المركز الوطني لحقوق اإلنسان
رابعا :نظرة حول العدالة اإلصالحية الجنائية
سوف نتطرق في هذا المحور من محاور هذه الدراسة الى العدالة اإلصالحية الجنائية بشكل عام من
حيث التعريف بها وأساليبها ودواعي اللجوء إليها بشكل عام لبيان فيما اذا كان باالمكان األخذ بها في
األردن وماهى الخطوات والتوصيات المقترحة لالخذ بذلك على الصعيد الوطني في األردن من حيث
التشريع أو من حيث االجراءت اإلدارية مع التطرق الى الجهود التى بذلت لغاية االن والخطوات
المستقبلية المطلوبة وذلك على النحو التالي:
.1التعريف بالعدالة اإلصالحية الجنائية:
يمكن باختصار تعريف العدالة اإلصالحية الجنائية بانها استجابة منظمة لالعتداءات تركز على إصالح
الضرر الالحق بالضحايا والمعتدين والمجتمع الذي كشفت عنه الجريمة أو تسببت فيه يحيث يتم تحديد
الضرر واتخاذ الخطوات الكفيله بإصالحه بمشاركة من قبل جميع األطراف الذين لهم عالقة بذلك بهدف
تشجيع المجتمعات المحلية على مشاركة حكوماتها في التعامل مع الجريمة.
ولعل ذلك يتجلى بصورة أوضح عندما يكون مرتكب الجرم من فئة األحداث بحيث تبدا نظرية العدالة
اإلصالحية من خالل النظر الى األسباب التى تدفع المجتمع الى اعتبار بعض السلوكيات إجرامية وتقوم
الحكومات بذلك لمنع إلحاق الضرر بالصالح العام والناس والشخص الذي يرتكب أي جرم يلحق الضرر
واألذى بالمجتمع وباالفراد.
لهذا نجد ان نظام العدالة الجنائية يركز بشكل أساسي على الجريمة اما نظام العدالة اإلصالحية يركز
على المعتدى والضحية والمجتمع كون الجريمة تلحق الضرر باألشخاص والعالقات وبهذا الصدد تعتبر
العدالة اإلصالحية وسيلة الصالح تلك األضرار قدر اإلمكان ويتحمل المعتدى نصيبه من التكفير عن
ذنبه.
22