اﻟﺘﻘﻠﻴدي .وﻛﻝ ﻤﺎ ﻫو ﻤطروح ﻤن ﺠﺎﻨب
اﺜﻲ
ّ
إﻨﺠﺎز ﺨﻴﺎر ﺒدﻴﻝ ﻋﺒر ﻗواﻩ اﻟذاﺘﻴﺔ وﻤن ﺨﻼﻝ ﻤﺨزوﻨﺔ اﻟﻔﻛر ّ
ي واﻟﺘر ّ
اﻟﻌﺎﻤﺔ واﻟﺘﻲ ﻤﺎرﺴﻬﺎ وﻴﻤﺎرﺴﻬﺎ اﻟﺒﻌض اﻵن ،وﻟﻛن
اﻟﻔردﻴﺔ ﺤوﻝ إﺸﻛﺎﻻت اﻟﺤﺎﻟﺔ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻫو ﺠﻤﻠﺔ ﻤن اﻻﻨﻔﻌﺎﻻت
ّ
ّ
اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﺎد وﺒﻤوﺠب
اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻓﻲ اﻷﻤﺎﻛن
ﻟﻴس ﻋﺒر ﻋﻤﻝ ﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻤﻨظم ﻛﺎﻟﻤظﺎﻫرات اﻟﻤﻨظﻤﺔ واﻻﺤﺘﺠﺎج
ّ
ّ
اﻟﺸﻌﺒﻲ –وﻟﻛن
اﻟدﺴﺘور وﻤﻌﺎﻴﻴر ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن ،ﺒﻝ ﻓﻀﻝ ـ ـ أي اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ـ ـ اﻟﻌودة إﻟﻰ ﻤﻤﺎرﺴﺔ ﺸﻴﺌﺎً أﻗرب إﻟﻰ اﻟﺤراك
ّ
ٍ
ﻓردي -ﻋﺒر وﺴﺎﺌﻝ اﻟﺘواﺼﻝ اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ وﺒﺄﺴﻠوب ﻴﺘﺠﺎوز أﺤﻴﺎﻨﺎً اﻟﻤﻌﻘوﻝ واﻟﻤﻘﺒوﻝ ﺤﺘﻰ ﺒﻤﻘﺎﻴﻴس وﻤﻌﺎﻴﻴر
ﺒﺸﻛﻝ
ّ
أن اﻟﺤﻛوﻤﺔ ﻟم ﺘﺴﻌف ﻫذﻩ اﻟﺤﺎﻟﺔ
ﺤﻘوق اﻻﻨﺴﺎن اﻟﺘﻲ ﻴﻛﻔﻠﻬﺎ اﻟدﺴﺘور واﻟﺼﻛوك
ّ
اﻟدوﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﻟﺘزم ﺒﻬﺎ اﻷردن؛ ﻛﻤﺎ ّ
ٍ
ﺘﻨﻔﻴذﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎﺴﺒﺔ ﻤن ﻗﺎﻤوا أو اﻗﺘرﻓوا ﻤﺜﻝ ﻫذﻩ
ﻴﻌﻴ ٍﺔ وﻤﻤﺎرﺴﺎت ٕواﺠراءات
ّ
ﻟﻌﺎﻤﺔ ﻋﻨدﻤﺎ ﻟﺠﺄت إﻟﻰ إﺠراءات ﺘﺸر ّ
ا ّ
اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎت ،ﺒﻝ ﻋﻤدت إﻟﻰ إﺠراءات ﻛﺎﻨت ﻨﺘﻴﺠﺘﻬﺎ ﻓﻲ أﻏﻠب اﻷﺤﻴﺎن ﺘﻀﻴﻴق ﻤﺴﺎﺤﺔ اﻟﻌﻤﻝ اﻟﻌﺎم أﻤﺎم ﺤرﻴﺔ اﻟﺘّﻌﺒﻴر،
ﺘﻘﻴﻴدﻴﺔ ﺴﺎﺒﻘﺔ ﻛﺎﻨت ﻗﺎﺌﻤﺔ ﻓﻲ ﻤرﺤﻠﺔ ﻤﺎ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ،وﺒﺸﻛﻝ ﻴوﺤﻲ ﺒﺎﻟﻌودة إﻟﻰ ﺴﻴﺎﺴﺎت
اﻟﻤدﻨﻴﺔ و
وأﻤﺎم اﻟﺤﻘوق واﻟﺤرﻴﺎت
ّ
ّ
ّ
أن اﻟﻤواطن ﻋﺎش ﻋﺎم ٢٠١٦م
ﺒﻲ واﻟﺤراك
اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﻨﻀﺒط اﻟذي ﺼﺎﺤب ﺘﻠك اﻟﻤرﺤﻠﺔ؛ و ّ
اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ّ
ّ
ﻗﺒﻝ اﻟرﺒﻴﻊ اﻟﻌر ّ
اﻟﻲ‘ اﻟﻤﻐﻠﻔﺔ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎرات ﺤﻤﺎﻴﺔ اﻷﻤن واﻷﻤﺎن ٕواﻨﻘﺎذ اﻻﻗﺘﺼﺎد
ﺘﺤت ظﻝ ﻤﺎ ﻴﻤﻛن وﺼﻔﻪ ﺒدﻴﻛﺘﺎﺘورّﻴﺔ اﻟﻔرﻴق ’اﻟﻠﻴﺒر ّ
وﺤﻤﺎﻴﺔ اﻟدﻴﻨﺎر!
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻫﻲ ﻤﺎ ﺘﺸﻬدﻩ اﻟﺒﻼد ﻤﻨذ ﻓﺘرة وﺠﻴزة ﻤن ﻋﺠز واﻀﺢ
اﻟرﺴﻤﻴﺔ واﻟﺘّﺸرذم
اﻟﺴﻴﺎﺴﺎت
ّ
واﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﻟﻤﺠﻤﻝ ﻫذﻩ ّ
ّ
اﻟوطﻨﻴﺔ وﺘوﺠﻴﻪ
اﻷﻤﻨﻴﺔ ﻋن اﻷﺠﻨدة
اﻹﺼﻼﺤﻲ اﻟ ّﻨﺎﺠز ،وﻫﻴﻤﻨﺔ اﻹﻋﺘﺒﺎرات
اﻟوطﻨﻲ ،وﻏﻴﺎب اﻟﻤﺸروع
ﻓﻲ اﻷداء
ّ
ّ
ّ
ّ
اﻟﺨﺎرﺠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻠﻘﺘﻬﺎ
ﻤﺨرﺠﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﻤﻛﺘﺴﺒﺎت واﻻﻤﺘﻴﺎزات واﻟﺤواﻓز ،��ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺎ ﺘﻴﺴر ﻤن اﻟﻤﺴﺎﻋدات
ّ
اﻟدوﻟﺔ ﺒﺸﻛﻝ ﻋﺎم وﻓﻲ ظﻝ ﻏﻴﺎب اﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺒﻌﻴداً ﻋن اﻋﺘﺒﺎرات اﻟﻌداﻟﺔ واﻟﻤﺴﺎواة وﻋدم اﻟﺘﻤﻴﻴز ﻓﻲ ﺤﺎﻻت .وﻫﻨﺎك
اﻟﺨﺎﺼﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻤﺎ ﻴﺤظﻰ ﺒﻬﺎ ﻤﺤﺎﺴﻴب أﻗرﺒﺎء
اﻟﺼﺒﻐﺔ
ّ
ﺸﻛﺎوى ﻤن اﻟﺠﻤﻬور أن اﻻﻤﺘﻴﺎزات واﻟﺘّرﻗﻴﺎت واﻟﺘّﻌﻴﻨﺎت ذات ّ
ﻟﻠﺴﻴﺎﺴﺎت
ﻤﺴؤوﻟﻴن ﻤﺤدودﻴن .ﻟﻘد ﺒدأ اﻷردن ﻴﺸﻬد ﻋودة ﻟﻨﻬﺞ ﻤﻨﺢ اﻟﺤﻘوق واﻻﻤﺘﻴﺎزات ﻟﻤن ﻴﻘدم اﻟوﻻء و ّ
اﻟدﻋم ّ
اﻟرﺴﻤﻴﺔ؛ ﻤﻘﺎﺒﻝ ﻤﺤﺎﺼرة ﻟﻠﻨﻘد واﻻﺤﺘﺠﺎج اﻟﻤﺸروع واﻟذي ﻗد ﻴﺘم أﺤﻴﺎﻨﺎً ﻋن ﻀﻴق اﻟﺼدر ﺒﻤﺎ ﻴﺠري ﻤن
واﻟﻤواﻗف
ّ
اﻟوطﻨﻲ.
ﺘﺠﺎوز ﻟﻘواﻋد وﻤﻌﺎﻴﻴر اﻟﻨزاﻫﺔ اﻟﺘﻲ ﻴﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﻤﻴﺜﺎق اﻟﻨزاﻫﺔ
ّ
وﻗد أﻀﻌف ﻫذا اﻟوﻀﻊ ﺸروط ﻀﻤﺎﻨﺎت ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻛﺔ ،ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠق ﺒﺎﻟﻤﺴﺎواة وﻋدم اﻟﺘﻤﻴﻴز
وﺘﻛﺎﻓؤ اﻟﻔرص وﻤﻌﺎﻴﻴر اﻟﺠدارة واﻟﻛﻔﺎءة واﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒر اﻟﻤﺤرك اﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻘوى اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ،وﻟﺘوﻟﻴد
وﻓﻌﺎﻟﺔ ﺒﺤﻴث ﻴﻛون اﻟﺘّواﻓق ﻋﻠﻰ أﺴﺎس اﻟﺘّﻨوع ،واﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ إطﺎر اﻟوﺤدة وﺘﺤت ﺴﻘف
وطﻨﻴﺔ
دﻴﻨﺎﻤﻴﻛﻴﺔ
ّ
ّ
ّ
ﺤﻴوﻴﺔ ّ
اﻟوطﻨﻲ ـ ـ دوﻟﺔ وﻤﺠﺘﻤﻌﺎً! ﻓﻤﺜﻝ ﻫذﻩ اﻟﻘﻴم واﻟﻤﻌﺎﻴﻴر ﻫﻲ ﻀﻤﺎﻨﺔ
اﻟﺴﻤﺔ اﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﻌﻤﻝ
اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ
اﻟﻌﺎﻤﺔ اﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻫو ّ
ّ
ّ
اﺴﺘﻘﻼﻝ اﻟﻘﻀﺎء وﺤﻛم اﻟﻘﺎﻨون واﺤﺘرام ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن.
٢٠