ﻟﻠﺴﻴﺎﺴﺎت اﻟﺘﻨﻤوﻴﺔ ﻟﻠدوﻟﺔ ،ﺜﺎﻨﻴﺎً .وﺠرى ﻛﻝ ذﻟك ﻓﻲ ظﻝ
اطﻲ!‘
اﻹﺼﻼﺤﻲ اﻟﻔﺎﻋﻝ ،أوﻻً أو ّ
ّ
واﻀﺤﺎً ﻟﻠﺒرﻨﺎﻤﺞ ’اﻟدﻴﻤﻘر ّ
ﻏﻴﺎب ﺸﺒﻪ ﻛﺎﻤﻝ ﻟﻠﺤﻛوﻤﺔ ﺼﺎﺤﺒﺔ اﻟوﻻﻴﺔ اﻟدﺴﺘورّﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻤﻝ ﻤﻊ ﻤﺘطﻠﺒﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ واﻹﺼﻼح ﻤﻤﺎ وﻟد ﺤﺎﻟﺔ ﻤن اﻟﻐرﺒﺔ
واﻨﻌدام اﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ واﻟدوﻟﺔ ﻨﺘﻴﺠﺔ اﻓﺘراق أوﻟوﻴﺎت اﻟطرﻓﻴن .ﻛﻤﺎ ﻟﻌﺒت ﺤﺎﻟﺔ اﻟﺘﺸرذم واﻟﻔرﻗﺔ ﺒﻴن
اﻟﻘوى اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ،ﺤﻴث ’اﻟﻌﻠﻤﺎﻨﻴون واﻟﻠﻴﺒراﻟﻴون‘ اﻟﺠدد ﻋﻠﻰ ﺠﺎﻨب ﺘﻘﺎﺒﻠﻬم واﻷﻏﻠﺒﻴﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ واﻟﻘوﻤﻴﺔ واﻹﺴﻼﻤوﻴﺔ
اﻟﻤﺒﻌﺜرة ﻋﻠﻰ ﺠﺎﻨب آﺨر ،وﻻ ﻴوﺠد ﻗواﺴم ﻤﺸﺘرﻛﺔ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺒﻴن ﻫذﻩ اﻷطراف أو ﺠﺴر ﻴﺼﻝ ﺒﻴﻨﻬم ،وﻟو ﻤﺠرد ﺤوار
اﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ
وطﻨﻴﺔ ﺸﺎﻤﻠﺔ وﻤﺘﻛﺎﻤﻠﺔ
وطﻨﻲ ﻓﻌﺎﻝ ﻴؤﻛد أوﻟوﻴﺔ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟوطﻨﻴﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ ،وﻴﻌﻛس وﺠود اﺴﺘراﺘﻴﺠﻴﺔ
ّ
ّ
اﻟوطﻨﻴﺔ؛ ٕوان وﺠدت ﻤﺜﻝ ﻫذﻩ اﻹﺴﺘراﺘﻴﺠﻴﺔ ﻓﻘد ﺒﻘﻴت ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘوى اﻟﺨطﺎب
وﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘّﻌﺎﻤﻝ ﻤﻊ اﻷﺠﻨدة
اﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
و
ّ
ّ
ّ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻲ واﻟﺨطط اﻟدورّﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺎدة ﻤﺎ ﺘﺒﻘﻰ ﻤﺠرد وﺜﺎﺌق ﺤﺒﻴﺴﻪ اﻷدراج ﻟﻐﻴﺎب اﻟﺘّﻤوﻴﻝ اﻟﻼزم أو اﻨﻌدام اﻹرادﻩ
ّ
ﻟﺘطﺒﻴﻘﻬﺎ أو ﻛﻼ اﻷﻤرﻴن ﻤﻌﺎً.
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ،ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻋﻠﻰ
اﻟﺴﻠﺒﻲ اﻟﻛﺒﻴر ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﻟﺔ
اﻟﻴﺔ ﻗد أﺤدﺜت أﺜرﻫﺎ
اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و
اﻟﺴﻴﺎﺴﺎت
ّ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﻟﻠﻴﺒر ّ
ّ
ّ
وﻛﺎﻨت ّ
ّ
اﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ
اﻟطﺒﻘﺔ اﻟوﺴطﻰ اﻟﺘﻲ ﻛﺎدت ﺘﺨﺘﻔﻲ ﻤن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
اﻷردﻨﻲ ،إﻟﻰ ﺠﺎﻨب اﺴﺘﻤرار اﻟﻀﻌف اﻟذي وﺴم ﺤﺎﻟﺔ اﻟﻘوى ّ
ّ
أﺴﺎﺴﻴﺎً ﻓﻲ ﻀﻤﺎن اﻟﺘواﺼﻝ ـ ـ وﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ـ ـ ﻀﻤﺎن اﻟﺘّﻤﺎﺴك
ﻷن ﻟﻬذﻩ اﻟطﺒﻘﺔ دو اًر
واﻟﻔﺌﺎت
ّ
ّ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ اﻷﺨرى اﻟﻤﻨﺘﺠﺔ .و ّ
اﻟﻤدﻨﻲ اﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻤد
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ وﻤﻨظﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ،ﻻ ﺴﻴﻤﺎ اﻷﺤزاب
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ وﻓﻲ ﺘﻔﻌﻴﻝ دور اﻟﻘوى
ّ
ّ
ّ
ّ
وﺠودﻫﺎ ودورﻫﺎ وطﺎﻗﺎﺘﻬﺎ ﻤن ﻫذﻩ اﻟطﺒﻘﺔ .ﻓﻘد ﺘﻼﺸﻰ دور ﻫذﻩ اﻟﻔﺌﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺒﺸﻛﻝ ﻤﻠﺤوظ؛ وﻫﻨﺎك ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻟدى
ﻤدﻨﻲ ﻨﺸط ،وﺤﻤﺎﻴﺔ ﻫوﻴﺔ
ﺒﺎﻟﺴﻤﺎح ﻟﺤﻴﺎة ﺤزﺒﻴﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ وﻤﺠﺘﻤﻊ
اﻟﻛﺜﻴرﻴن ﻤن ﻫؤﻻء أن اﻟدوﻟﺔ ’اﻟﻠﻴﺒراﻟوﻴﺔ‘ ﻏﻴر ﺠﺎدة ّ
ّ
اﻟﺨﺎرﺠﻲ ﻓﻲ ﺸؤون اﻟﻤﻨطﻘﺔ ﺒﺎﻟﺤد اﻷدﻨﻰ ﻤن اﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ
اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﺘدﺨﻝ
وﺜﻘﺎﻓﻴﺔ أﺼﻴﻠﺔ ،وﻤواﺠﻬﺔ اﻷزﻤﺎت
وطﻨﻴﺔ
ّ
ّ
ّ
ّ
وﻋﺒر ﺘﻔﻌﻴﻝ دور اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
اﻟﻤدﻨﻲ ــــ ﺘﻌﺎﻨﻴﺎن
ﺤﻛوﻤﻴﺔ ﺘﻘوﻝ أن ﻫﺎﺘﻴن اﻟﻔﺌﺘﻴن ـ ـ اﻷﺤزاب وﻤﻨظﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒﻝ ﻻ ﻴﻤﻛن ﺘﺠﺎﻫﻝ طروﺤﺎت
ّ
ّ
ﺒﻨﻴوﻴﺎً ،ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻤن ﺤﻴث اﻟﺤوﻛﻤﺔ واﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ وﻏﻴﺎب اﻟﺒراﻤﺞ اﻟواﻗﻌﻴﺔ ذات اﻟﻤﺼداﻗﻴﺔ واﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻝ واﻟﺘﺄﺜﻴر
ﻀﻌﻔﺎً
ّ
ﻓﻲ أوﺴﺎط اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤن ﻗﺒﻝ ﻛﻝ ﻤن اﻷﺤزاب وﻫﻴﺌﺎت ﻤدﻨﻴﺔ ﻛﺜﻴرة .ﻨﺎﻫﻴك ﻋن اﻟﺘوﺠﻪ اﻟﺨﺎرﺠﻲ ﻟﻌدد ﻤﺤدود ﻤن ﻫذﻩ
اﻷﺠﻨﺒﻲ!
اﻟﻤدﻨﻴﺔ واﻟﻤرﺘﺒط ﺒﺎﻟﺘّﻤوﻴﻝ
اﻟﻬﻴﺌﺎت
ّ
ّ
أن اﻟدوﻟﺔ ﻗد اﺨﺘزﻟت ﺒﺼﻴﻐﺔ ﻤﺎ ﻴﻤﻛن وﺼﻔﻪ:
اﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ
إن ﻫذﻩ اﻟﺼورة اﻟﺒﺎﻨور ّ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﺘﺸﻲ ﺒﺸﻲء واﺤد ﻫوّ :
ّ
ﻟﻴﺴﻲ( وﺘراﺠﻌت ﻤﻔﺎﻫﻴم ﺤﻘوق اﻟﻔرد ودور اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ واﻋﺘﺒﺎرات
اﻷﻤﻨﻲ
اﻟﻌﻠﻤﺎﻨﻲ وﺒﺎﻟﻤﻔﻬوم
اﻟﻲ
ّ
اﻟﺘﻘﻠﻴدي )اﻟﺒو ّ
ّ
ّ
اﻟﻔرﻴق اﻟﻠﻴﺒر ّ
اﻟوﻴﺔ‘ إن ﺠﺎز اﻟﺘّﻌﺒﻴر ﻏﻴر ﺠﺎﻫزة ﻹﻨﺠﺎز
اﻟﺤرﻴﺔ واﻟﻌداﻟﺔ واﻟﺠدارة واﻟﻛﻔﺎءة واﻟﻨزاﻫﺔ وﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺒدت ’اﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﻴﺒر ّ
أو ﻗﻴم ّ
اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ وﻴﺤﻘّق اﻟﻌداﻟﺔ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ و
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ و
اﻟﻤدﻨﻴﺔ و
إﺼﻼﺤﻲ ﺤﻘﻴﻘﻲ ﻴدﻋم ﺤﻘوق اﻟﻤواطن
ﻤﺸروع
اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ و ّ
ّ
ّ
ّ
ّ
ّ
أن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻏﻴر ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺘوﻟﻲ ﻤﻬﻤﺔ
اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﻴﺤدث اﻟﺘّﻼﺤم اﻟﻤطﻠوب ﺒﻴن اﻟدوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ اﻷردن ،ﻤﺜﻠﻤﺎ ّ
١٩