| 59
الحق في االنتخاب والترشيح
ـر إلــى هــذه األهميــة التــي
تُعــد االنتخابــات النيابيــة مــن أهــم الوســائل الشــرعية للتعبيــر الحــر عــن ســيادة الشــعب .ونظـ ًا
تكتسبها االنتخابات فقد نص الدستور ،وكذلك المواثيق الدولية ،وفي مقدمتها اإلعـالن العـالمي لحقـوق اإلنسـان والعهـد
وينتخب
الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق العربي لحقوق اإلنسان ،على حق المواطن في أن ينتخب ُ
في انتخابات ديمقراطية دورية حرة ونزيهة.
شــهد عــام 2014م تعــديل نــص المــادة ( )2/67مــن الدســتور ،بحيــث أصــبحت تــنص علــى "تنشــأ بقــانون هيئــة مســتقلة
تــدير االنتخابــات النيابيــة والبلديــة وأي انتخابــات عامــة وفقًـا ألحكــام القــانون .ولمجلــس الــوزراء تكليــف الهيئــة المســتقلة
ـاء علـى طلـب الجهـة المخولـة قانونـا بـإجراء تلـك االنتخابـات" .وقـد مـنح
بإدارة أي انتخابات أخرى أو اإلشراف عليها بن ً
هــذا التعــديل الهيئــة المســتقلة لالنتخــاب صــالحية إدارة االنتخابــات البلديــة واإلشـراف عليهــا ،وادارة أي انتخابــات أخــرى
وفقا ألحكام القانون ،بعد أن كانت صالحياتها تقتصـر علـى إدارة االنتخابـات النيابيـة فقـط .إال أن الـنص علـى تكليـف
الهيئة المستقلة لالنتخاب من مجلس الوزراء إلدارة أي انتخابات أخرى ،قد قوبل باالحتجاج من بعض قوى المعارضـة
وبعض النواب مستندين في ذلك إلى أن إحالة مسـألة تكليـف الهيئـة المسـتقلة لالنتخـاب بـإدارة أي انتخابـات أخـرى مـن
مجلــس الــوزراء يجعــل منهــا دائـرة حكوميــة تابعــة للحكومــة ،ممــا ينفــي عنهــا صــفة االســتقاللية التــي منحــت لهــا بموجــب
الدستور.
مــن جهــة أخــرى شــهد عــام 2014م تق ـديم طعــن بعــدم دســتورية قــانون االنتخــاب رقــم 25لســنة 2012م ،فقــد قبلــت
محكمة التمييز الطعن المقدم بعدم دستورية قانون االنتخاب لمخالفته مبدأ المساواة بين األردنيـين وعـدم التمييـز بيـنهم.
وكـان مقــدمو الطعــن قــد َعـدوا قــانون االنتخــاب الحــالي يتضـمن تمييـ اًز بــين األردنيــين علـى أســاس العــرق أو الــدين ،بمــا
يخــالف نــص المــادة ( )1/6مــن الدســتور األردنــي التــي جــاء فيهــا" :األردنيــون أمــام القــانون س ـواء ال تمييــز بيــنهم فــي
الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين" .وقد أحالت محكمة التمييز الطعن إلى المحكمة الدستورية
التي قررت رد الدعوى شكالً لعدم وجـود عالقـة بـين أسـباب الطعـن وأسـباب تحريـك الـدعوى .ويـذكر أن هـذه هـي المـرة
الثالثة خالل العـاميين الماضـيين التـي قُـدم فيهـا الطعـن بعـدم دسـتورية قـانون االنتخـاب ،وكانـت المحكمـة الدسـتورية قـد
ردت جميع هذه الطعون.