المواثيق واألعراف الدولية ،باالضافة الى آراء فقياء القانون الدستوري المؤيدة .ـ ـ ـ ـ وثبت ذلك بالتجربة العممية
ـ ـ ـ ـ عمى العالقة الوثيقة بين اقتناع الجميور بدور الرقابة الموضوعية ،كدليل عمى الحرص عمى نزاىة العممية
االنتخابية ،وبين درجة انخراط الجميور في ىذه االنتخابات .فكمما كانت الرقابة مقنعة لمجميور إرتفعت نسبة
إقبال المواطنين عمى االنتخابات ،والعكس صحيح .ليذا حرص المركز الوطني لحقوق اإلنسان عمى مراقبة
مدى شفافية ونزاىة وعدالة االنتخابات النيابية في األردن باعتبارىا ،إحدى وسائل حماية وتعزيز حقوق
اإلنسان ،االختصاص الوحيد ليذه المؤسسة الرقابية.
من ناحية ثانية ينص قانون المركز الوطني في مواده (/4ج ،و/5أ ،و/10ب) عمى أن من بين أىدافو "تعزيز
النيج الديمقراطي ...والتحقق من مراعاة حقوق اإلنسان ...ومراقبة التجاوزات التي تقع عمى حقوق اإلنسان
والحريات العامة ...بما في ذلك وزيارة أي مكان عام يبمغ عنو أنو قد جرى أو تجري فيو تجاوزات عمى حقوق
اإلنسان ،وطمب أي معمومات أو بيانات أو إحصاءات يراىا الزمة لتحقيق أىدافو من الجيات ذات
العالقة ."...لذلك فإن مراقبة االنتخابات النيابية ىي أحدى ىذه المسؤوليات التي ينيد بيا المركز.
كما تقتضي واليتو الواسعة ومسؤولياتو ىذه والتي تضمنيا قانونو والمستندة الى أسس وشروط إنشاء المؤسسات
الوطنية لحقوق االنسان التي أقرتيا األمم المتحدة ،وأن يقدم تقاريره وتوصياتو بكل حيادية وموضوعية
وبأقصى درجات المينية ،وال يمكن أن تكتمل ىذه المسؤولية دون تعاون الجيات المعنية ال سيما تمك الموكول
إلييا دستورياً إدارة االنتخابات واإلشراف عمييا .ويعني ذلك أن عمى المركز أن يتقصى ويرصد ويراقب
مجريات ىذه العممية بكل الوسائل المتاحة .وأن تتعاون معو األجيزة والييئات والسمطات المعنية كافة في ىذا
الشأن.
أما العممية االنتخابية بشكل عام ( جودة القانون ،وفعالية االدارة االنتخابية اعداد جداول االنتخاب ،ومتابعة
الحمالت االنتخابية ،وانجاز عممية االقتراع والفرز واعالن النتائج ،والتعامل مع شكاوي االنتخابات والمخالفات
االنتخابية...الخ) ومراقبة ذلك جميعيا فتعبر عن ): (iطبيعة الحكومة والنظام السياسي؛ ) (iiعالقة ىذه
الحكومة او النظام بالمجتمع؛ ) (iiiقيم االمة وأولوياتيا وثقافتيا .ليذا ضمنت المعايير الدولية حق المواطن في
المشاركة في الشأن العام من خالل إنتخابات حرة ونزيية وشفافة .لذلك فإن اي خمل او عبث او تزوير في
اي انتخابات او التالعب بيا ليس فقط عبث وتالعب وتزوير إلرادة الناخب ،بل مصادره إلرادة النائب ذاتو،