جزء 1حقوق اإلنسان للنساء والفتيات
كما تزايد اعتراف لجنة القضاء على التمييز العنصري ،التي تشرف على االتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري،
66
بالبعد الخاص بالنوع االجتماعي للتمييز العنصري وضعف المرأة أمام األشكال المضاعفة من التمييز.
التمييز العنصري والتمييز بسبب اختالف النوع االجتماعي
الحظت اللجنة أن التمييز العنصري ال يؤثر دائما في الرجل والمرأة بالتساوي أو بالطريقة
نفسها .فثمة ظروف يؤثر فيها التمييز العنصري في المرأة فقط أو فيها بشكل أساسي ،أو
يؤثر في المرأة بطريقة مختلفة ،أو بدرجة مختلفة عن الرجل .هذا النوع من التمييز العنصري
ال يكتشف غالبا إن لم يكن هناك اعتراف صريح أو إدراك للتجارب الحياتية المختلفة لكل من
الرجل والمرأة ،في مجاالت الحياة العامة والخاصة.
قد يوجه بعض أشكال التمييز العنصري للمرأة تحديدا بسبب نوعها االجتماعي ،مثل العنف
الجنسي المقترف ضد النساء المنتميات إلى مجموعات عرقية أو إثنية في مراكز االعتقال أو
خالل النزاعات المسلحة التعقيم القسري لنساء الشعوب األصلية ،سوء معاملة رب عمل
العامالت في القطاع غير الرسمي أو خادمات المنازل الموظفات في الخارج .قد يكون للتمييز
العرقي عواقب تؤثر بشكل أساسي المرأة أو فيها فقط ،مثل الحمل الناتج عن اغتصاب بسبب
التحيز العرقي ،في بعض المجتمعات قد تنبذ المرأة ضحية مثل هذا النوع من االغتصاب.
وقد تتعرض المرأة لمزيد من العقبات بسبب افتقارها لمدخل على آليات المعالجة القانونية
والشكاوى بسبب التمييز العرقي ومعوقات لها عالقة بالنوع االجتماعي ،مثل التحيز الجنسي
66
في النظام القانوني والتمييز ضد المرأة في مجاالت الحياة الخاصة.
.3.3المحكمة الجنائية الدولية
أنشأ نظام روما األساسي الذي تم تبنيه في 17يوليو 1988المحكمة الجنائية الدولية الدائمة .ويعتبر هذا التشريع أول معاهدة
دولية تعرّف الجرائم ضد المرأة بأنها جرائم ضد اإلنسانية ،وكذلك جرائم الحرب ،وفي بعض الحاالت اإلبادة العرقية ،حين تحدث في
سياق نزاع مسلح دولي أو داخلي ويلبي معايير أخرى .وتشمل الجرائم ضد المرأة االغتصاب ،والعبودية الجنسية ،والبغاء القسري،
67
والحمل القسري ،والتعقيم القسري ،والعنف الجنسي ،واالضطهاد على أساس الجنس ،واالتجار في البشر.
تقوم المحكمة على المسؤولية الجنائية الفردية .وبصفتها هذه ،فإنها تكمل مسؤولية الدول بموجب معاهدات حقوق اإلنسان
الدولية بتحميلها األفراد مسؤولية الجرائم التي يرتكبونها .من الناحية العملية ،تشكل المحكمة آلية مهمة لمعالجة انتهاكات
حقوق اإلنسان بجعل األفراد يتحملون مسؤولية أعمالهم وتقصيرهم.
يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان المساهمة في نظام المحكمة الجنائية الدولية بأن:
•تشجع التصديق على نظام روما األساسي.
•تقديم المشورة حول دمج نظام روما األساسي في القانون الوطني.
•تطوير استراتيجيات وتقديم مشورة حول تحسين االمتثال الوطني.
•إجراء تحقيقات ذات مصداقية وجمع الوثائق ذات العالقة بجرائم ضد البشرية ،وجرائم الحرب واإلبادة العرقية ،بما
في ذلك الجرائم ضد المرأة.
66
لجنة القضاء على التمييز العنصري ،توصية عامة رقم 25بشأن أبعاد التمييز العنصري ذي الصلة بالنوع االجتماعي .2000الفقراتان .2-1
67
انظر www.haguejusticeportal.net/index.php?id=12400
الفصل :3إطار العمل المؤ��سي لحقوق اإلنسان للنساء والفتيات | 29