إضافة إلى ذلك أن ال تكون القيود الواردة في القانون تعسفية أو غير منطقية مع توافر
الضمانات القضائية ضد التطبيق غير القانوني أو التعسفي .59.وقد حدد العهد ،على سبيل
الحصر ،األسباب التي يسمح للقانون تقييد هذه الحرية ،كما هو واضح من نص المادة (.)1/19
ثانياً :أن تكون ضرورية
توضح مبادئ سيراكو از أنه عندما يشترط العهد أن تكون هناك قيود ضرورية لممارسة
أحد الحقوق ،فان ذلك يعني بأن تكون مبنية على أحد األسباب المشروعة الواردة في المادة التي
نظمت هذا الحق ،ويشكل استجابة لمطلب عام أو اجتماعي ملّح ،ويهدف إلى تحقيق غاية
مشروعة ،ومتناسب مع هذه الغاية ،60وفي جميع األحوال يجب أن يخضع القيد إلى اعتبارات
موضوعية .وعند تطبيق أحد القيود ،يجب على الدولة أن تستخدم اإلجراءات المناسبة من أجل
تحقيق الهدف الذي وضع من أجله هذا القيد من دون التوسع في هذه اإلجراءات.61
سبق للجنة حقوق اإلنسان أن شددت على أن الحق في حرية التعبير يتسم بأهمية
قصوى في أي مجتمع ديمقراطي ،وأن أية قيود لممارسته يجب أن تكون ضرورية بمعنى أنها
مبررة على نحو واضح ودقيق .وعندما تتذرع الدول األطراف بواحد أو أكثر من األغراض
المشروعة المشار إ��يها في الفقرة ( )1من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لتبرير
القيود على ممارسة حرية التعبير فإنه يجب عليها بالتالي أن تقدم تفاصيل كافية محددة وموثقة
لتأييد حججها .أما اإلشارات العامة إلى مفاهيم مثل األمن القومي والنظام العام فهي ليست كافية
وال تقبلها اللجنة المعنية بحقوق اإلنسان كمبرر لتقييد ممارسة حرية التعبير .62فإذا كانت الدول
تتمتع بهامش تقديري لتطبيق وإعمال الحقوق المحمية بهذا العهد ،فهذا ال يعني أنها طليقة اليد
61