تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
تمهيد:
أنشئت في السنوات األخيرة ،تشكيلة واسعة من معاهدات حقوق اإلنسان الدولية التي تحمي الحقوق المدنية ،والسياسية،
واالقتصادية ،والثقافية للنساء والفتيات .إال أنه على الرغم من تلك اإلنجازات ،فقد كان التقدم بطيئا في ترجمة تلك الحقوق إلى
واقع بالنسبة إلى أغلبية واسعة.
تتعرض النساء والفتيات ،عبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحول العالم ككل ،لمخاطر عنف وتحرش قائمين على أساس
االختالف بين الجنسين .كما تعاني الكثيرات منهن التمييز في التوظيف ،وعدم المساواة في فرص الوصول إلى الخدمات الصحية،
والتعليم ،والنظام القضائي.
في دول عدة ،يمكن لقوانين الملكية واإلرث ،عالوة على سياسات الحكومة ،أن ترسخ الفقر بين النساء والفتيات ،ما يضطرهن
إلى االعتماد على الرجال .وازدادت صعوبة التغيير على المدى الطويل أيضا في حين بقيت المرأة في المنطقة تعاني نقصا كبيرا في
تمثيلها في مجال صنع القرار السياسي.
إن تعزيز حقوق النساء والفتيات ليس شيئا يمكن أن يحدث من تلقاء نفسه .ولن يكون في قدرة نهج "العمل حسب المعتاد" أن
يوفر أي تقدم حقيقي تجاه المساواة بين الجنسين.
وهذا هو السبب في أنه من المهم جدا أن تلعب المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان دورا بارزا لقيادة التغيير في التشريعات،
والسياسات ،والتوجهات.
في عام ،2012تبنت المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان "إعالن وبرنامج عمل عمان" .وفي العام نفسه ،صدق أعضاء منتدى
آسيا والمحيط الهادئ أيضا على خطة عمل المنتدى المتعلقة بحقوق اإلنسان للنساء والفتيات .وضعت هاتان الوثيقتان األساس
ألعمال محددة يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان القيام بها لتعزيز المساواة بين الجنسين ومعالجة التمييز ،والعنف،
واألشكال األخرى من انتهاكات حقوق اإلنسان للنساء والفتيات.
يهدف هذا الكتيب إلى مساعدة المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان على النهوض بهذا العمل الحيوي .فهو يقدم معلومات
عملية حول كيف يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان استخدام وظائفها في مجال الرصد ،والتحقيق ،والمشورة ،واإلبالغ،
والتعليم ،للرد على انتهاكات حقوق اإلنسان وتعزيز المساواة بين الجنسين .كما أورد عددا من األمثلة المتميزة عن "الممارسة
الجيدة" من أعضاء مؤسسات منتدى آسيا والمحيط الهادئ.
إضافة إلى ذلك ،يتعين على المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أن تبدي التزاما بحقوق اإلنسان للنساء والفتيات في طريقة
قيامها بعملها .ووفقا لذلك ،يبرز الكتيب عددا من الخطوات التي يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أن تتبعها من أجل
"تعميم" المساواة بين الجنسين وحقوق اإلنسان للنساء والفتيات عبر التشكيلة الكاملة من أنشطتها وعملياتها.
مع تزايد تركيز المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في األهمية البالغة لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات ،فإن
منتدى آسيا والمحيط الهادئ سوف يستخدم هذا الكتيب في دورات تعليمية متنوعة جديدة لتزويد الموظفين الرئيسين والقادة
ضمن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بالمهارات والمعارف للقيام بهذا العمل المهم.
أنا على ثقة بأن هذا الكتيب سيكون مصدرا متاحا للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وغيرها
من مناطق العالم.
كيرين فيتزباتريك
مديرة
مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية لمنتدى آسيا والمحيط الهادئ
iii