‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫ساد��ا‪ :‬المعوقات والتحديات وسبل تالفيها‬ ‫على الرغم مما أوردناه سابقا فإنني أعتقد بوجود بعض التحديات والمعوقات التي إذا اعترفنا بها وتعاملنا‬ ‫معها برؤية عملية وعلمية واضحة‪ ،‬سنصل إلى أفضل النتائج وبأقصر الطرق والتي يمكن إيجازها بما‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫أن التعامل مع التعديل التشريعي بخصوص األحداث كان يتم على فترات زمنية متباعدة وبطريقة متجزأة‬ ‫وبدون مشاركة كافة الجهات ذات العالقة‪ ،‬األمر الذي يتطلب المراجعة الشاملة والدورية لكافة التشريعات‬ ‫الخاصة باألحداث‪ ،‬وأن يتم التركيز على الجانب اإلصالحي وأن يتم ذلك بمشاركة فعالة من قبل كافة‬ ‫الجهات ذات العالقة‪.‬‬ ‫ال يوجد شرطة أو نيابة عامة أو قضاة متخصصين بالتعامل مع األحداث‪ ،‬األمر الذي يتطلب إيجاد‬ ‫الشرطة المتخصصة للتعامل مع األحداث والنيابة العامة والقاضي المتخصص مع التركيز على العنصر‬ ‫النسائي‪.‬‬ ‫إن قلة اإلمكانيات المادية تحول دون تنفيذ العديد من جوانب العملية اإلصالحية من حيث إنشاء المحاكم‬ ‫المختصة وتأهيل العاملين وايجاد الدراسات‪ ،‬وهذا ما يمكن تالفيه من خالل الدعم من قبل المؤسسات‬ ‫الدولية والدول المانحة ومؤسسات المجتمع المدني‪.‬‬ ‫أن المجتمع ال يزال ينظر للحدث (كمجرم) والى دور رعاية األحداث (كسجون)‪ ،‬األمر الذي يتطلب نوع‬ ‫من الجرأة في التعديل التشريعي هدفها اإلصالح الجنائي على أن يواكبها عملية توعية للمجتمع بكافة‬ ‫قطاعاته هدفها التركيز على أن الحدث فرد من أفراج المجتمع مطلوب منا جميعا المادة اندماجه في‬ ‫المجتمع مجددا‪.‬‬ ‫النصوص التشريعية المعمول بها حالي ا في مجال التعامل مع األحداث مقيدة للقاضي إلى حد بعيد‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يفترض أن يتم إعطاء القاضي سلطات تقديرية واسعة في اختيار التدابير اإلصالحية التي تتناسب‬ ‫مع حالة الحدث والظروف التي أحاطت به عند ارتكابه الفعل الجرمي‪.‬‬ ‫‪35‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3