تحمل الدولة مسؤوليات تجاه رعاية وحماية الطفل تحديداً في مجالي الصحة والتعليم ،كتعزيز الخدمات الصحية بشمول األطفال غير
المؤمنين بخدمات الرعاية الصحية األولية وتقديم العالج المجاني لهم في جميع أقسام الطوارئ في المستشفيات بحيث تبدأ بتطبيقها
خالل مدة ال تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون وتستكمل تنفيذها بمدة ال تتجاوز ( )10سنوات .وإيجاد مراكز متخصصة
لعالج الطفل وتأهيله في حاالت اإلدمان ،وأكد القانون على تعزيز الرعاية االجتماعية لألطفال باإلضافة لتعزيز الخدمات التعليمية
وإتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع التسرب المدرسي والحفاظ على كرامة الطفل وحظر كافة أشكال العنف في المؤسسات التعليمية بما
في ذلك العقاب الجسدي أو المهين والتنمر ،باإلضافة لحماية الطفل وضمان سالمته المرورية على الطرق وفي المركبات من خالل
توفير بيئة مرورية آمنة .كما صدر قانون األحوال الشخصية لسنة 2019م حيث تم الغاء المادة (/172ب)من القانون الموقت لعام
2010م والمتعلقة بحضانة األم غير المسلمة حيث ترك األمر لتقدير المحكمة والقاضي الشرعي بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل،
ورفع القانون أجرة المحضون لحين بلوغه سن ( )15عاماً للطفل بدالً من( )12عاماً ،وفيما يتعلق بالرؤية و االستزارة فقد تم تعديل
المادة ( )181لتعطي الحق لغير الحاضن مبيت األطفال بعمر( )7سنوات مدة خمس أيام متتالية أو متفرقة خالل الشهر ،ومع كل
ما ذكر فما زال المركز الوطني يطالب بتعديل بعض نصوص القانونية لتتواءم مع اتفاقية حقوق الطفل والبرتوكولين الملحقين
3
باالتفاقية مثل ،قانون العمل حيث لم يتطرق القانون إلى األحداث الذين يعملون مع آباءهم دون أجر ،حيث ال ينطبق تعريف العامل
عليهم من الناحية القانونية ،األمر الذي يبرر وجود عمل األطفال ويعفي آبائهم كأصحاب عمل من العقوبات الواردة في قانون العمل
في حال مخالفة أحكامه سواء عملوا األبناء دون السن القانوني أو ما قبل بلوغهم السن الرشد .كما لم يتناول المشرع في قانون العمل
أي نص قانوني يعطي إجازة سنوية خاصة للطفل العامل تزيد مدتها عن مدة اإلجازة السنوية المعطاة للعامل بالغ الرشد ،حيث اكتفى
المشرع بإعطاء الحدث اإلجازة السنوية بالمساواة مع العامل غير الحدث والبالغة ( )14يوماً فقط ،بينما اشترطت االتفاقية العربية رقم
( )18لسنة 1996م بأن تكون اإلجازة السنوية للحدث تزيد مدتها عن اإلجازة السنوية للعامل غير الطفل بحيث ال تقل عن ( )21يوماً
في اي حال من األحوال.
أعتبر المشرع في نص المادة ( )33من قانون االحداث الطفل العامل هو من ضمن االحداث المحتاجين للحماية والرعاية .إال انه
ضيق الحماية في أعمال معينة ولم يعتبر كافة األطفال العاملين هم محتاجين للحماية والرعاية.
لم يوفر المشرع الحماية لألطفال العاملين الذين تكون عالقتهم غير منتظمة مع صاحب العمل في قانون الضمان االجتماعي لسنة
2014م .حيث تناولت أحكام المواد (الثالثة والرابعة والخامسة) من القانون خضوع كل من أكمل السادسة عشر من عمره للضمان
االجتماعي ،وقد شمل من يقل عمره عن ذلك إن كان متدرباً ،وذلك في األحكام الخاصة بالتأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة إال
أن المشرع استثنى العمال الذين تكون عالقتهم مع صاحب العمل غير منتظمة .ومن الجدير بالذكر أنه تم إعداد مسودة القانون المعدل
لقانون األحداث من قبل لجنة وطنية تركز على تعزيز آليات الحماية لألحداث وتفعيل التدابير المجتمعية ووضع هيئات قضائية متخصصة
لألحداث في مرحلتي البداية واالستئناف إال أنه ما زال قيد اإلجراءات أو الدراسة حيث لم يتم إق ارره أو المرور به ضمن المراحل الدستورية،
كما تم إعداد مسودة نظام الحدث العامل وهو قيد الدراسة ولم يتم إق ارره ضمن المراحل القانونية.
3صادق األردن على البرتوكول األول والثاني المحلقين باتفاقية حقوق الطفل.
2