‫دليل للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫ً‬ ‫وطبقا للجنة الفرعية المعنية باالعتماد‪ ،‬فإن تقارير المؤسسات الوطنية تعمل على "تقديم كشف عام‪ ،‬ومن ثم تدقيق عام‪،‬‬ ‫لفعالية المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان‪".‬‬ ‫‪95‬‬ ‫وأبدت اللجنة الفرعية مالحظاتها على أهمية اعتبار الدولة الرسمي لتقارير المؤسسات الوطنية‪.‬‬ ‫وترى اللجنة الفرعية لالعتماد أن من المهم أن تحدد القوانين التمكينية للمؤسسة الوطنية عملية يُشترط أن تتولى‬ ‫السلطة التشريعية بموجبها تعميم تقارير المؤسسة على نطاق واسع ومناقشتها وبحثها‪ .‬وسيكون من األفضل لو‬ ‫تخول المؤسسة الوطنية صالحيات صريحة بتقديم التقارير مباشرة إلى السلطة التشريعية‪ ،‬بد ًال من توجيهها عن طريق‬ ‫َّ‬ ‫السلطة التنفيذية‪ ،‬فيتسنى لها بذلك تشجيع اتخاذ إجراءات بشأنها‪.‬‬ ‫‪96‬‬ ‫تخضع كذلك المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان لمساءلة أخالقية أمام المجتمع‪ ،‬خاصة أمام ضحايا انتهاكات حقوق اإلنسان‬ ‫أو يحدق بهم خطر من التعرض لهذه االنتهاكات‪ .‬ووالية تعزيز وحماية حقوق اإلنسان هي والية قيادة نيابة عن الضحايا الفعليين‬ ‫والمحتملين لالنتهاكات وخدمة لهؤالء الضحايا‪ .‬وتدين المؤسسات الوطنية على وجه العموم والضحايا على وجه الخصوص‬ ‫بتقارير عن عملها بما في ذلك فعاليتها وقصورها‪.‬‬ ‫‪ .3.6‬أهمية االمتثال لمبادئ باريس‬ ‫إن االمتثال التام لمبادئ باريس هو مرتكز أساسي لضمان تمتع المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بأكبر قدر من الفعالية‪.‬‬ ‫فاالمتثال يمكن المؤسسات الوطنية من العمل باستقاللية ومهنية في تعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪ .‬ويمنحها الشرعية‬ ‫والمصداقية على المستويين المحلي والدولي‪ .‬كما أنه يضمن حصولها على الدعم والمساندة من المدافعين عن حقوق اإلنسان‬ ‫والمنظمات األخرى المعنية بحقوق اإلنسان على المستوى المحلي‪ ،‬ومن المؤسسات الوطنية األخرى‪ ،‬واألمم المتحدة‪ ،‬والوكاالت‬ ‫الحكومية الدولية األخرى واألطراف الفاعلة الدولية األخرى‪ ،‬والتي من الممكن أن تشمل الجهات المانحة الدولية‪ .‬واالمتثال يمكنها‬ ‫من المشاركة الكاملة في النظام الدولي لحقوق اإلنسان من خالل الحصول على االعتماد من اللجنة الفرعية لالعتماد‪.‬‬ ‫مبادئ باريس هي الحد األدنى من المعايير الدولية‪ .‬وتستطيع المؤسسات الوطنية أن تتخطى متطلبات مبادئ باريس‪ ،‬على سبيل‬ ‫المثال استقالل أكبر‪ ،‬واليات حقوق إنسان أوسع‪ ،‬صالحيات أقوى‪ ،‬موارد أفضل‪ ،‬وهكذا‪ .‬ولكن‪ ،‬االمتثال التام لمبادئ باريس هو الحد‬ ‫األدنى المطلوب لضمان تمتع المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بالمشروعية والمصداقية والفعالية‪.‬‬ ‫‪ .3.7‬إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫تشجع األمم المتحدة بقوة جميع الدول على أن يكون لها مؤسسة وطنية لحقوق اإلنسان تمتثل لمبادئ باريس‪ .‬وهذا التشجيع‬ ‫متضمن في القرارات المعنية بحقوق اإلنسان لمجلس حقوق اإلنسان وللجمعية العامة وفي توصيات االستعراض الدوري الشامل‬ ‫وهيئات رصد المعاهدات‪ ،‬وكذلك في تقارير اإلجراءات الخاصة‪ .‬ويمكن أن تستجيب الدولة ألسباب متنوعة‪ ،‬بعضها إيجابي وبعضها‬ ‫سلبي‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن أن تلتزم بإنشاء مؤسسة وطنية بسبب‪:‬‬ ‫•أن لديها التزام قوي بحقوق اإلنسان ومقتنعة بأن المؤسسة الوطنية وسيلة جيدة لضمان تعزيز وحماية أفضل‬ ‫لحقوق اإلنسان‬ ‫•أنها ملتزمة بالعمل ً‬ ‫وفقا للتوصيات التي تصدرها هيئات األمم المتحدة‬ ‫•الضغط المفروض عليها من المجتمع المدني في الدول ذاتها‬ ‫•أنها ترغب في أن يُنظر إليها بإيجابية على الصعيدين المحلي والدولي كدولة تأخذ التزاماتها بحقوق اإلنسان على‬ ‫محمل الجد‪.‬‬ ‫•أنها تأمل أن يحول وجود مؤسسة وطنية لحقوق اإلنسان االهتمام الدولي بأدائها السيئ في ملف حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪95‬‬ ‫لجنة التنسيق الدولية التابعة للجنة الفرعية المعنية باالعتماد‪ ،‬المالحظات العامة المعتمدة في جنيف في مايو‪ /‬أيار ‪ ،2013‬المالحظة ‪.1.11‬‬ ‫‪96‬‬ ‫لجنة التنسيق الدولية التابعة للجنة الفرعية المعنية باالعتماد‪ ،‬المالحظات العامة المعتمدة في جنيف في مايو‪ /‬أيار ‪ ،2013‬المالحظة ‪.1.11‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3