‫تدابري لتقييد احلقوق الفردية املكفولة د�ستوريا حيث يتعلق الأمر ب�ضرورة التوفيق‬ ‫بني متطلبات الدفاع عن �أمن املجتمع الدميقراطي وتلك املتعلقة بحماية احلقوق‬ ‫الفردية‪ ،‬حيث جتد الدولة نف�سها م�ضطرة �إلى �أن تتخذ من جانبها تدابري تنتق�ص‬ ‫م�ؤقتا بع�ض االلتزامات املرتتبة على ال�صكوك الدولية املتعلقة بحماية الإن�سان‪،‬‬ ‫وذلك بالقدر الذي تتطلبه مواجهة الأو�ضاع القائمة ويف �إطار احلدود وال�شروط التي‬ ‫يقت�ضيها القانون الدويل‪ .‬ويف هذه احلالة على الدولة �إخطار ال�سلطات املخت�صة‬ ‫وفقا للمعاهدات الدولية ذات العالقة مبا اتخذته من تدابري‪ .‬وقد ن�صت على هذه‬ ‫القاعدة املادة الرابعة من العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية الذي‬ ‫اعتمدته اجلمعية العامة للأمم املتحدة بتاريخ ‪ 16‬دي�سمرب ‪1966‬م ودخل حيز‬ ‫‪17‬‬ ‫النفاذ اعتبارا من‪ 23‬مار�س ‪.1976‬‬ ‫�إقرار احلماية اجلنائية حلقوق الإن�سان‪:‬‬ ‫ال يكفي �أن تقر ال�شرائع ال�سماوية‪ ،‬واملواثيق الدولية‪ ،‬والد�ساتري الوطنية حقوق‬ ‫الإن�سان ‪ -‬كي ي�ؤمن للفرد ا�ستعماله حقه هذا‪ ،‬ويحميه من اقتحام الغري خللوته‪،‬‬ ‫�سواء كان ذلك الغري فردا عاديا �أم �سلطة ‪ -‬و�إمنا البد �أن تت�ضمن الت�شريعات‬ ‫اجلنائية ن�صو�صا قانونية من �ش�أنها توفري احلماية اجلنائية للإن�سان يف ممار�سته‬ ‫حقا من حقوقه هذه‪ 18،‬و�أ�سا�سنا يف ذلك �أن احلق ي�ستمد قيمته من مقدار احلماية‬ ‫التي يكفلها له القانون‪ ،‬فاحلق الذي يفتقر �إلى احلماية ال يكون �سوى �شعار زائف ال‬ ‫قيمة له يف واقع احلياة‪ .‬ومن هنا كانت الأهمية الكربى لإ�ضفاء حماية جنائية لكل‬ ‫‪19‬‬ ‫حق من حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫‪ 17‬انظر حكم «كال�س» جل�سة ‪ 4‬يوليـو ‪1978‬م م�شار �إليه على الإنرتنت‪ ،‬وحكم �إردم �ضد �أملانيا‪ ،‬جل�سة ‪2001 /7/5‬م‪،‬‬ ‫م�شار �إليه على الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪ 18‬د‪ .‬ح�سني اجلندي‪ ،‬املرجع ال�سابق‪� ،‬ص ‪.121‬‬ ‫‪19 Eli Daskalakis, "Rapport grec sur l'abus de pouvoir ou de functions", Journees‬‬ ‫‪libanaises de l'association, Henri capitan, Dalloz, Paris, 1977, p. 377.‬‬ ‫د‪ .‬ح�سن حممد علوب‪ ،‬ا�ستعانة املتهم مبحام يف القانون املقارن‪ ،‬ر�سالة القاهرة‪ ،‬دار الن�شر للجامعات امل�صرية‪1970،‬م‪� ،‬ص ‪.283‬‬ ‫‪25‬‬

Выберите целевой абзац3