‫تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫عدم التمييز‪ :‬تحدد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة‪ .‬ويشمل التمييز‪،‬‬ ‫في هذا السياق‪ ،‬أي اختالف في المعاملة على أساس الجنس الذي‪:‬‬ ‫•يسيء إلى المرأة بشكل مقصود أو غير مقصود‬ ‫•منع المجتمع ككل من االعتراف بحقوق المرأة في المجالين العام والخاص‬ ‫•يمنع المرأة من ممارسة حقوق اإلنسان والحريات األساسية التي هي من حقها‪.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫هذا التعريف العريض مهم لفهم الطبيعة غير المباشرة للكثير من التمييز‪ .‬مثال ذلك‪ ،‬وجود قانون أو سياسة تبدو أنها محايدة‬ ‫بالنسبة إلى النوع االجتماعي قد يكون لها تأثير مناوئ في المرأة بسبب تمييز سابق أو عوامل أخرى‪ .‬لذلك‪ ،‬فإن تأثير مثل هذا‬ ‫‪35‬‬ ‫القانون أو السياسة هو ما يجب تقييمه لتقرير ما إذا كان تمييزيا أم ال‪.‬‬ ‫المساواة وعدم التمييز‬ ‫ينبغي فهم التمتع بحقوق اإلنسان على أساس المساواة بين الرجل والمرأة بشكل‬ ‫شامل‪ .‬ضمانات عدم التمييز والمساواة في معاهدات حقوق اإلنسان الدولية تدعو إلى‬ ‫المساواة «بحكم الواقع» و«بحكم القانون»‪ .‬المساواة بحكم القانون (أو الرسمية)‬ ‫والمساواة بحكم الواقع (أو الموضوعية) هما مفهومان مختلفان إال أنهما مترابطان‪.‬‬ ‫تفترض المساواة الرسمية ضمنا أن المساواة تتحقق إذا عامل قانون أو سياسة ما‬ ‫الرجل والمرأة بطريقة محايدة‪ .‬أما المساواة الموضوعية فتهتم‪ ،‬عالوة على ما‬ ‫تقدم‪ ،‬بتأثيرات القوانين‪ ،‬والسياسات‪ ،‬والممارسات وضمان أنها ال تديم‪ ،‬بل تخفف‪،‬‬ ‫‪35‬‬ ‫المساوئ المتأصلة التي تمارسها مجموعات ‪.‬‬ ‫هدف وغرض المعاهدة اإلجمالي هو القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مع‬ ‫التطلع إلى تحقيق المساواة "بحكم القانون" و"حكم الواقع" مع الرجل وتمتعها بحقوق‬ ‫اإلنسان والحريات األساسية‪ .‬الدول األعضاء في المعاهدة ملزمة قانونا باحترام‪،‬‬ ‫وحماية‪ ،‬وتعزيز وإنفاذ حق عدم التمييز هذا للنساء وضمان تطور وتقدم المرأة‬ ‫بهدف تحسين وضعها بحيث تكتمل مساواتها مع الرجل لتصبح "بحكم القانون"‬ ‫و"بحكم الواقع"‪.‬‬ ‫تذهب المعاهدة لما هو أبعد من مفهوم التمييز المستخدم في العديد من المعايير‬ ‫والقواعد الوطنية والدولية‪ .‬ففي حين تمنع هذه المعايير والقواعد معاملة المرأة‬ ‫بناء على تمييز استبدادي‪ ،‬وغير منصف و‪ /‬أو غير مبرر‪ ،‬تركز المعاهدة في التمييز‬ ‫ضد المرأة‪ ،‬مشددة على أن المرأة عانت‪ ،‬وما زالت تعاني مختلف أشكال التمييز‬ ‫لمجرد أنها امرأة‪.‬‬ ‫توجد ثالثة التزامات أساسية لجهود الدول األعضاء للقضاء على التمييز ضد المرأة‪.‬‬ ‫يجب تطبيقها بشكل متكامل وأن تمتد لما هو أبعد من االلتزام القانوني المحض إلى‬ ‫معاملة المرأة على قدم المساواة مع الرجل‪.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة‪ ،‬المادة ‪ .1‬أي تمييز‪ ،‬أو استبعاد‪ ،‬أو قيد يوضع على أساس الجنس ويكون من تأثيراته إضعاف أو إبطال االعتراف‬ ‫بحق المرأة في التمتع بحقوق اإلنسان وممارسة تلك الحقوق والحريات األساسية في مجاالت السياسة‪ ،‬واالقتصاد‪ ،‬والحقول االجتماعية‪ ،‬والثقافية‪ ،‬والمدنية أو أي‬ ‫مجال آخر‪ ،‬بغض النظر عن حالتها االجتماعية‪ ،‬وعلى أساس المساواة بين الرجل والمرأة‪.‬‬ ‫‪35‬‬ ‫اللجنة المعنية بالحقوق االقتصادية‪ ،‬واالجتماعية‪ ،‬والثقافية‪ ،‬تعليقات عامة رقم ‪ 16‬حول الحقوق المتساوية للرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق االقتصادية‪،‬‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬والثقافية‪ ،2005 ،‬الفقرة ‪.7‬‬ ‫‪ | 12‬الفصل ‪ :2‬إطار العمل القانوني الدولي حول حقوق اإلنسان للنساء والفتيات‬

اختر الفقرة المستهدفة3