شهد عام 2020م استحداث مبدأ قضائي تقدمي تلخص بإدانة محكمة الجنايات الكبرى شاب بالحبس ثالثة سنوات الرتكابه جريمة
هتك عرض عن بعد لفتاة قاصر وأيدته محكمة التمييز ،ويرى المركز أن مثل هذا المبدأ سيساهم في توسيع نطاق الحماية الجزائية
للمرأة على وجه الخصوص ،ومجابهة أنماط الجرائم المستحدثة في ضوء تطور وسائل ارتكاب الجريمة عبر الوسائل االلكترونية.
ومن جانب آخر يثمن المركز استجابة الحكومة لتوصيته الواردة في التقارير السنوية إنشاء دار الوفاق األسري في محافظة العقبة/
إقليم الجنوب وبذلك تكون دور الحماية موجودة في جميع أقاليم المملكة ،وتعتبر دار الوفاق في العقبة احدى دور الحماية االجتماعية،
تم انشاؤه بموجب أحكام المادة (/3ب) نظام دور حماية االسرة رقم ( )48لسنة 2004م بتاريخ 2022/3/1م ،وبدأت هذه الدار
باستقبال الحاالت بتاريخ 2022/4/11م وتبين من خالل الرصد الميداني للمركز بأن الخدمات المقدمة في الدار للمنتفعات يرتقي
الى المستويات المطلوبة ،وما زال هناك حاجة إلى قاعة خاصة بالتدريب لتمكين المنتفعات من تلقي التدريبات فيها ووجود مكان
مخصص للعب األطفال المرافقين ألمهاتهم ،ليتمكنوا من اللعب خالل فترة إقامتهم بالدار.
المحور الرابع :العنف ضد الطفل
الرد على المالحظات والتوصيات ()27،28
يثمن المركز الوطني لحقوق اإلنسان استجابة الحكومة بتعديل العديد من النصوص القانونية التي تحمي حقوق الطفل ،كما يثمن
تعديل الفقرة (ج) من المادة ( )62من القانون المعدل لقانون العقوبات لعام 2017م ،بحيث يجيز القانون في العمليات الجراحية والعالجات
الطبية موافقة األم بعد ان كانت تقتصر الموافقة على األب فقط ،وان هذا التعديل يتوافق مع مبدأ مصلحة الطفل الفضلى الوارد في اتفاقية
حقوق الطفل ،ومن جانب آخر لم يتم الغاء نص المادة (/62أ) والتي بموجبها يجيز القانون أنواع التأديب الذي يوقعها الوالدان بأوالدهم
على نحو ال يسبب إيذاء أو ضر اًر لهم ووفق ما يبيحه العرف العام .لذا يرى المركز الوطني بأنه كان على المشرع أن يوضح ما هو
الحد األعلى للعرف العام بما يضمن ردع الوالدين عن استخدام العنف بات��اذ تدابير تربوية وغير قائمة على العقاب بما يضمن سالمة
الطفل ومصلحة الطفل الفضلى.
ويوصي المركز بإلغاء نص المادة (/62أ) من قانون العقوبات وتعديالته لسنة 1960م.
الرد على المالحظات والتوصيات ()29،30
يثمن المركز إصدار قانون الحماية من العنف األسري لعام 2017م حيث تم بموجب هذا القانون إلغاء القانون السابق للحماية من العنف
األسري والتوسع في مفهوم األسرة ليشمل حتى األقارب الدرجة الرابعة واألصهار من الدرجتين الثالثة والرابعة ،كما ألزم القانون التبليغ
عن حاالت العنف األسري الواقعة على فاقدي األهلية أو ناقصيها من ِقبل مقدمي الخدمات الطبية او التعليمية أو االجتماعية في
القطاعين العام أو الخاص تحت طائلة العقوبة بالحبس أو الغرامة أو بكال العقوبتين ،ووفر الحماية الالزمة للمبلغين والشهود من خالل
عدم اإلفصاح عن هوية المبلغ إال إذا تطلبت اإلجراءات القانونية غير ذلك .كما ألزم القانون المحكمة المختصة النظر في قضايا العنف
االسري بصفة االستعجال واشترط مصادقة المحكمة المختصة على إجراءات التسوية التي تنظم من قبل إدارة حماية األسرة ،ووفر تدابير
بديلة عن العقوبات التي تصدرها المحكمة المختصة بعد عملية التسوية ،وإلزام المدعي العام باستخدام الوسائل التقنية الحديثة في
إجراءات سماع الشهود ،حماية للمجني عليه إذا كان عمره دون الثامنة عشر .ويرى المركز الوطني ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية تمنع
5