‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫اقس ميني الوالء واإلخالص للدولة األجنبية اليت حيمل جنسيتها‪ ،‬واملفروض يف من يكون عضواً يف احد اجمللسني ان يكون‬ ‫والؤه وإخالصه لبلده فحسب‪ .‬اما الفقرة الثالثة من املادة اجلديدة اليت تتحدث عن إسقاط عضوية احد أعضاء اجمللسني‬ ‫حكماً‪ ،‬فكان جيب ان تتضمن تفصيالً يتعلق باجلهة اليت تقرر حاالت عدم األهلية أو اليت تظهر بعد االنتخاب‪ ،‬وكان‬ ‫يفضل منح جهة قضائية صالحية إصدار مثل هذا احلك الذي يقرر ان حالة عدم األهلية متوفرة أساسا أو اهنا ظهرت‬ ‫بعد ذلك‪.‬‬ ‫‪ .42‬اما خبصوص االنتخابات البلدية‪ ،‬فقد شهد عام ‪ 2111‬العديد من االجراءات والنشاطات املتعلقة بقانون البلديات‪ ،‬إذ‬ ‫قام جملس الوزراء بتاريخ ‪ 2111/3/15‬حبل جملس أمانة عمان الكربى ومجيع اجملالس البلدية يف اململكة‪ ،‬وتشكيل جلان‬ ‫مؤقتة تقوم بأعمال هذه اجملالس وصالحياهتا‪ .‬وقد أكدت احلكومة يف ذات التاريخ أن االنتخابات البلدية ستجرى يف‬ ‫أقر القانون بعد مسار شاق‪،‬‬ ‫موعدها القانوين وفق قانون جديد‪ ،‬ولذا قدمت مشروع قانون البلديات جمللس األمة الذي ّ‬ ‫حيث مت نشر قانون البلديات رق ‪ 13‬لسنة ‪ 2111‬يف اجلريدة الرمسية بتاريخ ‪ .2111/2/13‬وتبني دراسة القانون انه‬ ‫حيتوي على عدة اجيابيات من أبرزها‪( :‬أ) زيادة نسبة متثيل املرأة يف اجملالس البلدية من خالل نظام الكوتا اليت مت رفعها من‬ ‫‪ %21‬اىل ‪( .%25‬ب) إلغاء فكرة الصوت الواحد؛ إذ مت منح الناخب يف كل دائرة انتخابية عدد من االصوات يساوي‬ ‫عدد ممثلي تلك الدائرة يف اجمللس البلدي باالضافة اىل صوت الختيار رئيس اجمللس البلدي‪ .‬اال ان هذا القانون قد تضمن‬ ‫باملقابل العديد من السلبيات‪ ،‬أمهها‪( :‬أ) عدم انسجام أحكام القانون مع مفهوم مبدأ الدميقراطية والالمركزية؛ إذ ان العديد‬ ‫من احكام القانون ترسخ مفهوم املركزية بشكل كبري لغياب منح جما البلدية صالحيات حقيقية لقيامها بواجباهتا يف‬ ‫خدمة املواطن‪ ،‬وإعطاء الوزير صالحيات كثرية تتعلق بصمي عمل البلديات وليس اإلشراف فقط‪ ،‬اذ ورد النص على هذه‬ ‫الصالحيات يف أكثر من عشرين موقعاً يف نصوص القانون‪( .‬ب) عدم األخذ مببدأ االنتخاب بشكل كامل؛ اذ ال يزال‬ ‫ثلث أعضاء جملس امانة عمان يت تعيينه من قبل جملس الوزراء‪ ،‬باإلضافة اىل تعيني امني عمان وعدم انتخابه مباشرة من‬ ‫قبل الناخبني‪( .‬ج) شروط واجراءات تسجيل الناخبني تؤدي اىل تفريغ كوادر بشرية كبرية للقيام هبذه املهمة‪ ،‬مما يؤدي إىل‬ ‫إرهاق كاهل احلكومة وزيادة النفقات املالية‪ ،‬وتعقيد عملية تسجيل الناخبني االمر الذي قد يدفع املواطنني للعزوف عن‬ ‫تسجيل امسائه ‪ ،‬اضافة اىل ان اللجوء اىل استخدام الوسائل اليدوية للتسجيل ميهد الطريق لوقوع العديد من مظاهر اخللل‬ ‫يف هذه اجلداول‪( .‬د) عدم اسناد القانون مهمة إدارة االنتخابات البلدية جلهة مستقلة وحمايدة‪ ،‬بل أبقى هذه املهمة بيد‬ ‫السلطة التنفيذية؛ إذ منح القانون صالحيات إدارة العملية االنتخابية بكافة مراحلها لوزارة البلديات‪( .‬هـ) تضمن القانون‬ ‫أحكاماً قد حترم سكان اجملالس البلدية من حقه يف ادارة شؤون جمالسه البلدية من خالل جمالس منتخبة لفرتات زمنية‬ ‫طويلة؛ إذ منح القانون جملس الوزراء وبناءً على تنسيب الوزير حل اجمللس قبل انتهاء مدة دورته وتعيني جلنة تقوم مقام‬ ‫اجمللس املنحل ملدة ال تزيد على سنة جيري خالهلا انتخاب اجمللس اجلديد‪ .43‬كما نص القانون على أن مجيع اجملالس‬ ‫‪ -43‬تنص املادة ‪/1‬أ على "مدة دورة اجمللس اربع سنوات اعتبارا من تاريخ تسلمه مهامه مبقتضى املادة (‪ )31‬من هذا القانون وجيوز حل اجمللس قبل انتهاء مدة دورته وتعيني جلنة‬ ‫تقوم مقام اجمللس املنحل ملدة ال تزيد على سنة جيري خالهلا انتخاب اجمللس اجلديد وذلك بقرار يصدره جملس الوزراء بناء على تنسيب الوزير مع بيان االسباب املوجبة لذلك ‪1‬‬ ‫‪52‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3