|2
فلتحقيق العدالة وسيادة القانون ميزات وثمن .ولتحجيم الحريات أو إطالق العنان لها ( حرية التعبير،
حرية التفكير ،حرية الرأي ،حرية المعتقد ،حرية التنظيم وانشاء الجمعيات واالحزاب والنقابات...
الخ) ميزات وأثمان ،ولمكافحة آفة المخدرات واستقبال الالجئين واستضافتهم أو إعادتهم من حيث اتوا
ميزات وتبعات ،وإلعادة االحترام للنظام العام وحماية األمن القومي ميزات وكلف ،وللتوقيف
واالحتجاز أو االعتقال وبالتالي الحرمان من الحق في الحرية شروط وقواعد .ومن غير المواطن
يجني ثمار هذه الميزات أو يتحمل الكلف واألثمان سواء تلك الالزمة لتوفر هذه الحقوق وضمانها أو
المترتبة على غيابها .
في إطار هذه الرؤية وبذات المنظور الذي تم فيه طرح االسئلة المذكورة في مقدمة تقريره للعام
2013م تابع المركز الوطني لحقوق اإلنسان تطورات حقوق اإلنسان في البالد خالل العام 2014م.
والتي شكلت العناوين الرئيسية للقضايا التي حظيت باهتمام كل من الرأي العام وفئات واسعة من
المواطنين ونشطاء حقوقيين وشكلت محور عملية الرصد والمتابعة اللتين قام بهما المركز .وهي أيضا ً
ذات القضايا التي تعاملت معها المؤسسات الرسمية والسلطات في الدولة ضمن استراتيجيتها الوطنية،
وبالتالي وقد أملت على هذه األخيرة الكثير من المبادرات والقرارات واإلجراءات خالل العام المذكور
وربما ألعوام قادمة .
ولم تخرج الحالة العامة لحقوق اإلنسان في العام 2014م في األردن سواء ما تعلق منها بإجراءات
الحماية أو التعزيز لهذه الحقوق أو بأدوار ونشاطات الفرقاء جميعا ً عن المألوف .
فجهود الحكومة جاءت بذات ال��تيرة وفي إطار مبادرتها في العام السابق 2013م حيث تأرجحت هذه
الجهود بين نقطتين :إدارة االنتهاك و/أو اجراءات حماية غير جذرية.
فعلى صعيد ادارة االنتهاكات اتخذت السلطات الثالث خطوات كان جلها ذا صبغة وقائية ؛ لكن
ابرزها تلك التي قامت بها الحكومة وتجلت بتفعيل ألليات المراقبة والمتابعة الرسمية من أجل ضبط
ممارسات األجهزة المعنية والوزارات والدوائر ذات الصلة بحقوق اإلنسان .ويعتبر طلب دولة رئيس
الوزراء من جميع الوزارات والدوائر واألجهزة العمل على تضمين وإدماج معايير حقوق اإلنسان في
قوانينها وخططها وبرامجها التنفيذية ابرز تلك الخطوات .لكن القليل انجز فعليا ً في معرض تنفيذ هذا
التوجيه من قبل الوزرات والمؤسسات المعنية بنهاية عام 2014م .مع ذلك يجب عدم التقليل من مثل
هذا التوجه أو االستهانة بنتائجه الن عملية الرصد واعداد التقارير الدورية اذا ما نظرت اليها
الحكومة على انها فرصة لتقويم االوضاع فإنها تعتبر خطوة هامة في سبيل الرقي بحالة حقوق
اإلنسان في أي دولة أو مجتمع.