‫اجلنائية امل�صري رقم ‪ 150‬ل�سنة ‪1950‬م وفقا لآخر تعديالته بالقانون ‪153‬‬ ‫ل�سنة ‪2007‬م مل�سنا فيهما مبا ال يدع جماال لل�شك �إقرارهما احلماية اجلنائية‬ ‫الإجرائية حلقوق الإن�سان املقررة يف الد�ستورين امل�صري والبحريني‪ ،‬وما ت�ضمنته‬ ‫االتفاقيات الدولية والإقليمية ذات ال�صلة بحقوق الإن�سان‪ .‬وميكن القول من دون‬ ‫مبالغة ت�ضمنهما العديد من ال�ضمانات حلماية حقوق الإن�سان ب�صفة عامة‪ ،‬وحقوق‬ ‫الإن�سان املتهم ب�صفة خا�صة‪ .‬وتتمثل هذه احلقوق يف‪ :‬حق الإن�سان يف عدم �إيذائه‬ ‫�أو تعذيبه ماديا �أو معنويا �أو تعري�ضه للمعاملة املهينة للكرامة الإن�سانية‪ ،‬حقه يف‬ ‫�ضمان حريته وعدم القب�ض عليه �أو توقيفه �إال يف الأحوال املن�صو�ص عليها قانونا‪،‬‬ ‫حقه يف �إحاطته علما بالتهمة املن�سوبة �إليه وبلغة يفهمها‪ ،‬حقه يف غري حاالت‬ ‫ال�ضرورة يف ح�ضور جميع �إجراءات التحقيق واملحاكمة‪ ،‬حقه يف اال�ستعانة مبحام �أو‬ ‫وكيل للدفاع عنه‪ ،‬حقه يف حرمته وحرمة حياته اخلا�صة وحرمة م�سكنه ومرا�سالته‬ ‫وحمادثاته الهاتفية‪ ،‬حقه يف حماكمة علنية‪ ،‬حقه يف �أن تكون �إجراءات حماكمته‬ ‫عادلة و�سريعة‪ ،‬حقه يف حماكمته �أمام حمكمة خمت�صة وم�ستقلة وحيادية‪ ،‬حقه يف‬ ‫عدم تعري�ضه للعقاب عن الفعل الواحد �أكرث من مرة‪ ،‬حقه يف الطعن على احلكم‬ ‫ال�صادر �ضده‪ ...‬الخ‪.‬‬ ‫وجوب التوازن بني حقوق الإن�سان وحقوق املجتمع‪:‬‬ ‫�إذا ارتكبت جرمية ن�ش�أ للدولة احلق يف العقاب‪ ،‬وما يقت�ضيه ذلك من تخويل ال�سلطة‬ ‫اتخاذ الإجراءات الالزمة لتمكينها من �أداء ر�سالتها‪ ،‬التي يكمن فيها �شبح �إهدار‬ ‫حريات الأفراد التي كفلتها لهم ال�شرائع ال�سماوية واملواثيق الدولية والت�شريعات‬ ‫الداخلية‪ .‬وما تربزه تلك ال�صورة من تعار�ض بني م�صلحتني جوهريتني‪ :‬م�صلحة‬ ‫املجتمع يف ك�شف اجلرائم و�ضبط مرتكبيها و�إنزال العقاب بهم‪ ،‬وم�صلحة الأفراد‬ ‫يف �صيانة حرياتهم الفردية ومتكينهم من االحتفاظ ب�سرية حياتهم اخلا�صة‬ ‫‪21‬‬

Выберите целевой абзац3