب فيها‪ .‬بل �أن القناة الإذاعية‬ ‫العامة التي ت�شرف عليها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لديها برنامج “البث املبا�شر” الذي ي�سمح با�ستقبال‬ ‫�آراء اجلماهري وانتقاداتهم‪ .‬كما بينت اللجنة �أن املر�أة يف ال�سلطنة وعلى عك�س ما �أثاره تقرير املر�صد ال تواجه‬ ‫التمييز‪ ،‬و�أن القوانني جترم العنف الأ�سري كما توفر الدولة احلماية الكافية للمر�أة من العنف‪ ،‬و�أن الفهم ال�ضيق‬ ‫لق�ضية مرياث املر�أة عن البع�ض ال ينبغي �أن يتخذ كقاعدة للتمييز يف حقها مقارنة بالرجل‪.‬‬ ‫وتوا�صلت منظمة العفو الدولية خالل عام ‪2018‬م‪ ،‬مع اللجنة ت�ستف�سر عن عدد من الق�ضايا التي ر�صدتها عرب‬ ‫و�سائل االت�صال احلديثة‪ .‬وقد ردت اللجنة على تلك اال�ستف�سارات التي كان من بينها حقيقة احتجاز مواطنني يف‬ ‫أنشطة اللجنة وأعمالها‬ ‫‪33‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3