‫هذه الجمعيات بمضمون كل من المعايير الدولية لحقوق اإلنسان والتشريعات الوطنية وتحديد نقاط االختالف‬ ‫بينهما‪.‬‬ ‫فقد أكد القائمون على جمعيات حقوق اإلنسان على عدم مناسبة اإلطار القانوني في مجاالت حرية التأسيس‪،‬‬ ‫والتنظيم القانوني للحصول على الدعم المالي‪ ،‬وفي مجال حل الجمعيات‪ ،‬فقد جاءت الفقرة (‪ )1‬والتي تنص على‬ ‫" ُيعطي القانون مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات) الحق في التأسيس لمجرد تقديم إشعار خطي" في‬ ‫المرتبة األدنى وبمتوسط حسابي بلغ (‪ )1.60‬وبدرجة عدم موافقة متوسطة‪ ،‬هذا وقد اتفق القائمون على جمعيات‬ ‫حقوق اإلنسان مع القائمين على النقابات العمالية في اعتبار أن هذه الفقرة هي األدنى‪ ،‬مما يؤشر إلى وجود‬ ‫إشكالية حقيقية بهذا الخصوص‪ .‬كما جاءت الفقرة (‪ )6‬والتي تنص على " تتمكن المؤسسة من الحصول على‬ ‫الدعم المالي بيسر وبدون معيقات قانونية" بثاني أدنى مرتبة وبمتوسط حسابي بلغ (‪ )1.90‬وبدرجة عدم موافقة‬ ‫متوسطة‪ ،‬هذا وقد أتفق القائمون على جمعيات حقوق اإلنسان مع القائمين على النقابات المهنية والتي اعتبرت‬ ‫هذه الفقرة أدنى فقرة لديهم مما يشير مرة أخرى إلى اتفاق مؤسسات المجتمع المدني األردني على وجود مشكلة في‬ ‫محور التنظيم القانوني لحصولها على الدعم المالي‪.‬‬ ‫وقد فسر المشاركون في مجموعة التركيز من القائمين على جمعيات حقوق اإلنسان تدني المتوسط الحسابي‬ ‫للفقرة األولى من هذا البعد والتي تنص على " يعطي القانوني مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات)‬ ‫الحق في التأسيس لمجرد تقديم إشعار خطي" (‪ ،)1.6‬بأن أغلب جمعيات حقوق اإلنسان شكلت حديثاً في ظل‬ ‫قانون الجمعيات الحالي الذي تشدد في إجراءات تأسيس الجمعيات‪ ،‬إضافة إلى ارتفاع الوعي لدى جمعيات حقوق‬ ‫اإلنسان مقارنة بالجمعيات األخرى والنقابات العمالية لذا جاءت نتائج أجابتهم أدنى من باقي المؤسسات‪.‬‬ ‫فيما فسروا تدني المتوسط الحسابي للفقرة السادسة والتي تنص على " تتمكن المؤسسة من الحصول على الدعم‬ ‫المالي بيسر وبدون معيقات إدارية " (‪ )1.9‬باالستناد إلى وجود معيقات إدارية لحصول الجمعيات على التمويل‪،‬‬ ‫خصوص أن الواقع العملي يدل على معاناة الجمعيات الحقوقية من الحصول على التمويل‪ ،‬بينما المؤسسات‬ ‫األخرى ال تلجأ بذات الدرجة التي تلجأ إليها جمعيات حقوق اإلنسان للحصول على التمويل الخارجي‪ ،‬وعادة ما‬ ‫تحصل هذه المؤسسات على دعم إنساني خيري بسهولة‪ .‬وأضافوا بأن الواقع العملي يؤكد زيادة صعوبة حصول‬ ‫المؤسسات على الدعم الخارجي في ظل التعليمات التي طبقتها و ازرة التنمية االجتماعية منذ عام ‪.2016‬‬ ‫وقد ذكر المشاركون صور التضييق على الجمعيات من خالل ضرورة الحصول على الموافقات السابقة لنشاطات‬ ‫المنظمات التي تحصل على تمويل وتنفذ خارج مقر المؤسسة تحتاج إلى موافقة مسبقة من الجهات الرسمية‪ .‬وكذلك‬ ‫صمت الحاكم اإلداري عند إعالمه برغبة إحدى الجمعيات بتنفيذ نشاط ما إلى قبل موعد النشاط بـ ‪ 24‬ساعة ومن‬ ‫ثم يعلن عدم الموافقة على النشاط مما يربك المؤسسة وعملها‪.‬‬ ‫وقد أكد المشاركون في مجموعة التركيز على أن القانون يمنح الجهات الرسمية صالحيات واسعة في حل‬ ‫الجمعيات ومثال ذلك قيام الحكومة بحل المنظمة العربية لحقوق اإلنسان‪ ،‬كما أشاروا لوجود مزاجية في حل‬ ‫الجمعيات خصوصا في ظل عدم تحديد القانون لحاالت الحل حص ار مما يؤدي للتعسف في استعمال هذا الحق‪.‬‬ ‫خالصة القول؛ أظهرت نتائج احتساب المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لتقديرات عينات القائمين على‬ ‫مؤسسات المجتمع المدني على لبعد اإلطار القانوني الناظم لتأسيس مؤسسات المجتمع المدني وممارستها لنشاطاتها‬ ‫وانتهاء بحلها قد جاء بدرجة موافقة متوسطة‪ ،‬مما يوحي بسالمة اإلطار القانوني لتأسيس مؤسسات المجتمع المدني‬ ‫وممارستها لنشاطاتها وبالنهاية حلها‪ ،‬إال أن فريق البحث يجد هذه النتائج تتعارض مع التحليل القانوني الذي أظهر‬ ‫أن التشريعات ال تنسجم المعايير الدولية والممارسات المقارنة الفضلى ويعود ذلك لألسباب اآلتية‪:‬‬ ‫‪-60-‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3