‫الفصل الثاني‬ ‫اإلطار القانوني‬ ‫يرتكز مض ي ييمون الحق في التعليم على أبعاد ثالثة‪ :‬الطالب بص ي ييفته المحور األس ي يياس ي ييي لهذا الحق‪ ،‬والمعلم الذي‬ ‫يوصيف بأنه عقل هذا الحق‪ ،‬والمؤسسة التعليمية التي تعتبر المكان الذي ُمارس فيه هذا الحق‪ ،‬ويحتضن هذه األبعاد‬ ‫الثالثة في بوتقة واحدة أال وهي المنظومة التعليمية المتكاملة‪.‬‬ ‫وتعمل جميع دول العالم في تنظيمها ألحكام ممارس ي ي يية الحق في التعليم جاهدة على هذه األبعاد الثالثة‪ ،‬من خالل‬ ‫إنشيياء مؤس يسييات تعليمية تتوافر بها المرافق والهياكل األسيياسييية‪ ،‬ومن ثم توفير بيئة تعليمية آمنة للطالب وذلك لحمايته‬ ‫من مختلف األضي يرار الجس ييد ة والنفس ييية‪ ،‬ناهيك عن ض ييرورة تحس ييين األوض يياع الماد ة والمهنية واألكاد مية للمعلمين‪،‬‬ ‫وقبل ذلك كله البد من إ جاد منظومة تعليمية متكاملة تحقق النتائج المرجوة من ممارسة هذا الحق‪.‬‬ ‫وتؤكد االتفاقات الدولية الناظمة لحقوق اإلنسي ي ي ييان على ضي ي ي ييرورة تمكين األفراد من ممارسي ي ي يية الحق في التعليم وفق‬ ‫معايير دولية ترتبط ارتباطا وثيقا بأبعاد هذا الحق بش ييكل عام وبالمنظومة التعليمية بش ييكل خاص‪ ،‬والبد للدول أن تأخذ‬ ‫هيذه المعيايير بعين االعتبيار عنيد تنظيمهيا ألحكيام مميارسي ي ي ي ي ي يية هيذا الحق‪ ،‬وإال اعتبرت منتهكية للمعايير الدولية الناظمة‬ ‫ألحكام ممارسة الحق في التعليم‪.‬‬ ‫والجدير بالذكر في هذا المقام أنه تم تخص ي يييص هذه الد ارس ي يية‪ ،‬للبحث في أبرز المعايير الدولية الناظمة للحق في‬ ‫التعليم‪ ،‬وإسييقاطها على واقع التش يريع األردني‪ ،‬للمسيياهمة في وضييع بعض الحلول لمعالجة بعض اإلشييكاالت القانونية‬ ‫التي قد تتضمنها التشريعات األردنية في سبيل ضمان الممارسة المثلى للحق موضوع الدراسة‪.‬‬ ‫المبحث التمهيدي‬ ‫الحق في التعليم في المواثيق الدولية والدستور األردني‬ ‫عتبر الحق في التعليم الركيزة األساسية التي عول عليها للنهوض بأي مجتمع‪ ،‬اقتصاد ا‪ ،‬أم سياسيا‪ ،‬أم ثقافيا‪ ،‬أم‬ ‫ونظر لهذه األهمية التي حظى بها الحق في التعليم‪ ،‬فقد أكدت عليه الشرائع السماوية فأول آ ة نزلت من‬ ‫ا‬ ‫اجتماعيا‪،‬‬ ‫القرآن‪ ،‬تأمر بالقراءة التي هي مفتام العلوم قال تعالى‪ } :‬اق أر باسم ربك الذي خلق‪ ،‬خلق اإلنسان من علق‪ ،‬اق أر وربك‬ ‫األكرم‪ ،‬الذي علم بالقلم‪ ،‬علم اإلنسان ما لم علم{(‪ ،)15‬وألهمية العلم أمر الله رسوله أن طلب المزيد منه فقال‪ } :‬وقل‬ ‫رب زدني علما{(‪ .)16‬وقد مدم الله العلماء وأثنى عليهم بقوله تعالى‪ } :‬قل هل ستوي الذين علمون والذين ال علمون‬ ‫إنما يتذكر أولوا األلباب{(‪.)17‬‬ ‫ثم ج��ءت المواثيق الدولية الناظمة لحقوق اإلنسي ييان لتؤكد على حق اإلنسي ييان في التعليم ووضي ييع المعايير الفضي ييلى‬ ‫لممارسيته‪ ،‬كما أكدت عليه مختلف دسيياتير دول العالم‪ ،‬وقبل البحث في مدى انسيجام التشيريعات الوطنية األردنية مع‬ ‫المعيايير اليدوليية الناظمة للحق في التعليم‪ ،‬ال بد من تقد م شي ي ي ي ي ي ييرم مقتضي ي ي ي ي ي ييب لموقف المواثيق الدولية الناظمة لحقوق‬ ‫اإلنسان والدستور األردني من هذا الحق‪ ،‬وهذا ما سيتم مناقشته تباعا في مطلبين مستقلين‪.‬‬ ‫‪ -15‬سورة العلق‪)5-1( :‬‬ ‫‪ -16‬سورة طه‪.)114( :‬‬ ‫‪ -17‬سورة الزمر‪.)7( :‬‬ ‫‪-25-‬‬

Выберите целевой абзац3